المستقبل يستبعد الاصطدام الداخلي: القرار سيسمي أفراداً والحقيقة تمنع الجريمة

غزة - دنيا الوطن
لم يكد عيد الأضحى المبارك ينتهي حتى عادت التصريحات مجدداً في شأن قضية المحكمة الدولية وشهود الزور والمساعي السعودية - السورية، ورأى وزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة أن «هناك مراهنة على أن ينتج المسعى السوري ـ السعودي حلاً، إلا أنَّه مع استمرار موقف «8 آذار» يصبح احتمال تأجيل جلسة مجلس الوزراء وارداً». وقال في حديث الى «أخبار المستقبل» إنَّ «فريق الثامن من آذار كان أعلن أنه في حال لم يحل ملف شهود الزور لمصلحة الإحالة إلى المجلس العدلي، فهناك استحالة للاستمرار في النقاش داخل مجلس الوزراء، وبالتالي هذا سيؤدي إلى شلل في عمل الحكومة، وتعطيل الوزارات ومصالح الناس».

وشدد منيمنة على أنَّه «لا يجوز تأجيل عشرات المواضيع التي تهم الناس بانتظار البت بملف كبير كملف شهود الزور»، ودعا إلى «استئناف عمل مجلس الوزراء والوزارات في مناقشة كل المواضيع».

ودعا وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون كل الأطراف إلى «العمل على تحصين المؤسسات اللبنانية وكل فريق في لبنان يحاول تجاوز الدولة أو يحاول الاستقواء عليها عملياً هو من سيدفع الثمن على المديين القريب والبعيد، لأن لا أحد يستطيع قيادة سفينة لبنان من دون الحد الأدنى من الوفاق» .

وأضاف خلال رعايته العشاء السنوي لنادي «الهومنمن» الرياضي في فندق ريجنسي بالاس: «علينا أيضاً تحصين هذا الحد الأدنى وتحصين الثوابت فيما نعيش مرحلة تحمل بعضاً من القلق والمخاطر لكنها تحمل أيضاً بعض الآمال. فإذا استطعنا البناء على الحد الأدنى من الوفاق وعلى البيان الوزاري وتسوية الدوحة واتفاق الطائف وباريس - 3 والقرارات الدولية وعلى رأسها القرار 1701 نكون قد نجحنا. أما إذا خضعنا للعواصف الخارجية فنكون قد دخلنا في نفق مظلم».

ولفت فرعون الى أن «البيان الوزاري يتضمن جملة تقول: «الالتزام بالمحكمة الدولية، نظراً للالتزام بالشرعية الدولية وقرارات الحوار من دون تسييس أو انتقام». فإذا استطعنا دعم المحكمة من دون تسييس وانتقام وعالجنا القرار الظني، نبرهن للأجيال المقبلة وللتاريخ أننا نستطيع معالجة القرار الظني وتجاوز آثاره، وفي الوقت نفسه نكون قد نجحنا في احترام العدالة وفي تخطي العقبات وبذلك نكون قد عملنا على تحصين البلد».

وأكد عضو كتلة «المستقبل» عمار حوري في حديث إلى إذاعة «الشرق»، أن «لبنان سيكون بخير في ظل الاتصالات والمساعي التي يقوم بها الجانبان السوري والسعودي وهي تنبئ بالخير، إضافة الى الجهد الذي يقوم به رئيس الجمهورية ميشال سليمان مع رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري وباقي القوى السياسية». ورأى أن «المخرج سيكون متاحاً».

وعن تصريحات الرئيس الحريري التي أكد خلالها أن الدولة لن تسمح بحصول أي أمر، لفت إلى أن «الرئيس الحريري يتحدث من موقعه كرجل دولة وكرجل مسؤول»، مؤكداً أن «احتمال الاصطدام في الداخل غير موجود». وقال: «ربما هناك بعض التهويل لتحسين بعض المواقع السياسية، وعند صدور القرار الإتهامي سنقوم محتواه، فإذا وجدنا أن مضمونه موضوعي ومنطقي وفيه مقاربة معقولة تجاه الحقيقة والعدالة، كيف سيرفضه الآخرون؟».

