محللون: الفوز الساحق للحزب الحاكم في البرلمان المصري وشطب الاسلاميين من المعارضة قد تكون لهما عواقب خطيرة مستقبلاً
غزة - دنيا الوطن
اعربت مصر اليوم الاربعاء عن "رفضها" للموقف الاميركي الذي انتقد سير الانتخابات التشريعية المصرية معتبرة انه "تدخل غير مقبول في شؤون مصر الداخلية".
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية في بيان تسلمت وكالة "فرانس برس" نسخة عنه "من المؤسف ان يتم اصدار هذه البيانات من دون انتظار اعلان اللجنة الانتخابية النتائج النهائية للجولة الاولى" من الانتخابات التي جرت الاحد واظهرت نتائجها التي اعلنت ليل الثلاثاء الاربعاء فوزا كاسحا للحزب الحاكم.
وقال الناطق ان "ذلك يكرس الانطباع بوجود مواقف اميركية سلبية ومسبقة من الانتخابات التشريعية المصرية".
وكان البيت الابيض والخارجية الاميركية اعربا عن "خيبة امل" ازاء طريقة اجراء الانتخابات التشريعية في مصر، ووصفا الانباء التي اشارت الى وقوع تزوير خلال هذه الانتخابات بـ"المثيرة للقلق".
وفي نظر المحللين والمختصين في الشأن المصري، فقد اضحت جماعة "الاخوان المسلمين" رسميا على هامش الحياة السياسية في مصر بعد انتخابات وصفتها الجماعة بانها مزورة، في خطوة ربما تعطي ذخيرة لمتطرفين يقولون انه لا يمكن اقامة دول إسلامية من دون اللجوء للقوة.
ولا تضمن الجماعة التي كانت تحتل خمس مقاعد البرلمان الاحتفاظ باي منها بعد الجولة الأولى من الانتخابات التي جرت يوم الاحد والتي قال مراقبون مصريون انها حفلت بالانتهاكات. وربما تنسحب الجماعة من السباق الآن.
ويضمن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يتزعمه الرئيس المصري حسني مبارك الفوز في الانتخابات ولكن تقليص تمثيل "الاخوان" الى نفر قليل - على احسن تقدير - يبدو استعراضا للقوة يتسم بالغلظة من جانب سلطات قلقة من المعارضة قبل انتخابات الرئاسة في مصر العام المقبل.
ويغلق سحق منتقدي الحكومة الاسلاميين في مجلس الشعب متنفسا اخر يعبر من خلاله المصريون عن مشاعر الاحباط تجاه احتكار الحزب الحاكم للسلطة وارتفاع الاسعار الذي يرهق عددا كبيرا من مواطني البلد البالغ تعداده 79 مليون نسمة.
وقالت المحللة سارة حسن في "آي إتش إس غلوبال إنسايت": "سياسة الحكومة الحالية خطيرة جدا وربما تأتي بنتيجة عكسية".
وأضافت: "ان جيلا اصغر اكثر تشددا من الاسلاميين متحالف مع الجناح المتشدد للجماعة ربما يشكك في هذه الاستراتيجية (نبذ العنف من جانب الاخوان)".
وقال محمد بديع المرشد العام لجماعة "الاخوان المسلمين" ان استبعاد الجماعة بارائها المعتدلة "يهدد بظهور حركات إسلامية عنيفة".
ورغم ان الجماعة محظورة قانونا في اطار حظر على تشكيل احزاب دينية الا انها تمكنت من الالتفاف حول القيود المفروضة عليها من خلال العمل الاجتماعي والتقدم بمرشحين مستقلين في الانتخابات البرلمانية في ظل هدف معلن هو العمل سلميا من اجل تأسيس دولة اسلامية ديمقراطية.
وفازت جماعة "الاخوان" بعدد 88 مقعدا في الانتخابات البرلمانية لعام 2005 وهو فوز غير مسبوق. وفي الانتخابات الحالية لم تفز الجماعة باي مقعد في الجولة الاولى وسيخوض 26 فقط من مرشحيها جولة الاعادة.
وقال عصام العريان العضو البارز في الجماعة امس الثلاثاء إنها تدرس الانسحاب من الجولة الثانية "لأن العدد (الذي يمكن أن يمثل الجماعة في المجلس) لن يستطيع حمل رسالتنا".
وفي الوقت الذي سُحقت فيه جماعة "الاخوان المسلمين" قد لا يفوز ثاني أكبر حزب معارض وهو حزب الوفد الليبرالي بنفس عدد المقاعد التي كان يحتلها في البرلمان المنتهية ولايته وعددها 12 مقعدا. وفازت الاحزاب الاخرى مجتمعة بخمسة مقاعد فقط، بحسب النتائج النهائية المعلنة.
