الفرقاء اللبنانيون يعولون على نجاح المساعي السعودية السورية لبلورة اتفاق ينهي أزمة شهود الزور

غزة - دنيا الوطن
دخل لبنان في عطلة عيدي الاضحى والاستقلال اضافة الى زيارتي رئيسي الحكومة سعد الحريري الى موسكو والجمهورية الى قطر، ما جعل ازمة ملف شهود الزور والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان يدخلان براد التسويف والمماطلة مرة اخرى من دون ان يعرف الى متى سيستمر الوضع من تاجيل الى آخر.

وبعد اعلان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عن وجود جهود سورية سعودية لبلورة اتفاق يضع حدا لهذا الملف وتاكيد السفير السوري في لبنان عن وجود مثل هذا المسعى، لم يعد امام القوى سوى انتظار نتائج هذه المساعي مع احتفاظ كل فريق بمواقفه ونظرته الى الحل الذي يريده من الدول العربية.

واول المرحبين والمشددين على ضرورة نجاح المساعي السورية السعودية، رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي بدأت المعارضة تنظر اليه وبسبب موقفه الاخير في مجلس الوزراء الرافض للتصويت داخل مجلس الوزراء على تحويل ملف شهود الزور الى المجلس العدلي نظرة حذر، وذهب احد اقطابها العماد ميشال عون ابعد من ذلك وطالبه باعطاء رايه في الامور بصراحة.
اما الفريق الثاني الذي تمنى انجاح المسعى السعودي - السوري هو ريئس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط لانه يخشى من تداعيات فشل التوافق في الداخل اللبناني، ولانه يريد ان يرضي رئيس الحكومة سعد الحريري دون ان يغضب المقاومة وسورية.

الغريب في الامر ان مصادر تكتل التغيير والاصلاح، احد اكبر حلفاء السيد حسن نصرالله في المعارضة، لا تعتقد بوجود مساعي سورية سعودية جدية لكنها تامل ان يكون هذا الامر صحيحا. وقد جدد امس الجمعة رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون هجومه على الحكومة مطالبا رئيسها بالاستقالة، مشيرا الى ان الذين لا يريدون تحويل ملف شهود الزور الى المجلس العدلي متورطون في تجنيدهم ورعاياتهم.


اما فريق 14 اذار ومعه كتلة نواب المستقبل فلم يشيروا الى وجود المسعى السعودي السوري، لكنهم رحبوا باي مسعى لاخراج لبنان من محنته مع عدم المس بالمحكمة والتدخل في شؤونها الداخلية بعكس المعارضة التي تسعى ان يكون الحل باقفال ملف المحكمة نهائيا بعد ما تبين انها تريد ان تضرب المقاومة والسلم الاهلي في لبنان.

واشارت تقارير صحافية الى وجود وجهات تظر متعددة داخل السعودية يعمل الملك عبد الله بن عبدالغزيز على غربلتها لاتخاذ موقف رسمي ونهائي من هذا الملف، وهذا ما يؤخر نتائج المساعي السورية السعودية.

ومع ضآلة المعلومات المتوفرة عن فحوى المسعى السعودي السوري، اشارت مصادر في اللقاء الديمقراطي إلى ان السوريين ابلغوا النائب وليد جنبلاط خلال زيارته الاخيرة الى دمشق منذ يومين ان المملكة العربية السعودية طلبت المزيد من الوقت لتقديم حل مرض وملزم للجميع، وانها ستعمل حتى في حال صدور القرار الظني قبل انجاز مساعيها الوفاقية على وقف تداعيات هذا القرار في الداخل اللبناني.


ويتردد ان كلا من دمشق والرياض ستعلنان رفضهما لأي اتهام لحزب الله او اي فرد من افراد الحزب، يليه بيان مماثل من رئيس الحكومة سعد الحريري يتبعه موقف وقرار واضح من مجلس الوزراء اللبناني يؤيد فيه توجهات رئيس الحكومة والبيان السوري السعودي.

لكن مصادر في المعارضة والموالاة رات ان الصراع في لبنان اليوم هو بين التوجه الاميركي الذي يريد محكمة ومعه بعض الدول العربية مثل مصر والاردن وعدد من دول الخليج، والتوجه السوري الايراني الذي يريد اسقاط المحكمة وهو ينتظر الرياض كي تحزم امرها.


وبانتظار ما ستؤول اليه الاتصالات العربية او الداخلية او الدولية بشان معضلة المحكمة الدولية، فان من المؤكد أن الحكومة اللبنانية شبه المشلولة ولن تنتج اي عمل مفيد في الوقت الحالي.

التعليقات