مدير ديوان حاكم دبي : أمام دبي نصف قرن قبل استحقاق ديونها
غزة - دنيا الوطن
أكد مدير ديوان حاكم دبي و الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية محمد الشيباني أن بعض ديون دبي تشغيلية وبعضها يستحق خلال 50 عاماً ، مضيفا بأن " الحكومة ضخت بالفعل ملياري دولار في دبي القابضة، وأنها مستعدة لضخ المزيد من رؤوس الأموال في المجموعة التي تدير مشاريع استثمارية في مجال العقارات والخدمات المالية لكنها تتوقع أيضاً من المصارف تحمل بعض المسؤولية كما كان الحال في إعادة هيكلة ديون دبي العالمية".
الشيباني الذي تولى مسؤولية ديوان حاكم دبي في العام 2007 بعد عودته من لندن وأضحى أول من حمل لقب "معالي" بعد سابقيه، قال إن عوامل اقتصاد الإمارة الرئيسية مثل طيران الإمارات وموانئ دبي العالمية والمحافظ الفندقية تحقق أداء قويا، فالمطار عمليا يواصل عملياته التوسعية لمواكبة توسعات طيران الإمارات. لافتا إلى أن الحكومة ضخت ملياري دولار في مجموعة دبي القابضة. و أن دبي ليست في عجلة من أمرها للتصرف في أصولها قبل استعادتها لأسعارها الحقيقية.
جاء ذلك خلال مقابلة خاصة نشرتها صحيفة الفاينانشال تايمز اللندنية، وأشار الشيباني خلالها إلى أن معظم الآثار جاءت نتيجة للمشاكل التي حدثت في الولايات المتحدة. فقد كانت هناك استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة وأوروبا أثرت في أداء الشركات هنا سواء في دبي العالمية أو دبي القابضة. وبالنسبة للشركات التي لم يكن لها تعرض مباشر على الولايات المتحدة أو أوروبا فلم تتأثر أنشطتها التجارية وعملياتها مستقرة.
وقال الشيباني إن دبي القابضة ليست بحجم دبي العالمية ولها أصول ذات أداء جيد وهناك بعض التحديات في أصول أخرى ومرة أخرى فإن التحديات تكمن في الاستثمارات العالمية. فيما هناك شركات مثل جميرا وتيكوم وكيانات أخرى في دبي تبلي بلاء حسنا وهي تمول جميع الأنشطة التجارية لتساعدها في المضي قدما، وهكذا فإن كثيرا من الشركات ومقرها دبي تبلي بلاء حسنا. مؤكدا أن ديون دبي تشغيلية وبعضها يستحق خلال 50 سنة.
و أكد الشيباني أن إمارة دبي خرجت بسلام من الأزمة . و"أنه خلال سنوات الازدهار كنا نركز على العائدات السريعة، والاستثمارات الخارجية، وتركنا شيئاً عالي القيمة خلفنا، وهو أن دبي تضطلع بدور مركز اللوجستيات، وإعادة الصادرات، والسياحة، والخدمات."
ومنذ تلك الأزمة عمل محمد الشيباني كجزء من لجنة عليا مؤلفة من ثلاثة أعضاء، وأوكل إليها الإشراف على ما يسميه الشيباني "المهمة"، وهي إعادة هيكلة 25 مليار دولار من ديون “دبي العالمية”، وهي إعادة الهيكلة التي سمحت للإمارة بالعودة إلى سوق السندات الدولي، وجمع أكثر من 25 .1 مليار دولار في سبتمبر الماضي.
وخلال تلك العملية برز الشيباني أكثر، وحينما عاد الشيباني (46 سنة)، والذي يتحدث الإنجليزية بطلاقة، من لندن في العام 2007 حيث كان يدير المكتب الخاص لحاكم دبي، تولى مسؤولية ديوان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالإضافة إلى مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، الشركة القابضة لمعظم الأعمال الرئيسية في الإمارة.
وبسؤاله عن الدروس التي تعلمتها دبي من الأزمة، رد الشيباني بأنها "نموذج كلاسيكي للإفراط في زمن انتعاش الائتمان ...أقول دائماً إنك لا تتعلم شيئاً جديداً .. فقط عليك العودة إلى الأصول ... فكافة الأعمال الرئيسية الحقيقية تسير بشكلٍ جيد . وحينما ابتعدت الشركات شبه الحكومية عما تؤديه بصورة أفضل وقعت في المشكلات...الشركات الجوهرية للإمارة، مثل طيران الإمارات، وموانئ دبي العالمية، والفنادق تؤدي عملاً بشكل قوي ... ومطار دبي الدولي يكافح لأجل مواكبة التوسع الذي تسجله طيران الإمارات".
