حكومة جديدة خالية من نكهة الإصلاح السياسي.. تقاسم رموز تكنوقراط العشائر للحقائب الوزارية والرفاعي تخلص من وزراء المناكفة
غزة - دنيا الوطن
يؤسس خروج الرجل القوي والمناكف نايف القاضي من الوزارة الأردنية بموجب التشكيل الجديد المعلن بعد ظهر أمس لمساحة أمل ضيقة بالنسبة لمن فقدوا أرقامهم الوطنية وجنسياتهم من أردنيي الأصل الفلسطيني طوال العامين الماضيين وهم بالالاف على أقل تقدير.
ويخدم هذا الخروج رئيس الوزراء شخصيا سمير الرفاعي الذي يتخلص عمليا من نائبه المغرق في المناكفة وأحيانا التحدي بعد سلسلة اختلافات في الرأي والإجتهاد بدأت مع قضية التوسع في سحب الجنسيات وانتهت بقانون الإنتخاب الجديد، وما حصل في غرف الفرز وعبرت ببعض التعيينات العليا التي عارضها الوزير القاضي بشدة عدة مرات.
لكن ملامح الوزارة التي شكلها الرئيس الشاب أمس بعد فرض السرية المطلقة على مشاورات الحقائب تدلل على ان الرجل ينهي حالة الأقطاب داخل بيت الحكومة، فانسحاب الرجل الثاني في الطاقم الدكتور رجائي المعشر يعني إغلاق ملف تباين الإجتهادات بين الرئيس الشاب وبعض المخضرمين في وزارته السابقة، خصوصا من طراز المعشر الذي خدم وزيرا في عهد الرفاعي الأب قبل الإنضمام لفريق الإبن وعمله الدؤوب على إعاقة بعض التوجهات الليبرالية التي كانت مطلوبة قبل ان ينص خطاب التكليف الملكي للفريق الجديد صراحة على ملاحظات نقدية للبطء في مسيرة الإصلاح والتغيير.
ومن الطبيعي القول انه لإضفاء طابع حيوي وشاب أكثر على المساحة المخصصة لموقع نائب الرئيس سيتولى المستشار الملكي الذي أصبح نائبا لرئيس الحكومة أيمن الصفدي مهمة تحريك الملف السياسي وفقا للبوصلة الملكية التي تضغط للمسارعة بالإصلاحات.
وليس سرا ان انضمام شخصية مخضرمة من طراز سعد هايل السرور للحكومة وفي موقع الرجل الثاني يعني شيئا واحدا وهو العمل على عنوان رئيسي للتفاعل مع مجلس النواب الجديد، فالسرور عضو مخضرم سابقا في البرلمان وسبق ان تقلد موقع رئاسة مجلس النواب وهو أحد الخبراء القلائل بلعبة التشريع والعمل البرلماني ووجوده وزيرا للداخلية سيعني بأن الرفاعي يستطيع تكليفه بإدارة ملف العلاقة بين السلطتين بكفاءة معقولة.
وعليه يتلازم تجديد الدماء في مساحة نواب رئيس الوزراء مع الإشارة البرلمانية كطابع أساسي للحكومة الطازجة، فغالبية مؤشرات الحقائب الوزارية فصلت على أساس معركة نيل الثقة من مجلس النواب جغرافيا وكتلويا وعلى أساس تدشين مرحلة جديدة عنوانها التعاون مع قوى البرلمان.
وهنا يمكن القول أيضا بأن توزيعة الحقائب الأساسية في الحكومة انتهى بمزيج مختلط ما بين بعض الشخصيات المحسوبة على التيار الليبرالي وبين نخبة من أبناء العشائر الذين زادت حصتهم في مواقع الوزارة برمتها أملا في أن يساهم ذلك مستقبلا في مسألتين، تتعلق الأولى ببعض الإستحقاقات السياسية المهمة والمثيرة للجدل المتوقعة، والثانية باحتواء وامتصاص ظاهرة العنف الإجتماعي.
وفيما يتعلق ببقية الحقائب بدا واضحا أن غالبيتها وزعت على أقارب او أبناء عشائر أساسية لها حضور عددي ونوعي في مجلس النواب مما يكرس القناعة بأن غرض التقسيم الوزاري وتوزيع الحقائب بعد نيل ثقة البرلمان الأسبوع المقبل تكريس التعاون على أساس "مناطقي" وليس برامجي بين السلطتين وهو وضع من الواضح ان الرفاعي إضطر له على حساب القيمة النوعية لبرامج الإصلاح والتحديث والتغيير.
وبكل الأحوال لا يحمل الطاقم الوزاري الجديد أي إشارات فارقة على صعيد التنمية السياسية والإصلاح السياسي، فالوزراء الجدد نخبة من أبناء العشائر التكنوقراط على الأغلب الذين ستناط بهم مهام صعبة إقتصاديا وسياسيا بشكل يحتوي الإحتقانات المتوقعة ليس أكثر.
