البرلمان الأوربي يرفض إدانة المغرب في أحداث العيون

غزة - دنيا الوطن
قالت وزير الشؤون الخارجية الإسبانية ترينيداد خيمينث إن المغرب، من وجهة النظر القانونية، ليس «قوة محتلة للصحراء، بل يمارس سلطته على الإقليم فعليا

نتيجة الاتفاق الذي بموجبه خرجت إسبانيا من الصحراء عام 1975»، أي الاتفاق الثلاثي الذي وقع خلال تلك السنة بين المغرب وإسبانيا وموريتانيا، والذي بموجبه تخلت مدريد عن الأقاليم الصحراوية، التي قسمت بين المغرب وموريتانيا، قبل أن تخرج موريطانيا من الصحراء بعد توقيعها اتفاق سلام مع البوليساريو عام 1979، وبالتالي بسط المغرب سيطرته على الأقاليم الصحراوية منذ تلك السنة.

وأوضحت ترينيداد خيمينث داخل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ (الغرفة الثانية من البرلمان الإسباني) أن إسبانيا لا يمكنها أن تفعل، قانونيا، أي شيء في الأقاليم الصحراوية بعد أن خرجت منها عام 1975، وأضافت قائلة: «لا يمكن من الناحية القانونية أن ينعت المغرب بأنه قوة محتلة، لأن السلطة التي يمارسها المغرب بالأقاليم الصحراوية ليست نتاج نزاع أو حرب، وإنما هي نتاج اتفاق (الاتفاق الثلاثي)».

ويأتي هذا الرد من قبل مسؤولة العلاقات الخارجية داخل الفريق الحكومي، الذي يرأسه الاشتراكي خوسي لويس رودريغيث ثاباتيرو، بعدما ارتفعت مؤخرا دعوات صدرت عن عدد من المسؤولين الحزبيين في المعارضة، خاصة من قبل الحزب الشعبي اليميني، تدعو إسبانيا إلى التدخل في ملف الصحراء.

ورفضت المسؤولة الحكومية الإسبانية مجددا إدانة المغرب بخصوص ما وقع خلال عملية تفكيك مخيم كديم إيزيك يوم سابع نونبر الجاري، كما ترغب في ذلك عدد من القوى السياسية، وقالت إن التقارير، التي توصلت بها الحكومة الإسبانية تفند وقوع ما أطلق عليه البعض «إبادة» بالعيون.

وأضافت قائلة إنه «يتعين إدانة العنف»، و ذكرت بأن القتلى في صفوف قوات الأمن المغربية (11 شهيدا) أكثر من المدنيين، إذ تم تسجيل مقتل شخصين فقط.

ولم يساير الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني القوى البرلمانية الأخرى داخل مجلس الشيوخ، التي اختارت لغة التصعيد ضد المغرب، وطالبت حكومة ثاباتيرو بأن تكون «أكثر حزما» مع المغرب.

ومن جهة أخرى، دافع أندريس بيبالجس، مفوض التنمية داخل البرلمان الأوربي، عن العلاقات الطيبة والمتينة القائمة بين الاتحاد الأوربي والمغرب، مضيفا، خلال تداول أحداث العيون في البرلمان الأوربي، أن «السبيل الوحيد لإحراز تقدم نحو حل لنزاع الصحراء هو مجلس الأمم المتحدة».

وأعرب مفوض التنمية عن أسفه لأحداث مدينة العيون، مشيرا إلى أن»الاتحاد الأوربي لديه سياسة جيدة وحوار صريح مع المغرب من خلال الهيئات المسؤولة عن مراقبة اتفاقية الشراكة بين الطرفين».

ووجه البرلمان الأوروبي صفعة أخرى للأحزاب الإسبانية المساندة للبوليساريو، والجزائر وجبهة البوليساريو، حيث رفض إصدار أي إدانة للسلطات المغربية بخصوص أحداث الشغب بمدينة العيون، التي راح ضحيتها أكثر من 12 عنصرا من القوات العمومية على يد مجرمين متابعين من طرف العدالة، وانفصاليي الداخل المدعمين من طرف جهات خارجية.

وجاء رفض البرلمان الأوربي إصدار قرار إدانة ضد المغرب وفقا لقرار مشترك، اتفق عليه أول أمس من قبل المجموعات البرلمانية الشعبية والاشتراكية والليبرالية والأخضر واليسار الوحدوي.

وعلى صعيد آخر، علم بأن المفوضية العليا للاجئين تعمل جاهدة من أجل تمكين القيادي السابق بجهاز الأمن لجبهة البوليساريو مصطفى سلمى ولد سيدي مولود المختطف منذ شهر شتنبر الماضي من قبل ميليشيات البوليساريو، من السفر بكل حرية إلى أي مكان يريد السفر إليه.

وقالت الناطقة الرسمية باسم المفوضية سيبيلا ويلكس إن «المفوضية العليا للاجئين هي على تواصل دائم بمصطفى سلمى»، وعبرت عن أملها في إيجاد حل «سريع» لوضعيته، وأضافت «إن فريق عملنا في الميدان تبحث بجد من أجل إيجاد حل وتمكينه من حرية السفر إلى حيث يريد، ونحن نعمل مع كل الأطراف المعنية».

التعليقات