رسالة الى الوفد الفلسطيني لمؤتمر المغتربين العرب في القاهرة

رسالة الى الوفد الفلسطيني لمؤتمر ( المغتربين العرب ) في القاهرة 

المغترب بديل لكلمة لاجيء ، لدثر القضية الفلسطينية
 
   محمد ابو ليل – هولندا

تتميز حيوية القضية الفلسطينية واستمرارية بقائها حية تنبض في عروق كل فلسطيني من وجود قضية اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة، تنفيذا لقرارات الامم المتحدة وخاصة رقم 193 الصادر بتاريخ 11 كانون الاول 1948 الذي يعطي الحق الى كل اللاجئين الفلسطينيين للرجوع الى ديارهم الاصلية في فلسطين والتي طردوا منها بقوة الارهاب الصهيوني عام 1948 حيث اجتث شعبنا الفلسطيني ليحل محله كل من استطاعت المؤسسة الصهيونية على تعبئته باسم الدين والسياسة والتلمود والبرتوكولات والاغراءات والارهاب من اليهود وغيرهم لاحلالهم مكان ابناء شعبنا الفلسطيني الذي شردوا من اراضيهم التي عاشوا فيها قبل الكنعانين العرب ، بقوة السلاح والقتل والخداع احيانا اخرى ، ويعتبر قرار حق العودة  للاجئين الفلسطينيين حق مقدس لا يسقط بالتقادم او حتى بالرجوع  للاراضي الاصلية لانه مرتبط ارتباطا كليا بمسألة التعويض ايضا، لان وجود دولة الكيان الصهويني ارتبط  قبولها في الامم المتحدة بمسألة حق العودة للاجئين الفلسطينيين ، وكانت الثورة الفلسطينية تستند على كل قرارات الامم المتحدة الخاصة بهذه القضية، وميثاق الامم المتحدة للعودة الى ارض وطن الآباء والاجداد، وقد انطلقت الثورة الفلسطينية حينذاك من جل اللاجئين الفلسطينيين في مختلف بقاع العالم، الذين لم ينسوا فلسطين واراضيهم فيها ابدا .

وللتذكير فقط فقد كانت دولة الكيان الصهيوني مع لجنة خاصة قبل عام 1996 لمراجعة قضية اللاجئين الفلسطيننين وحق العودة لعشرات الآلاف منهم، الى ان جاء الغائر في عناده وتعنته نتنياهو الى الحكم ، وانكر حق العودة لشعبنا الى اراضيهم ، وكان باراك قد ابدى اهتماما خاصا لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين للوصول الى تسوية تقوم اساسا على حفظ المصالح الاسرائيلية ، والذي يعتبر قضية اللاجئين مسألة الدول العربية التي دخلت الحرب عام 48 ، ولا نريد ان نذكر بالمقبور حيا شارون الذي رفض الدخول للمفاوضات الا بشروطه الدموية ، دون النظر الى قضيا الحل النهائي ( القدس واللاجئين وحق العودة ، وها هي دولة الكيان الصهوني ترفض رفضا باتا حق العودة للاجئين الفلسطينيين .

لا اريد الدخول بمعني اللاجيء والمغترب والفرق بينهما ، سوى ان اللاجيء هو الذي يجد نفسه خارج ارضه قسرا بسسب حرمانه من الرجوع اليها نتيجة طرده منها بقوة السلاح ، اما المغترب فهو ذلك الشخص الذي يتغرب عن وطنه نتيجة اسباب اقتصادية او اجتماعبية وفي اغلب الاحيان فان ذلك يكون بارادته ، وهناك فرق كبير بين المغترب العربي واللاجىء الفلسطيني ، ويجب التفريق بينهما في المؤتمر القادم الذي سيعقد في القاهرة باسم ( مؤتمر المغتربين العرب ) ، لان ابناء شعبنا الفلسطيني ليس لديهم اي ارتباط بمسألة الاغتراب ، فهم لاجئون حسب قرارات الامم المتحدة وميثاقها .

نطالب الوفد الفلسطيني في لقاء ( المغتربين العرب ) ان يطرح نقطة واحدة فقط وهي التفريق بين المغترب واللاجيء لان هناك شيء ما وراء الاكمة، وقال لي احد الاخوة : ان مثل هذه المؤتمرات بالونات اختبار للزحف على الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني ،  ولذلك يجب ان يتمسك الوفد الفلسطيني بحق العودة لللاجئين الفلسطينين، لان توقيع اللاجئين الفلسطينين على قرارات ( الاغتراب العربي ) في المؤتمر وتغيير مصطلح اللاجئين الى المغتربين يعني دثر قضة اللاجئين وللابد وهذا ما تريده دولة الكيان الصهيوني ، .

فيا اعضاء وفدنا الى ذلك المؤتمر يجب عدم التنازل عن كلمة " اللاجئين الفلسطينيين"  لانها لب القضية الفلسطينية حاليا ( آسف ان نختزل القضية الفلسطينية الان بمسألة اللاجئين ) ، ولا نريد التحدث عن مناورات دولة الكيان الصهيوني ( حول يهودية الدولة ) لانهاء الوجود العربي – الفلسطيني فيها ، لولا ذكاء القيادة الفلسطينية التي رفضت مثل هذا الاعتراف .

نهيب بوفدنا الفلسطيني ان يتمسك بالثوابت الفلسطينية وحقوقه الثابتة وخاصة حق العودة ، لان مؤتمر (المغتربين) وزج اللاجئين الفلسطينيين فيه كمغتربين كلمة باطل اريد بها باطل، واذا كانت النوايا حسنة فلتقم جامعة الدول العربية بتنظيم مؤتمر عالمي لحق العودة لكل اللاجئين الفلسطينيين ، فانتبهوا يا وفدنا الفلسطيني ولا تقعوا في شراك اللعب على الآلفاظ .

التعليقات