وقال باراك سينر من معهد "رويال يونايتد سيرفسيز" في لندن "لا ينبغي اعتبار تقليص تمثيل الاخوان المسلمين والوفد في البرلمان تعزيزا للسلطة ولكنه رد فعل لاستياء متنام كامن تحت السطح".
وقال محللون ان حجم الهزيمة فضح قلق السلطات قبل سباق الرئاسة في عام 2011.
وقال شادي حامد من مركز "بروكينغز" في الدوحة "هذا يشير الى ان النظام قلق بشأن الانتقال المنتظر للسلطة ولا يرغب بالمخاطرة والسماح باي هامش خطأ".
ولم يقل مبارك (82 عاما) إن كان سيرشح نفسه لفترة جديدة في انتخابات عام 2011.
وتجدد التدقيق في حالته الصحية بعدما اجريت له جراحة لاسئصال الحوصلة المرارية في آذار (مارس) الماضي. وفي حالة عدم خوضه الانتخابات لا يوجد خليفة معروف ولكن عددا كبيرا من المصريين يعتقد انه يجري اعداد ابنه جمال لهذا المنصب.
ويجعل الدستور من المستحيل على اي شخص ان يخوض الانتخابات من دون دعم من الحزب الحاكم وهو ما يعني ان اي زعيم جديد سيتم اختياره خلف الابواب المغلقة من جانب شخصيات بارزة في المؤسسة الحاكمة وليس عن طريق صناديق الاقتراع.
وتجاهل مستثمرون إلى حد كبير عدم اليقين بشأن القيادة المستقبلية حتى الان في ظل اغراء النمو الاقتصادي القوي واصلاحات تصب في صالح قطاع الاعمال.
وقال غابرييل ستيرن الاقتصادي في "اكسوتيكس" للسمسرة: "نعموا بالاستقرار السياسي لالاف السنين لن يدعوه يفلت الآن".
وتشير مصادمات بين المسلمين والاقلية المسيحية تتضافر مع التوترات بسبب تضخم في اسعار الغذاء بلغت نسبته 22 في المئة حاليا إلى توازن اجتماعي هش في بلد تقول الامم المتحدة ان خمس مواطنيه يعيشون على اقل من دولار في اليوم.
وتقول سارة حسن: "المخاوف باقية. الاقتراع غير الشرعي سيكون بمثابة عامل يسرع مزيدا من العنف فيما تضاف التوترات الطائفية وتنامي الفقر ومشاعر التهميش لمزيج فتاك متنام بالفعل".
اعربت مصر اليوم الاربعاء عن "رفضها" للموقف الاميركي الذي انتقد سير الانتخابات التشريعية المصرية معتبرة انه "تدخل غير مقبول في شؤون مصر الداخلية".
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية في بيان تسلمت وكالة "فرانس برس" نسخة عنه "من المؤسف ان يتم اصدار هذه البيانات من دون انتظار اعلان اللجنة الانتخابية النتائج النهائية للجولة الاولى" من الانتخابات التي جرت الاحد واظهرت نتائجها التي اعلنت ليل الثلاثاء الاربعاء فوزا كاسحا للحزب الحاكم.
وقال الناطق ان "ذلك يكرس الانطباع بوجود مواقف اميركية سلبية ومسبقة من الانتخابات التشريعية المصرية".
وكان البيت الابيض والخارجية الاميركية اعربا عن "خيبة امل" ازاء طريقة اجراء الانتخابات التشريعية في مصر، ووصفا الانباء التي اشارت الى وقوع تزوير خلال هذه الانتخابات بـ"المثيرة للقلق".
وفي نظر المحللين والمختصين في الشأن المصري، فقد اضحت جماعة "الاخوان المسلمين" رسميا على هامش الحياة السياسية في مصر بعد انتخابات وصفتها الجماعة بانها مزورة، في خطوة ربما تعطي ذخيرة لمتطرفين يقولون انه لا يمكن اقامة دول إسلامية من دون اللجوء للقوة.
ولا تضمن الجماعة التي كانت تحتل خمس مقاعد البرلمان الاحتفاظ باي منها بعد الجولة الأولى من الانتخابات التي جرت يوم الاحد والتي قال مراقبون مصريون انها حفلت بالانتهاكات. وربما تنسحب الجماعة من السباق الآن.
ويضمن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يتزعمه الرئيس المصري حسني مبارك الفوز في الانتخابات ولكن تقليص تمثيل "الاخوان" الى نفر قليل - على احسن تقدير - يبدو استعراضا للقوة يتسم بالغلظة من جانب سلطات قلقة من المعارضة قبل انتخابات الرئاسة في مصر العام المقبل.