و قال الشيباني عن سوق العقارات أن تراجع الأسعار جعل الإمارة أكثر تنافسية على الأقل، و أن المخاوف من الرحيل الجماعي للوافدين لم تتحقق . وانه يتم افتتاح العديد من المدارس، وجميعها لديها عمل أكثر مما تقدر على استيعابه، و أضاف "إذا تمعنت في هذه الأرقام ستشعر بارتياح كبير".
وحول ديون دبي القابضة ذكر الشيباني إن إدارتها أكثر سهولة وذلك لأن حجم ديونها أصغر حيث تقدر ب 12 مليار دولار حسب تقديرات المحللين. ولكن كما هي الحال بالنسبة لدبي العالمية فعلى كل من الحكومة والدائنين أن يقدموا العون على الأقل للحفاظ على ما يصفه بعلاقة بعيدة المدى . وأضاف "نحن نقدر البنوك فقد كانت سنداً قوياً لنا... ولولا دعم البنوك والدائنين لما توصلنا إلى ما أنجزناه".
وعن بيع الأصول أوضح الشيباني إنه ليس في عجلة للتخلص من الأصول قبل ان تستعيد أسعارها الحقيقية، موضحا أن الدائنين يتفهمون هذا الوضع. وقال "نحن من كلا الطرفين لدينا مصلحة في إعادة القيمة ... وبعض هذه الشركات تحتاج لبعض الوقت وبعض إعادة الهيكلة وضخ رأس المال".
وأضاف الشيباني "تتوقع المصارف الفوز بصفقات استشارية، بينما تدرس حكومة دبي بيع أصول، أو خصخصتها في المستقبل، غير أن الأولوية بالتأكيد ستذهب للمصارف التي قدّمت الدعم، ونحن عملاء موالون للغاية.. . لا نشعر بالقلق بشأن قدرة دبي على سداد ديون متراكمة مقدارها 110 مليارات دولاربسبب تدفق السيولة النقدية التشغيلية للشركات واستعداد المصارف للانتظار حتى تحقيق القيمة المطلوبة.. . أؤكد أن حكومة دبي لا تعتزم بيع أصول بأسعار غير مناسبة لكنها يمكن أن تقوم في النهاية بتعويم بعض الشركات والتخلص من أخرى لجمع الأموال اللازمة للاستثمار في البنية التحتية وسداد الديون."
والجدير بالذكر أن الشيباني لا يتبرم من سمعته كرجل حازم خاصةً بعد الحملة التي شُنت ضد التنفيذيين السابقين لدى الشركات ذات الصلة بالحكومة والتي يراها بعض المنتقدين استبدادية ومبهمة . وحول ذلك يشير الشيباني أن بعض هؤلاء الأفراد ليسوا على قدر المهمة وعليهم أن يتنحوا وانه إذا ارتكب أي شخص خطأ تجب محاسبته مؤكدا على أنه ليس هناك شخص فوق القانون.
وكان الشيباني قد شدد الرقابة على شركات الإمارة شبه الحكومية كجزء من إعادة هيكلة دبي، كما كون المزيد من مجالس الإدارات علاوة على تفعيل مكتب التدقيق الحكومي . حيث قال "أنا أقبل بأنني حازم جداً ولكنني أيضاً منصف جداً ... وان تكون حازماً وغير منصف فتلك سمعة سيئة.. . وأن تكون منصفاً ومتهاوناً فذلك أيضاً مزيج سيئ ولكن أن تكون منصفاً وحازماً فذلك هو المزيج الجيد".
ومن جهتها قالت "فاينانشيال تايمز" التي نشرت المقابلة أمس، إنه وعلى الرغم من أن دبي طورت بنية تحتية من الطراز الأول خلال سنوات الازدهار، وأسست نفسها كمركز رائد للأعمال، والنقل واللوجستيات في الشرق الأوسط، إلا ان التوسع المتسارع كان له ثمنه، والذي تمثل في الإفراط في الاقتراض، والمضاربة على العقارات.
