القمة الأفروـ أوروبية في ليبيا تتصدى لـ9 قضايا

غزة - دنيا الوطن
  تجري في ليبيا هذه الأيام الاستعدادات على قدم وساق لعقد القمة الثالثة لقادة وزعماء الإتحادين الأفريقي والأوروبي في 29 و30 من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، والتي ستكرس لمناقشة عدد من القضايا التي تعزز وتعمق التعاون بين الجانبين.

وكان قادة وزعماء إفريقيا وأوروبا سبق وأن أعلنوا خلال قمتهم الأولى في القاهرة التي عقدت في العام 2000 عن التزامهم بالتعاون ومنح بعد جديد لشراكتهم فيما اتفقوا خلال قمتهم الثانية في العاصمة البرتغالية، لشبونة، التي عقدت في العام 2007 علي الانتقال من علاقة المنح إلي الشراكة والتصدي معاً للتحديات والفرص الجديدة علي المستوي العالمي.

وأكدت ليبيا أن تحضيراتها لعقد هذه القمة التي ستعقد تحت شعار "الاستثمار والنمو الاقتصادي" قد تكاملت بعد العديد من اللقاءات التي عقدت بين مفوضيتي الاتحاد الإفريقي والأوروبي والتي تم خلالها الاتفاق على تشكيل اللجان الخاصة للإعداد للجانب السياسي للقمة.

وفيما كلفت ليبيا خلال تلك اللقاءات بتولي الجانب التنظيمي للقمة اتفق بين رئاستي الاتحادين الإفريقي والأوروبي علي عقد سلسلة من الاجتماعات لإعداد البيان السياسي وخطة العمل التي ستناقشها القمة.

ووفق مصادر متطابقة، فإنه من المقرر أن تبحث هذه القمة المتوقع أن يحضرها أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة في أفريقيا وأوروبا 9 قضايا تمثل ملخصا لخطة العمل الثانية المقرر صدورها عن القمة إلى جانب وثيقة أخري وهي "إعلان طرابلس".

وأوضحت المصادر نفسها أن خطة العمل الثانية والتي سيناقشها القادة والزعماء الأفارقة والأوروبيون تشمل 8 موضوعات للشراكة وتركز في الأساس على السلم والأمن والحوكمة والديمقراطية وحقوق الإنسان والتجارة والتكامل الإقليمي والهجرة والنقل والعمل علي تحقيق أهداف الألفية وقضية تغير المناخ والطاقة والبحث العلمي والفضاء والعلوم والتكنولوجيات.

وقد أعلن أمين الخارجية الليبي موسي كوسا أن هذه القمة ستشكل دفعة قوية للتعاون بين الاتحادين الأفريقي والأوروبي ونقلة جديدة لتعزيز هذا التعاون بين الجانبين.

وأشار خلال اجتماعه في طرابلس مع السفراء الأفارقة والأوروبيين المعتمدين في بلاده إلى أن هذه القمة ستصاحبها إقامة ندوات ولقاءات اقتصادية وشبابية وبرلمانية افريقية وأوروبية.

ولفت إلى أن الترتيبات والاستعدادات التي وضعتها ليبيا للقمة تجسد حرصها البالغ على توفير المناخ المناسب لإنجاح أعمالها.

وبدوره، أكد الاتحاد الأوروبي حرصه على نجاح هذه القمة وعلى أهمية الحوار الأوروبي الأفريقي وتنفيذ الإستراتيجية المشتركة وخطة عملها.

وجاء الإعلان الأوروبي على لسان مفوض التنمية بالاتحاد الأوروبي خلال اجتماعه في بروكسل مع أمين الخارجية الليبي.

وخلال الاجتماع المذكور تم الاتفاق على عقد سلسلة من الاجتماعات التحضيرية تضم خبراء من ليبيا باعتبارها الدولة المضيفة للقمة وبلجيكا التي تترأس الاتحاد الأوروبي حاليا والمفوضيتين الإفريقية والأوروبية من أجل العمل علي إنجاحها.

ومن جهته، أعلن مدير الشؤون الاقتصادية لمفوضية الاتحاد الأفريقي ريني انجويشيا كواسي أنه من المقرر أن تبحث القمة قضايا مثل تغير المناخ والأمن الغذائي وأن يقوم الاتحادين بتقييم شراكتهما والاتفاق علي أولويات التعاون المستقبلي بينهما.