ويغلق سحق منتقدي الحكومة الاسلاميين في مجلس الشعب متنفسا اخر يعبر من خلاله المصريون عن مشاعر الاحباط تجاه احتكار الحزب الحاكم للسلطة وارتفاع الاسعار الذي يرهق عددا كبيرا من مواطني البلد البالغ تعداده 79 مليون نسمة.
وقالت المحللة سارة حسن في "آي إتش إس غلوبال إنسايت": "سياسة الحكومة الحالية خطيرة جدا وربما تأتي بنتيجة عكسية".
وأضافت: "ان جيلا اصغر اكثر تشددا من الاسلاميين متحالف مع الجناح المتشدد للجماعة ربما يشكك في هذه الاستراتيجية (نبذ العنف من جانب الاخوان)".
وقال محمد بديع المرشد العام لجماعة "الاخوان المسلمين" ان استبعاد الجماعة بارائها المعتدلة "يهدد بظهور حركات إسلامية عنيفة".
ورغم ان الجماعة محظورة قانونا في اطار حظر على تشكيل احزاب دينية الا انها تمكنت من الالتفاف حول القيود المفروضة عليها من خلال العمل الاجتماعي والتقدم بمرشحين مستقلين في الانتخابات البرلمانية في ظل هدف معلن هو العمل سلميا من اجل تأسيس دولة اسلامية ديمقراطية.
وفازت جماعة "الاخوان" بعدد 88 مقعدا في الانتخابات البرلمانية لعام 2005 وهو فوز غير مسبوق. وفي الانتخابات الحالية لم تفز الجماعة باي مقعد في الجولة الاولى وسيخوض 26 فقط من مرشحيها جولة الاعادة.
وقال عصام العريان العضو البارز في الجماعة امس الثلاثاء إنها تدرس الانسحاب من الجولة الثانية "لأن العدد (الذي يمكن أن يمثل الجماعة في المجلس) لن يستطيع حمل رسالتنا".
وفي الوقت الذي سُحقت فيه جماعة "الاخوان المسلمين" قد لا يفوز ثاني أكبر حزب معارض وهو حزب الوفد الليبرالي بنفس عدد المقاعد التي كان يحتلها في البرلمان المنتهية ولايته وعددها 12 مقعدا. وفازت الاحزاب الاخرى مجتمعة بخمسة مقاعد فقط، بحسب النتائج النهائية المعلنة.
وقال باراك سينر من معهد "رويال يونايتد سيرفسيز" في لندن "لا ينبغي اعتبار تقليص تمثيل الاخوان المسلمين والوفد في البرلمان تعزيزا للسلطة ولكنه رد فعل لاستياء متنام كامن تحت السطح".
وقال محللون ان حجم الهزيمة فضح قلق السلطات قبل سباق الرئاسة في عام 2011.
وقال شادي حامد من مركز "بروكينغز" في الدوحة "هذا يشير الى ان النظام قلق بشأن الانتقال المنتظر للسلطة ولا يرغب بالمخاطرة والسماح باي هامش خطأ".
ولم يقل مبارك (82 عاما) إن كان سيرشح نفسه لفترة جديدة في انتخابات عام 2011.
وتجدد التدقيق في حالته الصحية بعدما اجريت له جراحة لاسئصال الحوصلة المرارية في آذار (مارس) الماضي. وفي حالة عدم خوضه الانتخابات لا يوجد خليفة معروف ولكن عددا كبيرا من المصريين يعتقد انه يجري اعداد ابنه جمال لهذا المنصب.
ويجعل الدستور من المستحيل على اي شخص ان يخوض الانتخابات من دون دعم من الحزب الحاكم وهو ما يعني ان اي زعيم جديد سيتم اختياره خلف الابواب المغلقة من جانب شخصيات بارزة في المؤسسة الحاكمة وليس عن طريق صناديق الاقتراع.
وتجاهل مستثمرون إلى حد كبير عدم اليقين بشأن القيادة المستقبلية حتى الان في ظل اغراء النمو الاقتصادي القوي واصلاحات تصب في صالح قطاع الاعمال.
وقال غابرييل ستيرن الاقتصادي في "اكسوتيكس" للسمسرة: "نعموا بالاستقرار السياسي لالاف السنين لن يدعوه يفلت الآن".
وتشير مصادمات بين المسلمين والاقلية المسيحية تتضافر مع التوترات بسبب تضخم في اسعار الغذاء بلغت نسبته 22 في المئة حاليا إلى توازن اجتماعي هش في بلد تقول الامم المتحدة ان خمس مواطنيه يعيشون على اقل من دولار في اليوم.
وتقول سارة حسن: "المخاوف باقية. الاقتراع غير الشرعي سيكون بمثابة عامل يسرع مزيدا من العنف فيما تضاف التوترات الطائفية وتنامي الفقر ومشاعر التهميش لمزيج فتاك متنام بالفعل".

التعليقات