الأمير نايف لقوات الأمن: أنتم قادرون على إدارة جمع لا مثيل له في العالم

غزة - دنيا الوطن
أعرب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا الأمير نايف بن عبدالعزيز، عن شكره لقادة قوات أمن الحج، وقال: «لقد كنتم عند مستوى المسؤولية والثقة، وأديتم هذا الواجب بأفضل ما يؤدى، وبرهنتم للعالم أجمع أنكم قادرون على إدارة هذا الجمع الكبير من البشر الذي ليس له مثيل في العالم، في أيام قليلة معدودات».

جاء ذلك خلال استقبال النائب الثاني قادة قوات أمن الحج لهذا العام في مقر وزارة الداخلية في مكة المكرمة ليل أول من أمس، وألقى كلمة خاطب فيها نائب وزير الداخلية الأمير أحمد بن عبدالعزيز والأمراء ورجال الأمن والقوات المشاركة المسلحة والحرس الوطني والاستخبارات العامة والمدنيين والإداريين من قطاعات وزارة الداخلية. وقال: «في هذا اللقاء وفي هذا المساء الذي نعتبر فيه أن موسم الحج لهذا العام قد انتهى ولو أن هناك بعض الحجاج يبقون إلى يوم غدٍ، الحقيقة أننا نرفع أيدينا وأبصارنا إلى الخالق - عز وجل - لنحمده ونشكره بما منّ علينا به مِنْ سلامة موسم هذا الحج وسلامة حجاج بيت الله وقد أدوا حجهم بسهولة، راجين لهم من الله القبول إن شاء الله، وأن يكملوا شعائر الحج والزيارة إلى مسجد رسول الله وان يعودوا إلى بلدانهم سالمين غانمين إن شاء الله وقد يسر حجهم. ولا شك في أن هذه نعمة من الله، ونسجد لله شكراً حامدين على ما تفضل به علينا ربنُّا وخالقنا. ولا شك في أن الله - جل جلاله - قد منح رجالنا الذين يعملون لتحقيق أمن حجاج بيت الله قدرةً وقوةً على أداء الواجب، ولذلك أجد أنني في هذه الفرصة أقدم الشكر والتقدير والاعتزاز بكم أيها الرجال».

وأضاف: «لقد كنتم عند مستوى المسؤولية والثقة، وقد أديتم هذا الواجب بأفضل ما يؤدّى، وقدّمتم للعالم أجمع أنكم قادرين على إدارة هذا الجمع الكبير من البشر الذي ليس له مثيل في العالم، أديتموه بأفضل ما تؤدى المسؤوليات، في أمنهم وفي تنقلاتهم، وهي في أيام قليلة معدودات، ونحن الآن نتحدث وقد تم كل شيء على أحسن ما يكون، فالشكر لله أولاً، ثم الشكر لكم، وقد أعطيتم صورة حسنة وعالية لبلادكم، ولهذا بعد تهنئتي لكم بنجاح حج هذا العام، التهنئة لكم بعيد الأضحى المبارك وبنجاحكم المنقطع النظير، والذي فيه أرضيتم خالقكم وكنتم عند مستوى الثقة التي منحكم إياها قائدنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز، وقد كُلِّفْتُ من قِبَلهما أن أقدم لكم الشكر والتقدير والاعتزاز بكم وتهنئتكم بهذا النجاح المتكامل ولله الحمد.

مهما قلنا فالواقع يتحدث عن نفسه، والمهمة التي قمتم بها ليس لها شبيه، فأنتم تعلمون ماذا يكون في العالم من مناسبات، لأي غرض كان، وهم يظلون قبل هذه المناسبات يحضّرون لها سنوات، وهي أقل بكثير في العدد، ومن أناس منظَّمين ومرتَّبة أمورُهم، ولكن ليسوا مثل الوافدين والقادمين للحج، من كل الجنسيات وبكل اللغات وبكل مستويات التفكير، ولكن يجمعهم جميعاً، والحمد لله، أنهم أتوا لأداء هذه الفريضة والركن الخامس من أركان الإسلام، فوجدوا والحمد لله مَن يرعاهم ويستقبلهم الاستقبال الحسن ويعمل على حفظ أمنهم وسلامتهم وسهولة تحركاتهم، إضافة إلى ما تقوم به أجهزة الدولة الأخرى في الخدمات العامة وتقديمها لحجاج بيت الله بأفضل ما يكون من الجهات المعنية، من وزارات (الشؤون البلدية والقروية، والحج، والصحة، والمياه والكهرباء والنقل) وكل الأجهزة الأخرى المعنية بخدمة حجاج بيت الله».