وأشار كواسى في تصريحات له إلى أن أحد التحديات التي تواجه أفريقيا في تعاونها مع الاتحاد الأوروبي تكمن في زيادة الضغط علي الدول الأفريقية لتوقيع اتفاقيات شراكة، مشيرا إلى أن ملف الهجرة غير الشرعية يمثل أهم موضوعات القمة ويحظى باهتمام أوروبي كبير.

يشار إلى أن القمة الأفريقية الأوروبية الثانية التي انعقدت في العاصمة البرتغالية، لشبونة، بحضور الزعيم الليبي معمر القذافي و27 دولة أوروبية و53 دولة إفريقية شكلت نقطة تحول جوهرية وأساسية في مسار علاقات التعاون والتنسيق والتشاور بين الجانبين حول مختلف القضايا والهموم المشتركة.

وتوصلت تلك القمة إلى إصدار بيان لشبونة الذي يضع السياق العام للتعاون بين إفريقيا وأوروبا ويشكل الإطار السياسي والاقتصادي والاجتماعي لهذا التعاون فيما اتفقت كذلك على وثيقة الشراكة الأوروبية الإفريقية التي تتضمن كل المحاور الأساسية لهذه الشراكة وهي التنمية والهجرة والأمن والبيئة وعلى وضع خطة عمل تحدد لأول مرة الآليات والأجهزة والمدد والأطر والتمويل لهذه الشراكة الأوروأفريقية.

وجاء في البيان الختامي للقمة أن قادة المجموعتين اتفقا "إقامة علاقة جديدة تتميز بالندية وتحقيق أهداف مشتركة" كما تبنى المشاركون وثيقة "الشراكة الإستراتيجية بين إفريقيا والاتحاد الأوروبي".

وكانت قمة أفريقيا أوروبا، التي احتضنتها العاصمة المصرية، القاهرة في شهر إبريل/ نيسان من العام 2000 قد أكدت على أهمية دعم التعاون بين الجانبين من خلال رفع وإزالة الحواجز التجارية والدعوة إلى إلغاء الديون المستحقة على إفريقيا والتي تتجاوز 350 مليار دولار.

وقد وعدت الدول الأوروبية خلال أعمال القمة الأولى بتنفيذ استراتيجية أقرتها منذ سنتين لتقديم الدعم والمساعدة للقارة الإفريقية حتى العام 2015 من أجل تحقيق أهداف التنمية للألفية الثالثة والعمل على تأمين وصول المنتجات الافريقية إلى الأسواق الأوروبية بأسعار عادلة وتسهيلات ومزايا مشجعة.

ولتحقيق الطموحات التي جاءت في البيان الختامي للقمة تم الاتفاق على خطة عمل لضمان تنفيذها ومن بينها تنظيم مؤتمر القمة الأفروأوروبية كل ثلاث سنوات وإنشاء مجموعة إقليمية ثنائية على مستوى كبار المسؤولين لمراقبة تحقيق الأولويات من أجل تعزيز المشاركة الإستراتيجية بين الطرفين ودعم برامج التعاون الإقليمي في أفريقيا من خلال إزالة القيود على التجارة والاستثمار والتزام الاتحاد الأوربي بتمكين منتجات دول أفريقيا من الوصول إلى الأسواق الأوروبية بدون جمارك وتبسيط قواعد المنشأ وتشجيع المشاريع المشتركة بين أفريقي وأوروبا. 

ووفقا لما أعلنته مفوضية الاتحاد الأفريقي في القاهرة فإن العديد من الاجتماعات والمؤتمرات ستعقد قبل انعقاد القمة من بينها منتدى الأعمال للاتحاد الأوروبي أفريقيا في الفترة من 26 إلي 28 من الشهر الجاري إلى جانب اجتماع خاصا بين ممثلي البرلمانات الأفريقية والأوروبية في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري وكذلك اجتماع أفريقيا أوروبا الثاني للشباب في طرابلس في الفترة من 26 إلي 28 نوفمبر لمناقشة عدة قضايا مهمة من بينها الأهداف الإنمائية للألفية الثالثة والديمقراطية والحكم الرشيد والنزاع والسلام والتنمية والتجارة وتغير المناخ والتنمية المستدامة والحوار الثقافي والهجرة والعمالة. "يو بي اي"

التعليقات