المؤسسات الخيرية وجهة كثير من الغزيين للحصول على لحوم الأضاحي
غزة - دنيا الوطن
تحولت الجمعيات الخيرية في قطاع غزة إلى وجهة رئيسة لكثير من الفلسطينيين الذين حرمتهم أوضاعهم المعيشية الصعبة من شراء الأضاحي في وقت سابق لذبحها في اليوم الأول لعيد الأضحى، خصوصاً في ظل ارتفاع أسعارها مع انخفاض مداخيل الأفراد جراء الحصار.
وفي اليوم الثاني للعيد بدأ أرباب الأسر المعوزة في البحث عن الجهة التي يمكن الحصول منها على قليل من اللحوم لأبنائهم، الذين لا يستطيعون تفهم صعوبة الحال ولا يعرفون لغة الفقر وفقاً لناظم عواودة (47 عاماً)، الذي بالكاد يستطيع توفير احتياجات أسرته الأساسية، بعدما اضطره الحصار للجلوس في منزله من دون عمل منذ سنوات.
وأوضح أنه كان يفكر في كيفية مضي عيد الأضحى منذ فترة طويلة، خصوصاً وأنه لمس حالة الحزن في وجوه أطفاله الخمسة عندما علموا أنه لم يشتر ضحية، معتبراً أن لا مفر من اللجوء إلى بعض الجمعيات الخيرية التي يمكن لها أن تساعده في توفير اللحم.
وعلى غير العادة، فإن عدداً من المؤسسات الخيرية شرع في تنفيذ مشاريع الأضاحي في اليوم الأول للعيد بعدما كانت تنفذه في اليوم الثاني، وذلك بالنظر إلى اتساع شريحة الأسر التي لم تضح هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة، الأمر الذي تطلب توزيع كميات كبيرة من اللحوم.
وأكد نظام شعت مدير المشاريع في "دار الكتاب والسنة" أن تفاقم حالة الفقر والحاجة أثقلت كاهل المؤسسات الإنسانية العاملة في قطاع غزة، خصوصاً وأنها لن تستطيع تلبية كافة حاجات السكان من مشاريع الأضاحي مهما كانت إمكاناتها، لافتاً إلى أن جمعيته شرعت في توزيع اللحوم من أول أيام العيد في محاولة للتخفيف عن الأسر المعوزة ولما لذلك من أثر نفسي كبير لدى الأسر المستفيدة.
وقال: "نحاول مع بعض الجمعيات أن نخفف عن كاهل الأسر الفقيرة في العيد، لكن اتساع شريحة المستهدفين يتجاوز قدرات العمل الإنساني ويحتاج إلى مشاريع كبيرة". وأضاف: "ارتفاع الأسعار لم يكن فقط على المواطن لكن تأثرت به المؤسسات التي عمد كثير منها إلى شراء الخراف بدلاً من الأبقار الأكثر توفيراً في اللحوم".
ورغم تخفيف قوات الاحتلال الإسرائيلي لحصارها المفروض على قطاع غزة منذ سنوات، إلا أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) اعتبرت أن التسهيلات التي حدثت على المعابر قبل ستة أشهر لم تحقق التغيير المطلوب في أوضاع الفلسطينيين المعيشية.
من جانبه أوضح أحمد حمد منسق مشروع الأضاحي في "المجلس العلمي للدعوة السلفية" أن مؤسسته تتلقى طلبات من الأهالي والمؤسسات لتوفير لحوم الأضاحي منذ أكثر من شهرين، الأمر الذي يعكس حجم حاجة الغزيين لهذا المشروع، مؤكداً أن ضعف أعداد الأضحية لدى الأفراد، حول الجمعيات الخيرية إلى عنوان تطرقه الأسر المعوزة منذ اليوم الأول للعيد.
وأشار إلى أن تحول بعض الجمعيات اخيراً إلى التركيز على المشاريع الإنتاجية مع إغفال البرامج الإغاثية، حرم شريحة واسعة من المحتاجين من توفير احتياجاتها الأساسية، لافتاً إلى أن الأوضاع الاقتصادية ما زالت على حالها ولم يحدث التغيير الذي يتوقعه البعض.
وكان تجمع الجمعيات الخيرية في قطاع غزة أعلن في وقت سابق أنه خصص مبلغ مليون ونصف المليون دولار لصالح مشروع الأضاحي.
