الدعاية للانتخابات في مصر تُختتم بـ"زقة بلدي" وأغان بأسماء المرشحين

غزة - دنيا الوطن
قبل ساعات من حسم المعركة الانتخابية التي يشهدها المجتمع المصري تحولت الشوارع المصرية على اختلاف أنماطها إلى ساحات مفتوحة للطبل البلدي والأغاني الدعائية التي تتغنى بأسماء المرشحين والوعود المعسولة التي يعدون بها ناخبيهم في محاولة للتأثير على اختياراتهم خلال الساعات المقبلة.

وبينما استعانت الفنانة سميرة أحمد بحشد من الفنانين الذين شاركوها بطولة "ماما في القسم" لتحقيق أكبر قدر من الالتفاف الشعبي حولها في أول تجربة من جانبها ممثلة عن حزب الوفد المصري، تبارى الفنان الشعبي عبدالباسط حمودة في الغناء للفنانة، ما حول مؤتمرها الانتخابي إلى ساحة أفراح صاخبة.

واستخدم العديد من المرشحين الدعاية الغنائية ـ كما رصدتها "العربية.نت" ـ خاصة من جانب المطربين الشعبيين، مثل شعبان عبدالرحيم الذي غنى للمرشح سيد المناعي.

واستخدم مرشحو الحزب الوطني كذلك أغنية "اخترناك" التي سبق استخدامها في انتخابات الرئاسة السابقة، واستعارها مرشح الوطني عبدالغني الجمال في دائرة بولاق الدكرور باستخدام مكبرات الصوت d.g فوق العديد من السيارات التي تحمل صور المرشح وطافت شوارع الدائرة لجذب المواطنين إليه.
ويعلق أحد السائقين على هذه التجربة بأنها بمثابة موسم لهم، حيث يحصل في اليوم على ما يقرب من 700 جنيه نظير التجوال بسيارته في دائرة المرشح، موضحاً أن كل مرشح يستخدم ما لا يقل عن 5 سيارات تجوب دائرته بالأغاني لضمان وصول الدعاية إلى الجميع.

أما "فارس نبيل" أسطى d.g فأكد أنه يحصل في اليوم الواحد على 400 جنيه نظير استخدام مكبرات الصوت ومشغل الأسطوانات، موضحاً أن المرشح يأتي بالـc.d الذي يحمل دعايته: "نحن نقوم بتشغيله أعلى السيارات بالاتفاق مع مدير الحملة الدعائية للمرشح".

من جانب آخر، استخدم بعض المرشحين المسيرات المترجلة من خلال قيام المرشح بالتجول في شوارع الدائرة سيراً على الأقدام، متجنبين استخدام السيارات الفارهة التي تثير سخط الناخبين البسطاء، وهذا ما حدث مع اللواء سفير نور مرشح حزب الوفد في دائرة العجوزة والذي قام بجولات عديدة خاصة في منطقة أرض اللواء الشعبية، وكذلك مرشح الوطني المندوه الحسيني في دائرة بولاق الدكرور والذي حرص على التجول مصحوباً بـ"الطبل البلدي".
الإخوان "يطعنون"

من جانب آخر، تقدم عبدالمنعم عبدالمقصود محامي جماعة الإخوان المسلمين السبت 27-11-2010 بطعن على الحكم الصادر بسجن 12 من أعضاء جماعة الاخوان المسلمين لمدة عامين بتهمة استخدام شعارات دينية.

وقال عبدالمقصود لـ"العربية.نت": أن محكمة جنح الدخيلة في الإسكندرية قضت بالحبس عامين على 12 من أعضاء الإخوان المسلمين بتهمة رفع شعارات انتخابية "دينية"، وهو أول حكم من نوعه يصدر ضد أعضاء الجماعة عشية انتخابات البرلمان المصري ، كما جرى اعتقال 42 من أنصار مرشحي الجماعة بنفس المحافظة.

وأضاف: أن 6من بين هؤلاء حوكموا وهم محبوسون احتياطيا ما يعني انهم سينفذون الحكم بالسجن بينما حوكم 6 آخرون غيابيا.

