اغتيال ثاني اعلامي في قناة "الموصلية" خلال اقل من 3 أشهر

غزة - دنيا الوطن
اغتال مسلحون مجهولون المذيع العراقي مازن البغدادي أحد الكوادر الإعلامية لقناة "الموصلية" الفضائية أمام منزله الكائن في حي الصديق شرقي الموصل ليصبح ثاني إعلامي من نفس القناة يتعرض للاغتيال خلال أقل من ثلاثة أشهر، اذ اغتيل مقدم البرامج الدينية صفاء الدين الخياط لدى خروجه من منزله الواقع في حي السلام جنوب شرقي مدينة الموصل في شهر سبتمبر/ ايلول الماضي. 
ونقل منسق جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في الموصل عن والد "البغدادي" قوله ان ثلاثة مسلحين طرقوا الباب في الساعة السادسة مساء وعندما خرجت لهم ادعوا انهم من استخبارات الجيش العراقي وأبلغوني انهم يريدون رؤية "مازن" لامر ضروري . 

وأضاف، وبالفعل عدت الى داخل المنزل واخبرت ولدي مازن بالامر ، وفور خروجه من باب المنزل فتحوا عليه النار من مسدس ، مؤكدا ان طلقتين اصابته في رأسه ما ادى الى موته على الفور . 

والبغدادي من مواليد عام 1992 وخريج معهد نينوى للسياحة والفندقة ، ويعمل في "الموصلية " منذ 7 أشهر فقط ، بصفته مذيع اخبار ومقدم برامج ، وكان يقدم برنامج " الموصل في اسبوع" ، وبرنامج "صباح الخير". وتطالب جمعية الدفاع عن حرية الصحافة ، البرلمان الجديد بالضغط على الحكومة المقبلة لملاحقة قتلة الصحفيين وفتح تحقيقات مفصلة بهذا الخصوص لكشف جميع الجهات المتورطة وتقديمها الى القضاء ، وترى الجمعية ان ملاحقة القتلة هو السبيل الوحيد لايقاف عمليات الاغتيال التي تستهدف الصحفيين والاعلاميين .
استنكار إعلامي

وفور اعلان خبر اغتيال البغدادي توالت ردود الفعل من جهات اعلامية عراقية ودولية حيث استنكرت وكالة العين الاعلامية جريمة اغتيال مازن البغدادي وطالبت الحكومة العراقية بتشكيل لجنة خاصة للوصول الى الجناة للحد من هذه الأعمال الإرهابية التي راح ضحيتها اكثر من300 صحفي منذ الاجتياح الأمريكي للعراق.

كما استنكرت نقابة الصحفيين العراقيين جريمة اغتيال مقدم البرامج في قناة الموصلية الفضائية المذيع مازن البغداديوطالبت النقابة في بيان اصدرته الاثنين الجهات الامنية بمحافظة نينوى بتكثيف جهودها لكشف ملابسات الجريمة والجهات التي تقف وراءها.

وشددت النقابة في بيانها على ان تكرار استهداف الصحفيين بمحافظة نينوى يؤكد ان هناك جهات مازالت تجهل الدور الذي يضطلع به الاعلام في خدمة البناء واعادة اعمار العراق وتحاول فرض لغة الغاب على نهج الحوار والديمقراطية كما ادان اتحاد الصحفين العرب جريمة اغتيال الصحفي العراقي مازن البغدادي وقال ابراهيم نافع رئيس اتحاد الصحافيين العرب ان الاتحاد وجميع الصحفيين في العالم يدين ويشجب هذه الجريمة التي تهدف لاغتيال الكلمة في العالم وليس العراق فحسب واضاف نافع " نشعر بالصدمة والحزن لجريمة اغتيال زميل صحفي في الموصل وهي ثالث جريمة تقع في هذه المدينة العراقية استهدف خلالها زملاء آخرون ونحمّل الجهات الرسمية الحكومية العراقية مسؤولية سلامة وامن كل الصحفيين العراقيين في كل العراق ".
واشار نافع الى خطورة الأوضاع الأمنية التي يعيشها الصحفيون العراقيون قائلا " العراق يعد من اخطر البلدان التي يعمل فيها صحفيون فهم يتعرضون الى الاغتيال والى المنع والى إغلاق الصحف وإيقاف القنوات التلفزيونية ولا توجد قوانين تحمي الصحافة العراقية ولا الصحفيين ويحتل العراق مرتبة متقدمة بشأن الحريات الصحفية وسلامة العاملين في هذا المجال الذي اصبح في العراق مجال للموت ".

التعليقات