وأضافت "فاينانشال تايمز" إن حكومة دبي سيطرت على إعادة الهيكلة المالية لشركة "دبي القابضة"من خلال ضخ ملياري دولار في المجموعة . لافتة إلى أن لجنة النخبة نفسها التي أشرفت على إعادة هيكلة ديون "دبي العالمية" البالغة 25 مليار دولار حولت انتباهها إلى ثاني أكبر مشروع لإعادة هيكلة الديون، وذلك في إشارة إلى ديون مجموعة "دبي القابضة" البالغة 12 مليار دولار.
الشيباني في سطور
أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكماً لإمارة دبي مؤخرا المرسوم رقم 17 للعام 2010 بشأن منح محمد إبراهيم الشيباني مدير عام ديوان حاكم دبي لقب "معالي".
وذلك لأن الشيباني يعتبر من الكفاءات الوطنية الشابة حيث حقق درجة عالية من النجاح والتطور على الصعيدين العملي والشخصي.
و في 10 يناير 2008 كان الشيخ محمد بن راشد قد أصدر مرسوما يقضي بتعيين محمد الشيباني مديرا لديوان صاحب السمو حاكم دبي اعتبارا من ذات اليوم العاشر من يناير.
ويحمل الشيباني شهادة علوم الحاسوب من إحدى الجامعات الاميركية عام 1988.
وكان قد شغل العديد من الوظائف أولها في المنطقة الحرة بجبل علي ثم مديرا للاستثمارات الحكومية في سنغافورة ومديرا لمكتب حكومة دبي في لندن.
ومن أهمها وظيفة الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للإستثمارات الحكومية.
من أهم 50 شخصية
وفي مطلع العام الجاري تم اختيار محمد الشيباني الذي يشغل حاليا منصب مدير ديوان حاكم دبي والرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، ضمن قائمة أهم 50 شخصية من قادة الأعمال في الأسواق الناشئة، وذلك في لائحة أصدرتها صحيفة "فاينانشيال تايمز"، ونشرتها على موقعها الإلكتروني. واستندت الصحيفة في اختيارها على البصمات الواضحة التي تركتها هذه الشخصيات في صياغة اقتصاديات بلادها .
واعتبرت "فاينانشيال تايمز" الشيباني، من أبرز قادة الأعمال في الأسواق الناشئة، مشيرة إلى أنه يشرف باقتدار على أهم شركات إمارة دبي، مثل "طيران الإمارات"، و"دبي للألمنيوم"، وأضافت أنه يبذل جهوداً حثيثة لدعم الشركات الحكومية بمليارات الدولارات، فضلاً عن كونه من أهم المستشارين للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي .
حياته المهنيه
ففي بداية مشوار حياته عمل الشيباني كرئيس قسم شؤون الموظفين في ميناء راشد ثم مديرا لنفس الإدارة منذ سنه 1988 وحتى 1993 ، ثم عمل في سلطة موانئ دبي والمنطقة الحرة بجبل علي مديرا للمبيعات من 1993 وحتى 1997 دبي. وبعدها شغل منصب مدير عام شركة الخليج للاستثمارات في سنغافورة لمدة ثلاثة سنوات.
وبعد ذلك تولى منصب رئيس مكتب دبي الخاص بالأسرة الحاكمة لإمارة دبي في لندن و رئيس مجلس إدارة شركة الصكوك الوطنية ورئيس مصرف دبي ثم الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية و عضو مجلس إدارة شركة دوبال
كما عمل نائبا لرئيس مجلس القضاء الأعلى في دبي و رئيسا لمجلس إدارة برنامج محمد بن راشد للإسكان و نائبا لرئيس مجلس أدارة أملاك للتمويل
وعضوا لمجلس إدارة أعمار العقارية و رئيس مجلس أدارة بنك دبي الإسلامي و رئيس اللجنة المشتركة لشركتي تمويل وأملاك
كما عمل الشيباني كعضو لمجلس أدارة شعاع كابيتال و نائب رئيس مجلس إدارة دبي الدولية للخدمات الإنسانية ونائب رئيس مجلس إدارة ديرة للاستثمارات و نائب رئيس مجلس إدارة صندوق المعرفة و عضو مجلس أدارة دبي لصناعات الطيران و عضو مجلس أمناء كلية دبي.