وتابع: «هذا يدل على أمرٍ، وهو واقع أن هذه الترتيبات وما تم لم يكن ارتجالاً، بل كان نتاج دراسات من رجالٍ على مستوى من القدرة والخبرة، وسيعملون بعد أيام للترتيب للحج في العام المقبل، وهذا ما هو حاصل. وإن كان الإخوة رجال الأمن سعداء بنجاح هذه المهمة الكبيرة والشريفة، إلا أنهم كذلك سعداء بأن تنظيمهم وقدرتهم على التنظيم كانت في المستوى اللائق بهذه المناسبة الكبيرة، ثم أن لديهم حصيلة من المتابعة لكل القطاعات، بل لكل الأفراد المكلفين لتراجع، ولمعرفة من أدى مهمته كما هو مطلوب، وأي ثغرة أو قصور حتى يتم تفاديها في الأعوام المقبلة».

وزاد: «كما قلت وأكرر، إن قيادتنا الممثلة في خادم الحرمين الشريفين وولي العهد يفتخران بكم، كمواطنين ومنسوبي أجهزة أمن مسؤولة مسؤولية كاملة عن كل ما يتعلق بأمن حجاج بيت الله وسلامتهم، إضافة إلى اعتزاز شعب المملكة العربية السعودية بأبنائه رجال الأمن، ولا أقول هذا اعتقاداً، ولكن أقول هذا من الاتصالات الكثيرة التي أتتني من جميع أنحاء المملكة ومن شرائح المجتمع كافة، برضاهم واعتزازهم بما أُدّي، وتقديمهم التهاني بنجاح موسم هذا العام، ولذلك أنا لست إلا واحداً منكم، وكل إخواني وزملائي، وعلى رأسهم نائب وزير الداخلية الأمير أحمد بن عبدالعزيز ومساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، وإن كنا نشارككم في هذه الأمور، إلا أننا نفتخر ونعتز بكم ونجد أنفسنا مغمورين بالرضا عن كل ما تم، وبأننا نحمد الله عز وجل على ما يسّره لنا».

وقال النائب الثاني: «حفظ الله ولاة أمرنا وشعبنا ووفقنا جميعاً دائماً لأداء الواجب وما هو مطلوب منا، ثم إننا كأمة، وعلى رأسها قيادتنا، نفتخر ونتشرف أن رب العزة والجلال ارتضانا جميعاً كأمة أن نخدم بيته الحرام ومسجد رسوله، وأن نهيئ لجميع المسلمين من دون تفريق وبتساوٍ القدومَ لحجهم وأداء الحج بيسر وسهولة، إضافة إلى العمرة التي هي طول السنة، والحرص على كل ما فيه التسهيل لجميع القادمين لمكة المكرمة أو للمدينة المنورة، في توسعة الحرمين، في تهيئة الطرق، في تحسين النقل والآتي أكثر».