وبموجب القانون المصري، يحق لهؤلاء الاستئناف أمام محكمة أعلى وهو ما تم، إلا أنهم يظلون قيد الحبس إلى أن تصدر الأخيرة قرارها.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد حظرت استخدام المرشحين لأي دعاية انتخابية "دينية".

130 مرشحا للجماعة

وتشارك جماعة الاخوان بنحو 130 مرشحا في الانتخابات التي ستجرى غدا بصفة المستقلين، ويشكلون أكبر قوة معارضة في الساحة السياسية المصرية، وحصلت في انتخابات برلمان 2005 على 88 مقعدا.

وعلى صعيد، المواجهة بين الحزب الوطني والاخوان قبل ساعات من بدء العملية الانتخابية نظم المئات من أنصار الجماعة ومؤيديها بمحافظة الاسكندرية اليوم السبت 27-11-2010 وقفة احتجاجية أمام محكمة القضاء الاداري يطالبون فيها بتنفيذ أحكام المحكمة الادارية العليا بعودة قيد جميع المتقدمين للترشيح الذين استبعدتهم اللجنة العليا للانتخابات فيما أكد المستشار سيد عبد العزيز عمر، رئيس اللجنة العليا للانتخابات "أن اللجنة العليا للانتخابات ملتزمة بتطبيق كافة الأحكام القضائية الصادرة عن محكمة القضاء الإدارى وقد بدأ تنفيذ بعضها من اليوم ".

وأكد رئيس اللجنة العليا للانتخابات لـ"العربية.نت ": أن جميع الأحكام القضائية الواجبة النفاذ الصادرة للمرشحين الستبعدين تم تنفيذها بالفعل، لكن هناك أحكام تم الاستشكال عليها، ومن ثم تم إيقاف تنفيذها مؤقتا لحين الفصل فيها.

وكانت المحكمة الإدارية العليا قد وجهت انتقادا لاذعا للجنة العليا للانتخابات لعدم تنفيذها العديد من الأحكام القضائية بقبول أوراق بعض المرشحين لانتخابات مجلس الشعب، وحسبما قال المستشار مجدى العجاتى، نائب رئيس مجلس الدولة إن "اللجنة العليا تم إنشاؤها بالدستور بما يعني أنها أنشئت بالإرادة الشعبية مباشرة والتى منحتها الحياد، والاستقلال وناطت بها الإشراف على العملية الانتخابية، الأمر الذي استلزم معه أن تؤدي دورها وفقاً لأحكام الدستور والقانون، وبالتالي يكون لزاماً عليها إذا طلب منها تنفيذ أي حكم من الأحكام الصادرة من محاكم مجلس الدولة أن تسارع إلى التنفيذ باعتبار أن هذه الأحكام تتمتع بالحجية المطلقة التي تسري على الكافة".

وارتفع عدد الدوائر التي تم الغاء الانتخابات بها إلى 25 دائرة باحكام قضائية ايدتها المحكمة الادارية العليا.

فمن مدينة الاسكندرية أكبر معقل لجماعة الاخوان المسلمين حيث تم الغاء الانتخابات في 11 دائرة الى محافظة الدقهلية حيث تم الغاء انتخابات 10 دوائر والغاء انتخابات 4 دوائر في محافظة القليوبية والغاء الانتخابات في دائرة واحدة بمحافظة أسيوط تبعد 400 كم جنوب القاهرة .

وتأتي الأحكام بالغاء الانتخابات في هذه المحافظات على خلفية استبعاد عدد كبير من راغبي الترشح ينتمي معظمهم إلى جماعة الاخوان المسلمين إلا أن الأحكام القضائية الأخيرة أعطت لهم الحق في الترشح والتقدم بأوراقهم ، ورغم تقديم الحزب الوطني الحاكم استشكالات ضد الأحكام الأولية التي صدرت بالغاء الانتخابات في هذه الدوائر فقد طالبت المحكمة الادارية العليا بتنفيذ هذه الأحكام.

التعليقات