إخوة الرضاعة.. متزوجون ينفصلون

إخوة الرضاعة.. متزوجون ينفصلون
السيدة  والتي نزحت من المملكة الأردنية قبل عدة سنين، لا تملك في غزة أي قريبٍ غير زوجها وأبنائها الأربعة، لتكتشف بعد هذه السنين أنها "أختاً لزوجها" بالرضاعة باعترافٍ من العمَّة.

وهنا قعدت  على نار الحقيقة التي لا يمكنها تجاهلها، فاختارت هي و"أبو أولادِها" قراراً وسطياً "حسب رأيهما"، وهو أن يبقيا سوياً قرب أولادهم ويعيشوا معاً بنفس البيت كإخوة لا أزواج.

أما الجدَّة  فعلى ما يبدو كان لوخز ضميرها دورٌ كبيرٌ في إعلان الحقيقة، لكن للأسف بعد أن فات الأوان، فعندما نازعتها المنيةُ وشدَّت رحال الموت أفشت السرَّ الكبير الذي لا يعلمه غيرُها وأعلنت أنَّ ابنتَها وزوجَها إخوةٌ في الرضاعة، ولكن بعد ماذا؟ بعد أن أصبحت ابنتها أماً لخمسة من الأولاد.. كانت العلاقة بين هذين الزوجين متينة والحب بينهما عظيم، فسنوات الزواج التي جمعتهما ليست قليلة، فكان قرار الانفصال بينهما صعباً للغاية.

بعد الفراق
لكن الحياة لم تكن معقّّدة بالنسبة للزوجة، فبعد عامٍ ونصفٍ فقط من الزواج والذي أنجبت فيهما طفلة ثبت أنها وزوجها بالرضاعةِ إخوةٌ، فكان الانفصال سريعاً 

وظلَّت الطفلة قرب والدها، ومرَّت الأيام والسُّنون سريعة كانت فيها قد تزوجت  بعد انفصالها رجلاً آخر متزوجاً وله ابن وكان الزوج كذلك تزوَّج امرأةً أخرى، حتى إذا ما كبُر الجميع تزوّجت الفتاة من الولد ابن زوج أمِّها فأصبحت قرب والدتها وباتت لا تفارقها.. فسبحان من جمعهما..

أما "ح" فتقف على أطلال قصة حبها التي لم تكتمل بعد أن اكتشفت أن خطيبها هو أخوها في الرضاعة وحكت تفاصيل القصة بقولها:"أرضعت أمي ابنةَ خالتي الكبرى، وأرضعت خالتي أخي الأكبر، وعلى حسب معلوماتنا أن الأشقاء فقط هم من رضعوا مع بعضهم، فخطبني ابن خالتي الثالث بين إخوته السبعة وأنا ترتيبي ما قبل الأخيرة، وعقب إتمام الخطبة والمكوث فيها أربعة أشهر كانت الأجمل في حياتي، سألتْ خالتي أحد الشيوخ عن الأمر فأخبرها أننا جميعا إخوة ولا يجوز أن أتزوج منه، لأن شقيقتي الكبرى رضعت مع شقيقه الأكبر، وبذلك نكون جميعنا أخوة، الأمر الذي حطم نفسيتنا وقطع علاقتنا للأبد".

مع خالص تحياتي

أخوكم
اميرالاحساس والطيبة
امير دنيا الوطن

التعليقات