وأوضح أن «القرار الإتهامي لن يسمي دولاً ولا أحزاباً ولا منظمات إنما سيسمي أفراداً. لذا فالوصول الى الحقيقة والعدالة ربما لن يعيد الرئيس الشهيد رفيق الحريري وباقي الشهداء لكنه سيمنع استمرار الجريمة في لبنان»، معتبراً أنه «مهما كان القرار علينا مواجهته كلبنانيين بتضامننا لمواجهة المرحلة المقبلة».

ورأى أن «محاولة البعض القول إن توجيه أي اتهام الى أي فرد فإنه يوجه الى حزب هو كلام لا يفيد ويفتقر الى الموضوعية»، منوهاً «بتضحيات المقاومة في سبيل الدفاع عن لبنان وتحرير الأرض والأسرى ورفع اسم لبنان عالياً وحماية كرامته».

ولفت عضو كتلة «القوات اللبنانية» أنطوان زهرا إلى أنَّ رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون «يقول إنَّ من حق حزب الله في الدفاع عن نفسه بأن يسيطر على لبنان»، مضيفاً: «لو كان عون لا سمح الله يتمتع بغالبية مسيحية، لكان مشروع «حزب الله» قد طبق، ولكن لأنَّه لا يؤمن الغطاء الكافي نجد أن حزب الله ينكفئ».

وقال زهرا في حديث إلى إذاعة «لبنان الحر»: «نجد أن أنصار عون يستعدون مع فرحهم الضمني أنَّ الوقت آت ليتعاونوا مع حلفائهم للسيطرة على لبنان»، وأضاف: «إذا أردنا تصديق السنياريوات عن المحكمة الدولية، فيجب أيضاً أن نصدق السيناريوات الأمنية».

وقال رداً على سؤال: «رأس السلطة التي يستهدفها فريق 8 آذار، هو رئيس الجمهورية لأنَّه لا يهدف إلى هزيمة فريق 14 آذار، إنَّما يهدف إلى وضع اليد على البلد، وهذا المشروع لا يمكن أن يحيد رئاسة الجمهورية».

السيد حسين يستبعد انعقاد جلسة الحوار قبل «الاستقلال»

وأعلن وزير الدولة عدنان السيد حسين أنّ اتصالات رئيس الجمهورية ميشال سليمان لمعالجة الملفات العالقة «ايجابية»، متحدثاً عن «تقدم في النتائج».

واستبعد السيد حسين، في حديث إلى «إذاعة النور»، انعقاد جلسة الحوار كما كان معلناً قبل عيد الاستقلال «لأن الوقت بات ضاغطاً».

وأكد عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب ميشال موسى ان «التفاوض بين الافرقاء ما زال جارياً والهدوء في فترة الاعياد يعطي فرصة اكبر للتفاوض»، وقال في حديث الى اذاعة»صوت لبنان»، انه «في ظل التهدئة الموجودة قد تكون هناك خروق في الوضع القائم، خصوصا ان اجواء المنطقة ايجابية اكثر من الفترة الماضية»، مشدداً على ان «موضوع شهود الزور اساسي جداً لمتابعة بقية الامور».

ورأى النائب السابق لرئيس المجلس النيابي إيلي الفرزلي، في حديث الى «ال بي سي»، أن «إيران تؤيد المسعى السوري- السعودي إذا ما توصل الى النتائج المرجوة». وأعرب عن إعتقاده بأن «باب دمشق ما زال مفتوحاً أمام رئيس الحكومة سعد الحريري»، لافتاً الى أن «الكلام اللبناني يخلق نوعاً من «الغبار».

التعليقات