وأضاف: «هناك الآن تخطيط شامل لما ستكون عليه مكة المكرمة خلال 6 سنوات أو 8 سنوات على الأكثر، بدراسة متأنية ومتكاملة، وإني إذ أشكر أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل على جهوده المكثفة وعلى ما قام به من جهودٍ في موسم هذا الحج، مقدراً له كل هذه الجهود الموفّقة، فقد كان موجِّهاً ومعيناً لكل الأجهزة الحكومية التي تقدم خدمات للحج، ولا شك في أن رعايته وعمله مع رجال الأمن يأخذ الأولوية في هذا المجال، كما أني التقيته مساء يوم السبت الماضي بدعوة منه وبحضور أعضاء اللجنة المركزية للحج وبحضور هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة، واطّلعت على المشاريع الكبيرة والمدروسة التي قام بها مع المعنيين والمسؤولين في وزارة الشؤون البلدية والقروية وفي أمانة العاصمة المقدسة وبمتابعة من اللجنة المركزية للحج، وكانت على مستوى عالٍ ودراسة متأنية، والتقدير للكلفة بشكل أولي لا تقل عن 22 ألف مليون ريال، وهو ما يعني أننا إن شاء الله سنجد مكة المكرمة بعد هذه السنوات القليلة في عمر الزمن بمستوى يليق بمكة المكرمة ويليق بالقادمين لها، حجّاجاً أو معتمرين، في السهولة في التنقل بوسائل النقل المختلفة، وعلى رأسها القطارات التي ستمكّن الجميع من الانتقال بسهولة من المنافذ إلى الحرم الشريف، إضافة إلى التحسينات التي ستوجد في الحرم، أولها توسعة خادم الحرمين الشريفين، وبعدها توسعة ما حول الحرم، هذه في الحقيقة كانت جميعاً بجهود وبرعاية الأمير خالد الفيصل، فأقدم له الشكر الجزيل والتقدير في هذا العمل الجيد والذي يرضي الله ثم يرضي ولاة أمرنا ثم يرضي أبناء هذا الوطن ويُشعِر المسلمين عموماً في جميع أقطار العالم أن هناك من يعمل لخدمة هذه الديار المقدسة التي شرَّفنا الله عز وجل بخدمتها.

وإطلالة مليكنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على شعبه وأبنائه المهنئين بعيد الأضحى المبارك، إطلالة بددت خوفهم، وأضاءت مساحة الأمل في نفوسهم بشفاء عاجل لمليكهم بإذن الله تعالى، رافعين أكفّ الضراعة للمولى – عز وجل - أن يمنّ عليه بالصحة وتمام العافية، وأن يسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنة».

وبيَّن أن معظم الحجاج قد أتموا نسكهم وشعائر حجهم وأكملوا رمي الجمرات وطافوا بالبيت العتيق في جو مفعم بالروحانية والطمأنينة حتى عودتهم بإذن الله تعالى إلى ديارهم، سالمين غانمين.

وأضاف: « لقد أبلى أبناؤكم في قوات أمن الحج والقوات المساندة بلاء حسناً أينعت ثماره في تحقيق هذا النجاح وهذا التميز في إدارة امن الحج، واكتسبوا من الخبرات في إدارة الحشود، وهو ما جعلهم محط أنظار العالم، وما كان هذا النجاح وهذا النتاج ليتحقق لولا الرعاية الكريمة التي يحظى بها الحرمان الشريفان، والمشاعر المقدسة من لدن حكومتنا الرشيدة، وفي مقدمها قائد مسيرتها خادم الحرمين الشريفين وولي العهد والنائب الثاني».

ورفع مدير الأمن العام رئيس اللجنة الأمنية لحج هذا العام باسمه واسم زملائه في قوات أمن الحج والقوات المساندة شكرهم وتقديرهم للنائب الثاني ونائب وزير الداخلية ومساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، لما وجدوه من رعاية كريمة ومتابعة مستمرة طوال موسم الحج. وتشرف قادة قوات أمن الحج بالسلام على النائب الثاني وتهنئته بعيد الأضحى المبارك ونجاح أعمال موسم حج هذا العام، كما بادلهم التهنئة وشكرهم على مشاعرهم الصادقة.

حضر الاستقبال نائب وزير الداخلية الأمير أحمد بن عبدالعزيز، ومساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء الأمير عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز، والأمير فيصل بن أحمد بن عبدالعزيز، والأمير نواف بن نايف بن عبدالعزيز. كما حضر اللقاء مسؤولون في وزارة الداخلية.

التعليقات