يؤسس خروج الرجل القوي والمناكف نايف القاضي من الوزارة الأردنية بموجب التشكيل الجديد المعلن بعد ظهر أمس لمساحة أمل ضيقة بالنسبة لمن فقدوا أرقامهم الوطنية وجنسياتهم من أردنيي الأصل الفلسطيني طوال العامين الماضيين وهم بالالاف على أقل تقدير.
ويخدم هذا الخروج رئيس الوزراء شخصيا سمير الرفاعي الذي يتخلص عمليا من نائبه المغرق في المناكفة وأحيانا التحدي بعد سلسلة اختلافات في الرأي والإجتهاد بدأت مع قضية التوسع في سحب الجنسيات وانتهت بقانون الإنتخاب الجديد، وما حصل في غرف الفرز وعبرت ببعض التعيينات العليا التي عارضها الوزير القاضي بشدة عدة مرات.
لكن ملامح الوزارة التي شكلها الرئيس الشاب أمس بعد فرض السرية المطلقة على مشاورات الحقائب تدلل على ان الرجل ينهي حالة الأقطاب داخل بيت الحكومة، فانسحاب الرجل الثاني في الطاقم الدكتور رجائي المعشر يعني إغلاق ملف تباين الإجتهادات بين الرئيس الشاب وبعض المخضرمين في وزارته السابقة، خصوصا من طراز المعشر الذي خدم وزيرا في عهد الرفاعي الأب قبل الإنضمام لفريق الإبن وعمله الدؤوب على إعاقة بعض التوجهات الليبرالية التي كانت مطلوبة قبل ان ينص خطاب التكليف الملكي للفريق الجديد صراحة على ملاحظات نقدية للبطء في مسيرة الإصلاح والتغيير.
ومن الطبيعي القول انه لإضفاء طابع حيوي وشاب أكثر على المساحة المخصصة لموقع نائب الرئيس سيتولى المستشار الملكي الذي أصبح نائبا لرئيس الحكومة أيمن الصفدي مهمة تحريك الملف السياسي وفقا للبوصلة الملكية التي تضغط للمسارعة بالإصلاحات.
وليس سرا ان انضمام شخصية مخضرمة من طراز سعد هايل السرور للحكومة وفي موقع الرجل الثاني يعني شيئا واحدا وهو العمل على عنوان رئيسي للتفاعل مع مجلس النواب الجديد، فالسرور عضو مخضرم سابقا في البرلمان وسبق ان تقلد موقع رئاسة مجلس النواب وهو أحد الخبراء القلائل بلعبة التشريع والعمل البرلماني ووجوده وزيرا للداخلية سيعني بأن الرفاعي يستطيع تكليفه بإدارة ملف العلاقة بين السلطتين بكفاءة معقولة.
وعليه يتلازم تجديد الدماء في مساحة نواب رئيس الوزراء مع الإشارة البرلمانية كطابع أساسي للحكومة الطازجة، فغالبية مؤشرات الحقائب الوزارية فصلت على أساس معركة نيل الثقة من مجلس النواب جغرافيا وكتلويا وعلى أساس تدشين مرحلة جديدة عنوانها التعاون مع قوى البرلمان.
وهنا يمكن القول أيضا بأن توزيعة الحقائب الأساسية في الحكومة انتهى بمزيج مختلط ما بين بعض الشخصيات المحسوبة على التيار الليبرالي وبين نخبة من أبناء العشائر الذين زادت حصتهم في مواقع الوزارة برمتها أملا في أن يساهم ذلك مستقبلا في مسألتين، تتعلق الأولى ببعض الإستحقاقات السياسية المهمة والمثيرة للجدل المتوقعة، والثانية باحتواء وامتصاص ظاهرة العنف الإجتماعي.
وفيما يتعلق ببقية الحقائب بدا واضحا أن غالبيتها وزعت على أقارب او أبناء عشائر أساسية لها حضور عددي ونوعي في مجلس النواب مما يكرس القناعة بأن غرض التقسيم الوزاري وتوزيع الحقائب بعد نيل ثقة البرلمان الأسبوع المقبل تكريس التعاون على أساس "مناطقي" وليس برامجي بين السلطتين وهو وضع من الواضح ان الرفاعي إضطر له على حساب القيمة النوعية لبرامج الإصلاح والتحديث والتغيير.
وبكل الأحوال لا يحمل الطاقم الوزاري الجديد أي إشارات فارقة على صعيد التنمية السياسية والإصلاح السياسي، فالوزراء الجدد نخبة من أبناء العشائر التكنوقراط على الأغلب الذين ستناط بهم مهام صعبة إقتصاديا وسياسيا بشكل يحتوي الإحتقانات المتوقعة ليس أكثر.

التعليقات