العراقيون يطلقون أسماء السياسيين على هواتفهم: علاوي للقديم وطالباني والجعفري للأحدث

غزة - دنيا الوطن
ترفض أم جلال (57 سنة) كل الهواتف النقالة الجديدة التي يقدمها إليها أبناؤها وتتمسك بـ «إياد علاوي» الذي اهدته إليها ابنتها اخلاص قبل ثلاث سنوات وتعتبره رفيقاً جيداً، بعدما تأقلمت معه وتعلمت كيفية استخدامه. ام جلال التي تتبنى افكاراً بعيدة تماماً من سياسة علاوي ترى ان هاتفها النقال من نوع «نوكيا 2200» الذي يطلق عليه العراقيون تسمية «إياد علاوي» وتبرّر ذلك بأنها اعتادت على استخدامه وقبولها أي هاتف جديد يوجب عليها جهوداً مضاعفة لمعرفة كيفية استخدامه، لا سيما أنها احتاجت الى اكثر من شهرين لتتمرن على كيفية استخدام هاتفها النقال قبل اكثر من ثلاث سنوات.

وليست ام جلال وحدها التي تتمسك بهذا النوع من الهواتف النقالة، إذ ان غالبية المسنّين في العراق يفضلونه لسهولة استخدامه، فهو لا يتطلب من صاحبة سوى التعرف إلى وظائف رقمين او ثلاثة من لوحة المفاتيح والتعامل معها في كل مكالمة، الامر الذي يجنبهم تعقيدات التكنولوجيا.

اما الشباب الذين يرفضون هذا النوع من الهواتف، على رغم ان تاريخ دخوله العراق لا يتجاوز الاربع سنوات، الا انهم يفضلون الأنواع الحديثة مثل «الجعفري» و «جلال طالباني»، وغيرها من الهواتف التي خلعوا عليها أسماء السياسيين، وأخرى مستقاة من الوضع الامني والاحتلال العسكري الاميركي.

الهواتف النقالة التي تحمل تسمية «همر» و «أباتشي» تحتل مكانة كبيرة في نفوس الشباب كونها من المستلزمات الرئيسة لإكمال اناقتهم، كما انها ترمز الى القوة والمتانة والتفصيلات التي يعشقها المراهقون في الهواتف النقالة.

ومن النادر ان تحتفظ الهواتف بأسمائها الاصلية في البلاد، فما ان يشاع استخدام نوع منها حتى يستبدل الباعة والزبائن على حد سواء اسمه الاصلي باسم آخر يسهل تداوله بين العامة. فإذا اراد احدهم ان يشتري هاتفاً من نوع «نوكيا 6600» عليه ان يبادر بالسؤال عن «الدب» وهو التسمية المحلية الشائعة بين الناس لهذا النوع من الهواتف النقالة التي لا يدخل النوع الواحد منها الى السوق العراقية لأكثر من عام ونصف العام حتى يتم استبداله بنوعيات اخرى اكثر حداثة، تستبدل هي الاخرى اسماءها الاصلية بأسماء محلية.

اما ام جلال فلا يهمها من بورصة الموبايلات وأسمائها شيئاً، وهي ترى ان هاتفها افضل من كل ما تجود به الاسواق من نوعيات وأسماء «لن استخدم غيره وسأحتفظ به الى النهاية»، تضحك ام جلال وهي تشير الى هاتفها المتواضع الذي حملته في يدها.

التعليقات