7 مليار دولار تكلفة الدعاية والإعلان للتبغ عالمياً

7 مليار دولار تكلفة الدعاية والإعلان للتبغ عالمياً
غزة - دنيا الوطن
 كشف أمين عام المجلس العربي لمكافحة التدخين الدكتور محمد شريم أن الشركات العالمية –الست- المسيطرة على حوالي 95% مما يتعلق بالتبغ من زراعة وصناعة وتسويق وأجهزة ومعدات والمواد الإضافية والدعاية أنفقت حتى ألان قرابة 7 مليار دولار على الدعاية والترويج للتدخين وأنواع التبغ الأخرى -خاصة في الدول النامية-، معتبرًا أن الدول الأوروبية قد قلت نسبة التدخين في مجتمعاتها خلال العامين الماضيين بعد إتباعها خطة وطنية وسياسة صحية لمكافحة هذا الوباء واستطاعت تحقيق نجاحات باهرة رائعة، وكان لها صدى وتجاوب وتشجيع إيجابي ليس من غير المدخنين المصابين ، بل من المدخنين المرضى أنفسهم.

وقال الدكتورالشريم لـ" إيلاف" إن مشكلة التدخين لا تعتبر ظاهرة بل هي مشكلة ،وقد تكون مشكلة المشاكل، إلى أنها لم تدرج ضمن قائمة الأمراض واعتبره وباء وهي حسب قرارات منظمة الصحة العالمية تعتبر وباءً مثله مثل بغية الأوبئة كالايدز والسل وحوادث السير ومضاعفات الحمل والولادة، بل إن ضحايا وباء التدخين تزيد عن عدد ضحايا هذه الأمراض مجتمعة.

وأشار الدكتور الشريم أن المجتمع يرحب جداً بجمعيات مكافحة التدخين بالعالم العربي ولها دور رائع وايجابي رغم انه مازال محدود وإمكانياتها محدودة، مشيراً إلى أن المجتمع الأردني ينفق سنوياً أكثر من 700 مليون دولار أميركي (500 مليون دينار أردني) على استخدام التبغ ومشتقاته معتبراً المجتمع المصري هو أكثر مجتمع عربي نسبة المدخنين فيها عالية.

وأضاف الدكتور الشريم أن ما نشاهده في عالمنا العربي حتى ألان هي حملات وجهود وتشريعات لم تصلح للطموح ، وإنما هناك انفعالات -أكثر منها فعاليات- بين الفينة والأخرى وهي متناثرة هنا وهناك ،بالإضافة إلى أنه لا توجد برامج ولا خطط شاملة كاملة على كل المستويات وفي كل المجالات لمكافحة وباء التدخين في العالم العربي حتى الآن ، ولهذا لا يمكن أن نقيم شيئًا غير موجود أصلاً ؛ لنقول أنه نجح أو فشل ؛ مشيرًا إلى أن وباء التدخين بالذات لا يمكن معالجته أو مكافحته إلا باتخاذ إجراءات كاملة متكاملة على مستوى المجتمع دون استثناء وتشارك به كل القطاعات والجهات المعنية ، وقال يجب أن نأخذ في عين الاعتبار أن وسائل مكافحة التدخين تتمثل في حزمة مترابطة لا ينفصل أحد عناصرها عن الآخر بكل أبعادها الصحية والاقتصادية والتثقيفية والإعلامية والتشريعية والزراعية والتجارية والتصنيعية والاجتماعية والأخلاقية والدينية والبيئية.

وقال الشريم أن التدخين ليست قضية وزارة الصحة فقط بل هي قضية مجتمعية وأن كل مؤسسات المجتمع أفرادها معنيين بمكافحة الوباء وكل وزارة عليها مسؤولية وقرارات متحدة ولن يتم ذلك إلى بوجود إستراتيجية موحدة وتكون مطبقة وليست"حبر على ورق"، مضيفًا أن إعلانات السجائر واختراق الفضائيات العربية وغيرها بشكل مباشر أو غير مباشر هي كغيرها من الوسائل التي لها دور فاعل في نشر هذا الوباء الذي تبدأ الإصابة به في سن مبكر ،ولهذا فهو يقضي على الإنسان في سن مبكر –نسبيًا- .

 من جهتها فقد أثبتت الدراسات أن ارتفاع الأسعار هي من أهم الاستراتيجيات فعالية في المكافحة التدخين و سيقلل أو يوقف استخدام السجائر لدى الفئات ضعيفة الدخول، ومن استقطاب مدخنين جدد؛ ورغم ارتفاع أسعار عدد من السلع، ومنها الغذاء إلا أن أسعار التبغ ومنتجاته حافظت على تدني أسعارها، و هناك من يسعى لبقاء أسعارها في متناول القصر وصغار السن وذوي الدخل المحدود؛ مشيرًا إلى أن تردد دول الخليج في رفع أسعار السجائر أمر غير مفهوم خاصة أننا لا نصنع التبغ ولا نزرعه، وبالتالي فالحجج التي يتحدث عنها البعض من أنها قد تؤدي إلى إفقار الناس، أو زيادة أعداد العاطلين لا وجود لها ولا مصداقية لها.

وشدد الدكتور محمد على ضرورة عدم منح التراخيص للأماكن القريبة من التجمعات السكانية وسط الأحياء ، ورأى من المهم إغلاق المقاهي قبل الوقت المتأخر من الليل ، ورغم منع الإعلان عن التبغ في الصحف الرسمية والقنوات إلا أن هناك ثمة تحايل على ذلك عن طريق وضع إعلانات كبيرة في محلات تجارية ضخمة وبطريقة عرض ملفتة للنظر ، فينبغي أن يتنبه المسؤولون لذلك ، منوهاً إلى أن السعودية قد تأخرت كثيرًا في المطالبة بما تمارسه بعض الدول من وضع صور مقززة وتحذيرية على أغلفة السجائر ومنتجات التبغ، ولو طبق هذا المطلب في دول الخليج –على واجهة العلبة بمساحة 90% -  سيقلل من العرض المغري لهذه المنتجات.

التعليقات