نيويورك تايمز:مسيحيو بغداد يحضرون قداسا بسيدة النجاة رغم الحصار الامني

غزة - دنيا الوطن
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية في تقرير تحت عنوان "مسيحيو بغداد يعودون إلى موقع الهجوم بين الحزن والتحدي"، اشارت فيه الى انه بالرغم من الحصار الأمني المضروب حول كنيسة سيدة النجاة في بغداد، أصر المصلون على الوصول إلى الكنيسة لحضور قداس الأحد يحملون بين جنباتهم الحزن وروح التحدي.
واستشهد التقرير بسما وديع، المدرّس الذي أحاط ذراعه بضمادة، والذي يقول "هذا يمنحنا المزيد من الثقة. نحن لا نخشى الموت لأن المسيح مات من أجلنا. بالطبع نبكي، ولكنها دموع السعادة لأننا نموت من أجل الدين".
وكانت كنيسة سيدة النجاة قد تعرضت لأسوأ هجوم على مسيحيي العراق منذ الغزو الأميركي عام 2003. حيث قام مسلحون بالسترات الناسفة باختطاف 100 من المصلين بالكنيسة كرهائن، ووصفوا أنفسهم بأنهم يتبعون تنظيم دولة العراق الإسلامية التابع لتنظيم القاعدة. وقد أسفر هذا الهجوم عن مقتل 51 من المصلين واثنين من القساوسة، بينما تعهد المهاجمون بهجمات جديدة تستهدف المسيحيين. إلا أن نحو 150 مصلياً حضروا القداس يوم الأحد وسط بقايا آثار الدمار وطلقات الرصاص والدماء التي لطخت جدران الكنيسة.
واشار التقرير إلى أحد شباب المسيحيين، والذي كان أحد الرهائن ولا تزال صور الهجوم تهاجمه في الكوابيس ليلاً. حيث حضر قداس الأحد ليهزم خوفه، لكنه يفكر في الرحيل عن العراق بدعوى أن الجيران يكرهونه ويطالبونه بالرحيل.
ولفتت الصحيفة الى انه في الوقت الذي يرحل فيه العديد من المسيحيين بالفعل، تختلف ردود فعل الباقين ما بين مؤيد للرحيل عن العراق للحفاظ على سلامتهم، وبين مُصر على البقاء والتضامن مع كنيسة سيدة النجاة.
واشار التقرير الى أنه بالنسبة إلى قساوسة الكنيسة والحضور من المسيحيين والمسلمين، فإن ضحايا الهجوم الإرهابي شهداء. أما بالنسبة لباقي المسيحيين، يمثل الهجوم سخرية مريرة من الغزو الأميركي الذي فتح أبواب الحرب على أحد أقدم الطوائف المسيحية في العالم. بل إن أحد القساوسة ألقى باللوم على الولايات المتحدة فيما حدث، قائلاً إن الشعب الأميركي لا يأبه بما يحدث لمسيحيي العراق.

التعليقات