أبو لبدة : سياستنا الاقتصادية ستحدث تغيرات جوهرية خلال 3-5 سنوات

أبو لبدة : سياستنا الاقتصادية ستحدث تغيرات جوهرية خلال 3-5 سنوات
رام الله-دنيا الوطن
أكد وزير الاقتصاد الوطني د.حسن أبو لبدة أن السياسات الاقتصادية لوزارته ستحدث تغيرات جوهرية وإستراتجية خلال 3-5 سنوات.
وبين أن الحكومة أعدت برنامجا مكثفا للتحول الاقتصادي في فلسطين، حتى نتمكن من إعادة صياغة الأسس التي يقوم عليها الاقتصاد الوطني، لتكون أسس ممكنة للاقتصاد للنمو والتوسع السريع.
وأضاف 'نحتاج لحوالي 3-5 سنوات ليكون لدينا تغيرات جوهرية إستراتجية مؤثرة بنسبة البطالة، بمعدلات الفقر وتنافسية الصناعة الوطنية'.
تصريحات أبو لبدة هذه جاءت في حديث خاص لـ 'وفا' عن خطط الحكومة لتطوير الصناعة الفلسطينية، وزيادة حصتها في سوقها، وتعزيز قدراتها على التصدير والمنافسة لزاوية الجودة والسعر.
وأشار إلى احتلال فلسطين الرقم 135 في مؤشر قياس تراتبية الدول بالنسبة لبيئة الأعمال بعد أن كانت قبل عام تقريبا تحتل الرقم 139، وهذا يعني أن ملامح التغيير ربما بدأت بالظهور.
وأكد أبو لبدة أن الحكومة على وشك تنفيذ برنامج ضخم على مدار ثلاث سنوات في إحداث تغيرات جوهرية في البيئة التشريعية الناظمة للاقتصاد الوطني، وأيضا في بيئة العمل، وفي نهاية السنة الثالثة وخلال السنة الرابعة سيكون ترتيب فلسطين اقل من 100.
وأوضح أن الحكومة تهدف من خلال ذلك لتأسيس بنية تحتية مناسبة للاقتصاد الوطني، والذي بدوره يشكل بنية تحتية مناسبة لدولة فلسطينية، وعليه تقوم بمراجعة كافة العناصر التي يمكن أن يتم على أساسها الوصول إلى هذه الأهداف.
وأكد أبو لبدة أن قطاع الصناعة في صلب هذه الأهداف لزيادة حصة هذا القطاع في الدخل القومي، مشيرا إلى أن حصة هذا القطاع ما تزال متواضعة وتقل عن 11% ويجب أن تكون أكثر بكثير عن ذلك.
ولفت إلى وجود جهد مكثف لإعداد إستراتجية وطنية لتنمية الصناعة، وفي صلب هذه الإستراتجية كل ما له علاقة في تحسين مدخلان ومخرجات الإنتاج، وكل ما له علاقة بتنافسية المنتجات التي تصنع، وكل ما له علاقة بالحوافز التي يمكن لها أن تنشط القطاع الخاص للاستثمار الإضافي في قطاع الصناعة، وكل ما له علاقة بالبيئة التشريعية الناظمة لقطاع الصناعة الفلسطينية.
ويضيف 'لهذا السبب يوجد على طاولة الرئيس الآن قانون للصناعة، حيث لم يكن هناك قانون سابقا، ونعيد النظر الآن في بنية الاتحاد العام للصناعات واتحادات الصناعات التخصصية، لأنهم شركاء أساسيين في تنفيذ إستراتجيتنا الصناعية، وهنك قانون أيضا على طاولة الرئيس في انتظار المصادقة..كذلك نبحث بصورة قطاعية، في ومع ذوي الشأن في كل قطاع حول الإمكانيات التي يمكن أن تستثمر في تمكين القطاعات التي تنضوي تحت قطاع الصناعات'.
وقال: 'إن وزارته على وشك اتخاذ قرارات إستراتجية فيما يتعلق بخلق الظروف المواتية والممكنة لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، لترفع مساهمتها في الدخل القومي الإجمالي وتكون جزءا لا يتجزأ من برامج التحديث الصناعي.
ونوه أبو لبدة إلى أن كل هذه الخطوات تترافق مع إستراتجية فلسطينية يتم العمل عليها الآن لتنمية حصة المنتج الوطني في السوق المحلي، حيث يتم مراجعة السياسات التجارية والاتفاقيات الثنائية والمتعددة مع العالم الخارجي، حتى يتاح المجال لفتح أسواق الدول والمجموعات الخارجية لمنتجاتنا الوطنية.
وشدد على أن الحديث لا يدور ن عن إجراءات يومية، وقال:'نحن  نتحدث عن إجراءات بنيوية، تحتاج الوقت المطلوب والإمكانيات المادية والإرادة السياسية والفنية'.
وعن الحاجة لتدخل حكومي للموازنة  بين التجارة والصناعة، وحصتهما في الاقتصاد الوطني، يؤكد أبو لبدة على أن الحكومة تقوم بكل جهد ممكن لتأمين قيادة القطاع الخاص لجهود التنمية، وأن يكون القطاع الخاص هو محرك النمو الاقتصادي، وفي سبيل ذلك نقوم بمراجعة مستمرة للبيئة التشريعية، ولما يمكن أن يحفز القطاع الخاص للعمل، وبالشراكة مع القطاع الخاص.
وعن السياسات التدخلية التي يمكن للحكومة القيام بها، وتكون واضحة وسريعة للجمهور، مثل محاربة حصة المنتج الصيني في السوق المحلي ونوعية المستورد، يقول: 'حسب وثيقة الاستقلال وحسب القانون الأساسي الفلسطيني، هوية الاقتصاد الفلسطيني معروفة، وما ينقصنا هو تطوير نظام الرقابة في فلسطين، حتى تكون فلسطين مؤهلة باستقبال المنتجات المنسجمة مع مواصفات السلع التي ننتجها في فلسطين'.
ويضيف 'حتى الآن لا نقوم بهذا الأمر، لسبب بسيط وهو أن مؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية لم تتمكن حتى تاريخه من استكمال إنشاء منظومة المواصفات والتعليمات الفنية التي يتم العمل بموجبها'، مشيرا إلى عمل الوزارة بشكل حثيث على موضوع المواصفة، وان الوزارة أعلنت أن هذا العام 2010 سيكون سنة المواصفات الفلسطينية، أي سيكون هناك تطور جوهري في آلية العمل، وسيكون هناك إضافات نوعية في مجال المواصفات وتوطين لكم كبير منها حتى نهاية العام.
وعن تأثير الانقسام على قطاع الصناعة، يقول أبو لبدة 'إن الانقسام اثر على كل شيء، ومن الصعب الحديث عن تأثير الانقسام على قطاع الصناعة، الانقسام مدمر لكل شيء سياسيا واقتصاديا، الانقسام أدى لفصل قسري لغزة عن الضفة الغربية اقتصاديا، الانقسام أدى لتدمير قطاع الصناعة في غزة، الانقسام أدى إلى برنامج ممنهج لإحلال الصناعات الأجنبية والإسرائيلية مكان الصناعات الوطنية في قطاع غزة، وحرمان الضفة من سوق مهم ألا وهو سوق غزة وبالعكس، وأدى إلى تجفيف حقيقي لقدرات القطاع الخاص الفلسطيني في غزة'.

التعليقات