أكد مدير ديوان حاكم دبي و الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية محمد الشيباني أن بعض ديون دبي تشغيلية وبعضها يستحق خلال 50 عاماً ، مضيفا بأن " الحكومة ضخت بالفعل ملياري دولار في دبي القابضة، وأنها مستعدة لضخ المزيد من رؤوس الأموال في المجموعة التي تدير مشاريع استثمارية في مجال العقارات والخدمات المالية لكنها تتوقع أيضاً من المصارف تحمل بعض المسؤولية كما كان الحال في إعادة هيكلة ديون دبي العالمية".
الشيباني الذي تولى مسؤولية ديوان حاكم دبي في العام 2007 بعد عودته من لندن وأضحى أول من حمل لقب "معالي" بعد سابقيه، قال إن عوامل اقتصاد الإمارة الرئيسية مثل طيران الإمارات وموانئ دبي العالمية والمحافظ الفندقية تحقق أداء قويا، فالمطار عمليا يواصل عملياته التوسعية لمواكبة توسعات طيران الإمارات. لافتا إلى أن الحكومة ضخت ملياري دولار في مجموعة دبي القابضة. و أن دبي ليست في عجلة من أمرها للتصرف في أصولها قبل استعادتها لأسعارها الحقيقية.
جاء ذلك خلال مقابلة خاصة نشرتها صحيفة الفاينانشال تايمز اللندنية، وأشار الشيباني خلالها إلى أن معظم الآثار جاءت نتيجة للمشاكل التي حدثت في الولايات المتحدة. فقد كانت هناك استثمارات ضخمة في الولايات المتحدة وأوروبا أثرت في أداء الشركات هنا سواء في دبي العالمية أو دبي القابضة. وبالنسبة للشركات التي لم يكن لها تعرض مباشر على الولايات المتحدة أو أوروبا فلم تتأثر أنشطتها التجارية وعملياتها مستقرة.
وقال الشيباني إن دبي القابضة ليست بحجم دبي العالمية ولها أصول ذات أداء جيد وهناك بعض التحديات في أصول أخرى ومرة أخرى فإن التحديات تكمن في الاستثمارات العالمية. فيما هناك شركات مثل جميرا وتيكوم وكيانات أخرى في دبي تبلي بلاء حسنا وهي تمول جميع الأنشطة التجارية لتساعدها في المضي قدما، وهكذا فإن كثيرا من الشركات ومقرها دبي تبلي بلاء حسنا. مؤكدا أن ديون دبي تشغيلية وبعضها يستحق خلال 50 سنة.
و أكد الشيباني أن إمارة دبي خرجت بسلام من الأزمة . و"أنه خلال سنوات الازدهار كنا نركز على العائدات السريعة، والاستثمارات الخارجية، وتركنا شيئاً عالي القيمة خلفنا، وهو أن دبي تضطلع بدور مركز اللوجستيات، وإعادة الصادرات، والسياحة، والخدمات."
ومنذ تلك الأزمة عمل محمد الشيباني كجزء من لجنة عليا مؤلفة من ثلاثة أعضاء، وأوكل إليها الإشراف على ما يسميه الشيباني "المهمة"، وهي إعادة هيكلة 25 مليار دولار من ديون “دبي العالمية”، وهي إعادة الهيكلة التي سمحت للإمارة بالعودة إلى سوق السندات الدولي، وجمع أكثر من 25 .1 مليار دولار في سبتمبر الماضي.
وخلال تلك العملية برز الشيباني أكثر، وحينما عاد الشيباني (46 سنة)، والذي يتحدث الإنجليزية بطلاقة، من لندن في العام 2007 حيث كان يدير المكتب الخاص لحاكم دبي، تولى مسؤولية ديوان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالإضافة إلى مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، الشركة القابضة لمعظم الأعمال الرئيسية في الإمارة.
وبسؤاله عن الدروس التي تعلمتها دبي من الأزمة، رد الشيباني بأنها "نموذج كلاسيكي للإفراط في زمن انتعاش الائتمان ...أقول دائماً إنك لا تتعلم شيئاً جديداً .. فقط عليك العودة إلى الأصول ... فكافة الأعمال الرئيسية الحقيقية تسير بشكلٍ جيد . وحينما ابتعدت الشركات شبه الحكومية عما تؤديه بصورة أفضل وقعت في المشكلات...الشركات الجوهرية للإمارة، مثل طيران الإمارات، وموانئ دبي العالمية، والفنادق تؤدي عملاً بشكل قوي ... ومطار دبي الدولي يكافح لأجل مواكبة التوسع الذي تسجله طيران الإمارات".
