طالباني يكلف المالكي اليوم تشكيل الحكومة وسط خلافات على «تسعيرة» المناصب الوزارية

غزة - دنيا الوطن
يبدأ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم مهمة تشكيل الحكومة، فيما الخلافات حول المناصب و «تسعيرها» انتقل أمس إلى قاعة البرلمان الذي انشغل أيضاً بمناقشة قانون «المخبر السري».

ويتوقع أن يكلف الرئيس جلال طالباني اليوم رسمياً نوري المالكي تشكيل الحكومة، خلال احتفال يحضره زعماء الكتل السياسية.

وعقد طالباني والمالكي ورئيس البرلمان أسامة النجيفي اجتماعاً في مقر إقامة رئيس «تيار الإصلاح» رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري أول من أمس لتسهيل تشكيل الحكومة. وأكد بيان لديوان الرئاسة أن «الرؤساء الثلاثة ناقشوا تطور العملية السياسية والعقبات التي تعترضها والحلول الكفيلة بتجاوزها وفق الدستور».

وأوضح طالباني في مؤتمر صحافي مشترك ان «الأطراف المجتمعة اتفقت على العمل كفريق واحد، على أساس الثقة المتبادلة والمصارحة، والعمل من اجل العراق الدستوري، وإيجاد الحلول لكل المشاكل الموجودة أو التي ستعترض طريق المسيرة السياسية». ووصف النجيفي الاجتماع بـ «الضروري» لأنه «مؤشر إلى بدء عمل حقيقي في بناء البلد وتجاوز العقبات وتطبيق الدستور واحترام الإنسان وبناء الدولة الحقيقية»، مشدداً على أن «البرلمان سيعمل لمعالجة كل الأخطاء».

بدوره، اتهم المالكي البرلمان السابق بأنه «كان يتربص بالحكومة، وتحول إلى منازع لها وليس رقيباً عليها، فضلاً عن تعطيله مشاريع كان ينبغي ألا تعطل لأن تعطيلها بالنتيجة تعطيل لمصالح العراق ومصالح العراقيين».

والملاحظ أن المناورات السياسية التي انطلقت في شكل تصريحات «استفزازية» متقابلة، بين نواب «العراقية» و «دولة القانون» حول الوزارات وتقسيمها والنقاط التي تمنح لكل وزارة، تمثل استمراراً لحال عدم التوافق، يخشى طيف كبير من العراقيين أن يتحول البحث في تفاصيلها الى أزمة جديدة.

ويطالب ائتلاف المالكي وضع «تسعيرة» لمنصب «المجلس السياسي» تعادل أو تقترب من «تسعيرة» منصب رئيس الحكومة وإعطاء المكلف تشكيل الحكومة حق اختيار الوزراء الأمنيين وقادة القوات المسلحة بعيداً عن المحاصصات السياسية، فيما يؤكد زعماء «العراقية» أن تلك التصريحات تخالف جوهر اتفاقات أربيل، وأن «مجلس السياسات الاستراتيجية» يجب أن يكون خارج نظام «تسعيرة»، ويطالبون بعدم حصر اختيار الوزراء الأمنيين بالمالكي.

وكان القيادي في «دولة القانون» سعد المطلبي أعلن أمس أن «سعر» الرئاسات الثلاث (الجمهورية والبرلمان والوزراء) 10 نقاط على أن تكون قيمة النقطة مقعدين وربع المقعد. لكن النائب من «العراقية» شاكر كتاب رفض مساواة نقاط الرئاسات وطالب بمضاعفة نقاط رئاسة الوزراء لتكون 20 نقطة لأن لديها صلاحيات أكبر من تلك التي للمنصبين الآخرين.

وكان البرلمان ناقش أمس قضية قانون «المخبر السري» في أول اختبار له في قضايا جدلية. وفيما طالبت «العراقية» و «المجلس الأعلى» بإلغاء هذا القانون وحملت المخبر السري مسؤولية اعتقال آلاف الأبرياء وزجهم في السجون، رفضت كتلة المالكي إلغاء القانون. وطالب الأكراد بتعديله.

التعليقات