مجلس الجامعة العربية يؤكد دعمه للسلام والاستقرار في السودان

غزة - دنيا الوطن
أكد مجلس جامعة الدول العربية في ختام اجتماع دورته غير العادية على مستوى المندوبين الدائمين، مساء اليوم على دعمه بشكل تام للسلام والاستقرار في السودان الشقيق.

وقد خصص اجتماع المندوبين اليوم للتشاور حول آخر المستجدات والتطورات الخاصة بالوضع في السودان، وجرى برئاسة المندوب الدائم لجمهورية العراق وبحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية.

وعقب مناقشة مختلف القضايا المتعلقة بالسودان في ضوء العرض المقدم من المندوب الدائم لجمهورية السودان بشأن تطورات الأوضاع في بلاده ومداخلات الأمين العام للجامعة العربية ورؤساء الوفود، أكد المجلس على مبدأ الحفاظ على الوحدة الترابية لكافة الدول العربية، كما أكد على تضامنه مع السودان والتزامه بسيادته واستقلاله وبإحلال السلام والاستقرار في مختلف ربوعه، والعمل على ضمان مستقبل سلمي ومزدهر للشعب السوداني.

وحول اتفاق السلام الشامل، أعرب المجلس عن ترحيبه بالجهود المبذولة من قبل شريكي السلام السودانيين  لتسوية جميع القضايا العالقة في عملية تنفيذ اتفاق السلام الشامل، وتيسير تنظيم الاستفتاء في 9/1/2011، وفي مناخ سلمي ونزيه وذي مصداقية وشفافية وبعيداً عن أي تدخلات أو ضغوط، وبرقابة دولية فاعلة تشارك فيها جامعة الدول العربية، ورحب المجلس بجهود الأمانة العامة لنشر فريق فني لمراقبة الاستفتاء المزمع تنظيمه في 9/1/2011.

كما رحب المجلس بالاتفاق الإطاري الذي توصل إليه الجانبان السودانيان في 13/11/2010 بعنوان 'إطار عمل لتسوية المسائل المعلقة  المتصلة بتنفيذ اتفاق السلام الشامل ومستقبل العلاقات بين شمال السودان وجنوبه' تحت رعاية لجنة الإتحاد الإفريقي رفيعة المستوى حول السودان، والذي أكد على ترسيخ مبدأ دوام لجوء الأطراف إلى الطرق السلمية فيما يخص تنفيذ اتفاقية السلام الشامل، والتزام الجانبين على العمل على إجراء استفتاء ناجح وذي مصداقية، وعدم العودة إلى الحرب، وترسيخ دعائم السلم والاستقرار والتكامل في ربوع السودان.

وفي هذا الإطار، أكد المجلس مجدداً على أمن وسلام وازدهار السودان المرتبط عضويا بأمن وسلام العالم العربي.

ورحب كذلك بعقد مؤتمر عربي للاستثمار والتنمية في جنوب السودان جوبا (2) خلال العام القادم بمملكة البحرين، وبالجهود المبذولة من الجهات المعنية بمملكة البحرين والأمانة العامة للجامعة العربية، بالتعاون والتنسيق مع الأطراف السودانية للإعداد لهذا المؤتمر.

ورحب المجلس بالجهود المبذولة من الجامعة العربية وأمينها العام من أجل دعم فرص جعل الوحدة خياراً جاذباً، ونوه بالزيارة التي سيقوم بها السيد الأمين العام في هذا الإطار إلى السودان خلال الأسبوع الثاني من شهر ديسمبر/كانون أول القادم.

وأكد المجلس على ضرورة التنفيذ العاجل لقرار مجلس جامعة الدول العربية المنعقد في دورة استثنائية على مستوى القمة في سرت بتاريخ 9/10/2010 بشأن تقديم دعم فوري قيمته مليار دولار أمريكي على نحو عاجل لجمهورية السودان ترسيخاً لجهود السلام والتنمية في ربوع السودان.

وفيما يتعلق بتطورات جهود السلام في دارفور، قدر المجلس عالياً الجهود الحثيثة التي تقوم بها دولة قطر للوصول إلى اتفاق سلام شامل ونهائي من خلال مفاوضات السلام الجارية في الدوحة، ودعم الجدول الزمني الذي أصدرته الوساطة المشتركة في شهر نوفمبر/تشرين ثاني للتوصل إلى الاتفاق النهائي للسلام، والجهود الحثيثة لكل من ليبيا ومصر للمساهمة في توحيد المواقف التفاوضية للحركات المسلحة الدارفورية بغية الوصول إلى اتفاق نهائي. ودعا المجلس إلى تخلي بعض الحركات المتمردة عن أي تصلب في المواقف والتجاوب مع الجهود العربية والإقليمية والدولية لاستئناف العملية السلمية، في إطار ما دعت إليه قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وأكد عليه البيان الرئاسي لمجلس الأمن الصادر في 16/11/2010.

كما رحب بالدور البارز للجامعة العربية في معالجة الأوضاع الإنسانية في دارفور وتحويل مسار المساعدات الإنمائية من مرحلة الإغاثة العاجلة إلي الإنعاش الاقتصادي، كما رحب بالدور المتنامي للمنظمة العربية للتنمية الزراعية في هذا الإطار، ودعا إلى مشاركة فاعلة لجميع المنظمات العربية المتخصصة في هذه المسيرة التنموية.

وبالنسبة لشرق السودان، رحب المجلس بمبادرة دولة الكويت استضافة مؤتمر المانحين الدولي لإعادة إعمار وتنمية شرق السودان في الفترة من 1-2 ديسمبر/كانون أول 2010، وبالجهود المبذولة من كل من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والبنك الإسلامي للتنمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالتعاون والتنسيق مع حكومة السودان للإعداد لهذا المؤتمر، وحث الدول وصناديق التمويل العربية والغرف التجارية والمنظمات غير الحكومية العربية على المشاركة الايجابية في المؤتمر للمساهمة في مجال إعادة الإنعاش الاقتصادي والإعمار والتنمية والحد من الفقر وتوفير الخدمات الأساسية في شرق السودان.

التعليقات