و قال الشيباني عن سوق العقارات أن تراجع الأسعار جعل الإمارة أكثر تنافسية على الأقل، و أن المخاوف من الرحيل الجماعي للوافدين لم تتحقق . وانه يتم افتتاح العديد من المدارس، وجميعها لديها عمل أكثر مما تقدر على استيعابه، و أضاف "إذا تمعنت في هذه الأرقام ستشعر بارتياح كبير".
وحول ديون دبي القابضة ذكر الشيباني إن إدارتها أكثر سهولة وذلك لأن حجم ديونها أصغر حيث تقدر ب 12 مليار دولار حسب تقديرات المحللين. ولكن كما هي الحال بالنسبة لدبي العالمية فعلى كل من الحكومة والدائنين أن يقدموا العون على الأقل للحفاظ على ما يصفه بعلاقة بعيدة المدى . وأضاف "نحن نقدر البنوك فقد كانت سنداً قوياً لنا... ولولا دعم البنوك والدائنين لما توصلنا إلى ما أنجزناه".
وعن بيع الأصول أوضح الشيباني إنه ليس في عجلة للتخلص من الأصول قبل ان تستعيد أسعارها الحقيقية، موضحا أن الدائنين يتفهمون هذا الوضع. وقال "نحن من كلا الطرفين لدينا مصلحة في إعادة القيمة ... وبعض هذه الشركات تحتاج لبعض الوقت وبعض إعادة الهيكلة وضخ رأس المال".
وأضاف الشيباني "تتوقع المصارف الفوز بصفقات استشارية، بينما تدرس حكومة دبي بيع أصول، أو خصخصتها في المستقبل، غير أن الأولوية بالتأكيد ستذهب للمصارف التي قدّمت الدعم، ونحن عملاء موالون للغاية.. . لا نشعر بالقلق بشأن قدرة دبي على سداد ديون متراكمة مقدارها 110 مليارات دولاربسبب تدفق السيولة النقدية التشغيلية للشركات واستعداد المصارف للانتظار حتى تحقيق القيمة المطلوبة.. . أؤكد أن حكومة دبي لا تعتزم بيع أصول بأسعار غير مناسبة لكنها يمكن أن تقوم في النهاية بتعويم بعض الشركات والتخلص من أخرى لجمع الأموال اللازمة للاستثمار في البنية التحتية وسداد الديون."
والجدير بالذكر أن الشيباني لا يتبرم من سمعته كرجل حازم خاصةً بعد الحملة التي شُنت ضد التنفيذيين السابقين لدى الشركات ذات الصلة بالحكومة والتي يراها بعض المنتقدين استبدادية ومبهمة . وحول ذلك يشير الشيباني أن بعض هؤلاء الأفراد ليسوا على قدر المهمة وعليهم أن يتنحوا وانه إذا ارتكب أي شخص خطأ تجب محاسبته مؤكدا على أنه ليس هناك شخص فوق القانون.
وكان الشيباني قد شدد الرقابة على شركات الإمارة شبه الحكومية كجزء من إعادة هيكلة دبي، كما كون المزيد من مجالس الإدارات علاوة على تفعيل مكتب التدقيق الحكومي . حيث قال "أنا أقبل بأنني حازم جداً ولكنني أيضاً منصف جداً ... وان تكون حازماً وغير منصف فتلك سمعة سيئة.. . وأن تكون منصفاً ومتهاوناً فذلك أيضاً مزيج سيئ ولكن أن تكون منصفاً وحازماً فذلك هو المزيج الجيد".
ومن جهتها قالت "فاينانشيال تايمز" التي نشرت المقابلة أمس، إنه وعلى الرغم من أن دبي طورت بنية تحتية من الطراز الأول خلال سنوات الازدهار، وأسست نفسها كمركز رائد للأعمال، والنقل واللوجستيات في الشرق الأوسط، إلا ان التوسع المتسارع كان له ثمنه، والذي تمثل في الإفراط في الاقتراض، والمضاربة على العقارات.