*جريدة القدس
تحولت الجمعيات الخيرية في قطاع غزة إلى وجهة رئيسة لكثير من الفلسطينيين الذين حرمتهم أوضاعهم المعيشية الصعبة من شراء الأضاحي في وقت سابق لذبحها في اليوم الأول لعيد الأضحى، خصوصاً في ظل ارتفاع أسعارها مع انخفاض مداخيل الأفراد جراء الحصار.
وفي اليوم الثاني للعيد بدأ أرباب الأسر المعوزة في البحث عن الجهة التي يمكن الحصول منها على قليل من اللحوم لأبنائهم، الذين لا يستطيعون تفهم صعوبة الحال ولا يعرفون لغة الفقر وفقاً لناظم عواودة (47 عاماً)، الذي بالكاد يستطيع توفير احتياجات أسرته الأساسية، بعدما اضطره الحصار للجلوس في منزله من دون عمل منذ سنوات.
وأوضح أنه كان يفكر في كيفية مضي عيد الأضحى منذ فترة طويلة، خصوصاً وأنه لمس حالة الحزن في وجوه أطفاله الخمسة عندما علموا أنه لم يشتر ضحية، معتبراً أن لا مفر من اللجوء إلى بعض الجمعيات الخيرية التي يمكن لها أن تساعده في توفير اللحم.
وعلى غير العادة، فإن عدداً من المؤسسات الخيرية شرع في تنفيذ مشاريع الأضاحي في اليوم الأول للعيد بعدما كانت تنفذه في اليوم الثاني، وذلك بالنظر إلى اتساع شريحة الأسر التي لم تضح هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة، الأمر الذي تطلب توزيع كميات كبيرة من اللحوم.
وأكد نظام شعت مدير المشاريع في "دار الكتاب والسنة" أن تفاقم حالة الفقر والحاجة أثقلت كاهل المؤسسات الإنسانية العاملة في قطاع غزة، خصوصاً وأنها لن تستطيع تلبية كافة حاجات السكان من مشاريع الأضاحي مهما كانت إمكاناتها، لافتاً إلى أن جمعيته شرعت في توزيع اللحوم من أول أيام العيد في محاولة للتخفيف عن الأسر المعوزة ولما لذلك من أثر نفسي كبير لدى الأسر المستفيدة.
وقال: "نحاول مع بعض الجمعيات أن نخفف عن كاهل الأسر الفقيرة في العيد، لكن اتساع شريحة المستهدفين يتجاوز قدرات العمل الإنساني ويحتاج إلى مشاريع كبيرة". وأضاف: "ارتفاع الأسعار لم يكن فقط على المواطن لكن تأثرت به المؤسسات التي عمد كثير منها إلى شراء الخراف بدلاً من الأبقار الأكثر توفيراً في اللحوم".
ورغم تخفيف قوات الاحتلال الإسرائيلي لحصارها المفروض على قطاع غزة منذ سنوات، إلا أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) اعتبرت أن التسهيلات التي حدثت على المعابر قبل ستة أشهر لم تحقق التغيير المطلوب في أوضاع الفلسطينيين المعيشية.
من جانبه أوضح أحمد حمد منسق مشروع الأضاحي في "المجلس العلمي للدعوة السلفية" أن مؤسسته تتلقى طلبات من الأهالي والمؤسسات لتوفير لحوم الأضاحي منذ أكثر من شهرين، الأمر الذي يعكس حجم حاجة الغزيين لهذا المشروع، مؤكداً أن ضعف أعداد الأضحية لدى الأفراد، حول الجمعيات الخيرية إلى عنوان تطرقه الأسر المعوزة منذ اليوم الأول للعيد.
وأشار إلى أن تحول بعض الجمعيات اخيراً إلى التركيز على المشاريع الإنتاجية مع إغفال البرامج الإغاثية، حرم شريحة واسعة من المحتاجين من توفير احتياجاتها الأساسية، لافتاً إلى أن الأوضاع الاقتصادية ما زالت على حالها ولم يحدث التغيير الذي يتوقعه البعض.
وكان تجمع الجمعيات الخيرية في قطاع غزة أعلن في وقت سابق أنه خصص مبلغ مليون ونصف المليون دولار لصالح مشروع الأضاحي.
*جريدة القدس

التعليقات