مستثمرون من غزة يستطلعون في أميركا نماذج لريادة الأعمال

مستثمرون من غزة يستطلعون في أميركا نماذج لريادة الأعمال
غزة - دنيا الوطن
أجرى 10 رواد أعمال من غزّة جولة استغرقت ثلاثة أسابيع في الولايات المتحدة، من ضمن برنامج ترعاه القنصلية الأميركية في القدس المحتلة، وهو برنامج «ريادة الأعمال وإدارتها للزوار القياديين الدوليين». وشمل البرنامج زيارات إلى 30 شركة ومؤسسة حكومية ومنظمة للمجتمع الأهلي في الولايات المتحدة، أتاحت للزوار فرصة التعرّف الى ممارسات الأعمال التجارية الأميركية. وتضمّنت مراحل البرنامج زيارات إلى مبادرات ريادية في الأعمال في سان فرانسيسكو ونيو أورلينز وديترويت وبالتيمور، وهي مدن تمر بأوقات اقتصادية عصيبة بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية. وزار رواد الأعمال الفلسطينيون مؤسسات تكنولوجية أميركية رائدة، بما فيها «غوغل» وشركات صغيرة مثل «مخبز ياسمين الجديد» وشركات رئيسة حاضنة، مثل «أوتوميشن آلي» (درب المكننة)، وهي مؤسسة غير ربحية مركزها ميتشيغان تعمل على دفع عجلة التنمية الاقتصادية عبر تبنّي ثقافة تعاونية تحصر اهتمامها في مبادرات تنمية القوة العاملة وشركات الأعمال.

وفي حديثه عن «أتوميشن آلي» التي ألهمته وضع مشروعه، قال باسل قنديل، منسّق التحديث الصناعي لـ «اتحاد الصناعات الفلسطيني» في غزة: «خطرت لي أثناء زيارتي الولايات المتحدة أفكار جديدة بالنسبة إلى العمل التجاري، فوضعت خطة عمل وأنا على الطائرة في طريقي من ديترويت إلى سان فرانسيسكو. وسأعرض اقتراحي على رجال الأعمال الرئيسين في قطاع غزة لإنشاء منظمة جديدة تكون بمثابة حاضنة لشركات الأعمال الصغيرة».

وتركت «غوغل» انطباعاً مؤثراً عند قنديل ورفاقه في الزيارة. وقالت غيداء الأمير، وهي مستشارة لمشروع تنمية القطاع الخاص التابع لـ «وكالة التنمية الألمانية» (الجمعية الألمانية للتعاون التقني) إن بيئة العمل في «غوغل» تستحق تقليدها في غزة. وأضافت: «إنهم يفعلون أشياء بسيطة مثل جعل الموظفين يشعرون بالارتياح وتمكينهم من الاستفادة من خدماتهم». وتابعت إن أسلوب «غوغل» المبتكر أثار اهتمامها إذ «يفكر الأميركيون بطريقة خلاقة». ويذكر أن «غوغل» تنشط في العمل على إثراء مناخ الأعمال التجارية الفلسطينية، إذ اشتركت العام الماضي مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في مشروع جمع مئات الفلسطينيين في برنامج للتدريب على أدوات تنمية الأعمال عبر موقعها الإلكتروني.

وأفاد باسم العشي، مدير العمليات في غزة لـ «كارانا»، وهي مؤسسة استشارية تنفذ مشروعاً لتعزيز تنمية الأعمال والاستثمار الذي تموله الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، بأن أهم فائدة تحققت له من الزيارة كانت معرفته بكيفية عمل الحكومة والقطاع الخاص في الولايات المتحدة. وقال إنه ينوي الإفادة على أفضل وجه من قاعدة الاتصالات العريضة التي أنشأها مع جماعات تنمية الأعمال وتطويرها، وأضاف أن «كثيراً من الشركات الحاضنة والمنظمات غير الحكومية الأميركية أعربت عن التزامها بتبادل الخبرة وبناء مشاريع تجريبية مماثلة»، وتابع أن غزة في حاجة إلى مزيد من مؤسسات حضانة للشركات.

وشدد عصام باكير، وهو موظف ائتمان في «بنك فلسطين» المتخصص في إقراض شركات الأعمال الصغرى، على أنه في كل مرة قابل فيها ممثلين لتنمية الأعمال وتطويرها، طرح عليهم أسئلة كثيرة حول كيفية استخدام القروض وتسديدها، خصوصاً في الأوقات الاقتصادية العسيرة. وحول زيارة «مركز رواد الأعمال الشباب» في «كلية هاس للأعمال» التابعة لـ «جامعة كاليفورنيا»، أوضح أن المركز أكد قوة العمل كفريق لتمكين شركات الأعمال من النمو والازدهار. وتابع أن «الشبان والأساتذة الذين قابلناهم في الجامعة شرحوا لنا كيف نكون مبتكرين».

التعليقات