وأضافت "فاينانشال تايمز" إن حكومة دبي سيطرت على إعادة الهيكلة المالية لشركة "دبي القابضة"من خلال ضخ ملياري دولار في المجموعة . لافتة إلى أن لجنة النخبة نفسها التي أشرفت على إعادة هيكلة ديون "دبي العالمية" البالغة 25 مليار دولار حولت انتباهها إلى ثاني أكبر مشروع لإعادة هيكلة الديون، وذلك في إشارة إلى ديون مجموعة "دبي القابضة" البالغة 12 مليار دولار.
الشيباني في سطور
أصدر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكماً لإمارة دبي مؤخرا المرسوم رقم 17 للعام 2010 بشأن منح محمد إبراهيم الشيباني مدير عام ديوان حاكم دبي لقب "معالي".
وذلك لأن الشيباني يعتبر من الكفاءات الوطنية الشابة حيث حقق درجة عالية من النجاح والتطور على الصعيدين العملي والشخصي.
و في 10 يناير 2008 كان الشيخ محمد بن راشد قد أصدر مرسوما يقضي بتعيين محمد الشيباني مديرا لديوان صاحب السمو حاكم دبي اعتبارا من ذات اليوم العاشر من يناير.
ويحمل الشيباني شهادة علوم الحاسوب من إحدى الجامعات الاميركية عام 1988.
وكان قد شغل العديد من الوظائف أولها في المنطقة الحرة بجبل علي ثم مديرا للاستثمارات الحكومية في سنغافورة ومديرا لمكتب حكومة دبي في لندن.
ومن أهمها وظيفة الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للإستثمارات الحكومية.
من أهم 50 شخصية
وفي مطلع العام الجاري تم اختيار محمد الشيباني الذي يشغل حاليا منصب مدير ديوان حاكم دبي والرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، ضمن قائمة أهم 50 شخصية من قادة الأعمال في الأسواق الناشئة، وذلك في لائحة أصدرتها صحيفة "فاينانشيال تايمز"، ونشرتها على موقعها الإلكتروني. واستندت الصحيفة في اختيارها على البصمات الواضحة التي تركتها هذه الشخصيات في صياغة اقتصاديات بلادها .
واعتبرت "فاينانشيال تايمز" الشيباني، من أبرز قادة الأعمال في الأسواق الناشئة، مشيرة إلى أنه يشرف باقتدار على أهم شركات إمارة دبي، مثل "طيران الإمارات"، و"دبي للألمنيوم"، وأضافت أنه يبذل جهوداً حثيثة لدعم الشركات الحكومية بمليارات الدولارات، فضلاً عن كونه من أهم المستشارين للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي .
حياته المهنيه
ففي بداية مشوار حياته عمل الشيباني كرئيس قسم شؤون الموظفين في ميناء راشد ثم مديرا لنفس الإدارة منذ سنه 1988 وحتى 1993 ، ثم عمل في سلطة موانئ دبي والمنطقة الحرة بجبل علي مديرا للمبيعات من 1993 وحتى 1997 دبي. وبعدها شغل منصب مدير عام شركة الخليج للاستثمارات في سنغافورة لمدة ثلاثة سنوات.
وبعد ذلك تولى منصب رئيس مكتب دبي الخاص بالأسرة الحاكمة لإمارة دبي في لندن و رئيس مجلس إدارة شركة الصكوك الوطنية ورئيس مصرف دبي ثم الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية و عضو مجلس إدارة شركة دوبال
كما عمل نائبا لرئيس مجلس القضاء الأعلى في دبي و رئيسا لمجلس إدارة برنامج محمد بن راشد للإسكان و نائبا لرئيس مجلس أدارة أملاك للتمويل
وعضوا لمجلس إدارة أعمار العقارية و رئيس مجلس أدارة بنك دبي الإسلامي و رئيس اللجنة المشتركة لشركتي تمويل وأملاك
كما عمل الشيباني كعضو لمجلس أدارة شعاع كابيتال و نائب رئيس مجلس إدارة دبي الدولية للخدمات الإنسانية ونائب رئيس مجلس إدارة ديرة للاستثمارات و نائب رئيس مجلس إدارة صندوق المعرفة و عضو مجلس أدارة دبي لصناعات الطيران و عضو مجلس أمناء كلية دبي.

التعليقات