الجزائر: منْع موظفي قطاع الطاقة من تلقّي «هدايا» في إطار جهود الدولة لـ «مكافحة الفساد»

غزة - دنيا الوطن
أعلنت الشركة الحكومية الجزائرية «سونطراك» عن توجيهات صارمة، تنفيذاً لتعليمات صدرت من الوزير الأول أحمد أويحيى تمنع المسؤولين من تلقّي هدايا وتضع أمامهم قيوداً لضمان «النزاهة». وتأتي الإجراءات الجديدة في أعقاب فضيحة فساد مدوّية هزّت الشركة الأولى في الجزائر وأطاحت الوزير شكيب خليل على رغم علاقته الجيدة بالرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.

وقالت الشركة إنها تخوض حملة إزاء المتعاملين معها وشركائها وزبائنها «من أجل كسب الثقة» مجدداً. وكشفت عن إجراءات غير مسبوقة تحت بند «محاربة الرشوة» ضمن دليل جديد وقّعه المدير العام الجديد نور الدين شرواطي. ويحمل الدليل توجيهات صارمة جديدة لمكافحة الرشوة، ويذكّر الموظفين بالقوانين السارية المفعول المتعلقة بمحاربة الرشوة والفساد. وتؤكد الشركة أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة بخصوص المخالفات المتعلقة بهذا الشأن.

ولفتت مصادر في الشركة لـ «الحياة» إلى أن الوزير الأول أويحيى سبق له أن أعلن استحداث «المرصد الوطني لمكافحة الفساد»، كما أعلن انتداب قضاة في الدوائر الوزارية تُسند إليهم مهمات النظر في مدى ملائمة الصفقات التي تُبرم مع روح القوانين السارية.

ويحظّر الدليل على موظفي سونطراك قبول أي شيء ذي قيمة في مقابل تقديم خدمات، ويضع قيوداً صارمة على الهدايا، ويحدد قواعد في شأن تضارب المصالح، خاصة مع الأقارب. وأوضح أن «بعض الهدايا ذات القيمة بإمكانها إحداث ردود فعل غير مهنية وتحويل العلاقات مع الشركاء، ويمكنها حتى أن تؤثر في اتخاذ القرارات التي قد تؤثر على صورة الشركة». وأبقت «سونطراك» للموظفين الحق في «تلقي هدايا رمزية ذات قيمة رمزية بسيطة، أو قبول عروض في حدود اللباقة (قبول عرض غداء عمل مثلاً)».

ولفتت المصادر إلى أن «الدليل الجديد يتضمن إجراءات أضيفت بعد التحقيقات الواسعة التي تمّت مع متهمين في فضيحة الفساد التي عصفت بالشركة».

التعليقات