الاسكندرية : الجماهير تطالب بجمال مبارك رئيسا لمصر

الاسكندرية : الجماهير  تطالب بجمال مبارك رئيسا لمصر
غزة - دنيا الوطن
انتهت الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية المصرية، كما هو متوقّع، بفوز ساحق للحزب الحاكم، وخسارة تاريخية للمعارضة وجماعة الإخوان؛ إلا أن ما تفاجأ به المصريون وسكّان مدينة الاسكندرية، بالخصوص، في اليوم التالي من التصريح بنتائج الانتخابات، لم يكن نتيجة الاقتراع، بل الحملة الملفتة للنظر وكمّ الملصقات واللافتات التي انتشرت في شوارع الاسكندرية مؤيّدة بشكل صريح جمال مبارك، الأمين العام المساعد وأمين عام لجنة السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي، ليكون على رأس الدولة المصرية.

وقد حملت اللافتات التي انتشرت في مختلف شوارع العاصمة الثانية لمصر شعارات تقول: "نعم نؤيدك .. جمال مبارك احنا اخترناك نؤيدك ونبايعك .. لرئاسة مصر..."؛ ترافقها عبارات من قبيل "إن تنصروا الله ينصركم .. انتفاضة حب .. شارك معنا في تأييد .. جمال مبارك". 

ويرى مراقبون أن هناك علاقة بين انطلاق هذه الدعوة لتعيين جمال مبارك لرئاسة مصر خلفا لوالده، التي جاءت عشية التصريح بنتائج انتخابات مجلس الشعب، وما يتردّد بشأن مشروع التوريث لصالح جمال مبارك، القريب جدا من طبقة رجال الأعمال، وأحد أهم القادة المؤثّرين في الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم.

وجاءت هذه الحملة، المؤيدة لمبارك الابن، بعد أن ضمن الحزب الوطني الحاكم 170 مقعدا من مقاعد البرلمان، في عملية انتخابية وصفتها الخارجية الأمريكية بـ"المرعبة". 

وعقّبت واشنطن، في بيان لها حول نتيجة الانتخابات في مصر، قائلة "إنها تشعر بخيبة أمل وقلق بعد التقارير التي تحدثت عن تدخل وترهيب ومشاكل أخرى في الانتخابات التشريعية في مصر"، فيما أكّد التحالف المصري لمراقبة الانتخابات، الذي يضم 123 منظمة حقوقية مصرية، أن "صناديق الاقتراع امتلأت ببطاقات مزوّرة لصالح مرشحي الحزب الوطني"؛ وهو ما نفته الحكومة مؤكدة على أن نتائج الانتخابات نزيهة. 

وشكّك بيان الخارجية الأمريكية في "عدالة وشفافية" عملية الانتخابات البرلمانية في مصر، مشيرا إلى أن المصريين لن يثقوا بشكل كامل في العملية الانتخابية في بلادهم إلى حين تعالج الحكومة "العيوب القائمة" وتضمن لمراقبي المجمتع المدني ومندوبي المرشحين المشاركة في كافة مراحل العملية الانتخابية، داعية في الوقت عينه إلى مشاركة مراقبين دوليين.

وأكّدت منظمة حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش" أن الانتخابات التشريعية المصرية "لم تكن حرة"، فيما اعتبرت جماعة الإخوان المسلمين، أكبر قوى معارضة، أن العملية الانتخابية "باطلة بسبب التزوير".. وهو ما أيدته منظمات حقوقية راقبت عملية الاقتراع التي شابتها خروقات كثيرة من بينها عمليات تزوير وتلاعب ومنع الناخبين عن الادلاء بأصواتهم وأعمال عنف أدت إلى مقتل خمس أشخاص.

التعليقات