الانسحاب من "الغجر" يخلق مشكلة جديدة للجميع
غزة - دنيا الوطن
لم يكن احد يأخذ الكلام الاسرائيلي بالانسحاب من الجزء الشمالي من قرية "الغجر" على محمل الجد، وذلك بعد ان اختبر اللبنانيون والعالم سياسة المماطلة والتمييع التي اعتمدتها وتعتمدها اسرائيل في هذا المجال، اذ ان الكلام عن الانسحاب تردد اكثر من مرة خلال السنوات والاشهر السابقة، الا انه بقي كلاماً في الهواء دون اي تنفيذ على ارض الواقع. وفجأة وفي خضم الازمة السياسية التي يعيشها لبنان والازمة التي تعيشها الحكومة الاسرائيلية والتي اوجبت عقد جلسة للكنيست منذ فترة لمناقشة كيفية قيام ادارة بنيامين نتانياهو بـ"عزل اسرائيل عن العالم"، اعلنت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان نتانياهو سيعرض على الامين العام للامم المتحدة خطة للانسحاب من الجزء الشمالي من الغجر تنفيذاً للقرار الدولي 1701 وللتحرك الدبلوماسي الغربي.
وتوقفت اوساط متابعة عند هذا القرار، ورأت انه لولا ترافقه مع سلسلة معطيات، لكان كغيره من الكلام، الا ان ما عزز صدقيته هو كلام وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الذي ايد وروّج لهذا الانسحاب متهماً الحكومة اللبنانية و"حزب الله" بعرقلة اتخاذ مثل هذه الخطوة سابقاً. وللعلم فقط، فقد كان ليبرمان منذ نحو السنة هو الذي نطق بكلمات تحولت الى جمل شهيرة حول الموضوع، اذ قال لسكان قرية "الغجر" تحديداً خلال زيارته لهم "أن أي اتفاق حول القرية لن يحصل مع لبنان وسوريا، وان الغجر ستبقى بكاملها تحت السيطرة الاسرائيلية فهي كانت وستبقى إسرائيلية".
الامر الثاني الذي توقفت عنده الاوساط نفسها هو تزامن هذه الخطوة مع نتائج الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، والتي رجحت كفة الجمهوريين من جديد، ما يعني احراجاً جديداً للرئيس الاميركي باراك اوباما الذي سيدخل من اليوم وصاعداً في معارك دستورية محتفظاً بسلاحه "النووي" في هذا المجال اي حق النقض.
وتشير الاوساط الى ان الخطوة الاسرائيلية من شأنها المساهمة في اضعاف اوباما كونها ستظهر ان اسرائيل كانت ترغب دائماً في السلام والحوار، الا ان "الضغوطات" التي كان يمارسها اوباما منعتها من تقديم اي خطوات ملموسة مخافة اظهارها بموقع الضعيف، ولابطال مقولة ان الجمهوريين في الولايات المتحدة لا يرغبون في السلام.
اما بعد، فقد رأت الاوساط ان الانسحاب من "الغجر" لن يحصل بين ليلة وضحاها، ولكنه بدأ مساره الفعلي نحو التطبيق، الا انها لفتت الى انه حين حصوله سيخلق مشاكل عدة لكل الجهات وليس فقط لسكان البلدة، والسبب بسيط، فأي بلد او منطقة او مدينة او قرية مقسومة، تعتبر ارضاً خصبة للخلافات والنزاعات والتدخلات المحلية والاقليمية والدولية لاستغلاها عند اللزوم لتحقيق اهداف موضوعة سابقاً او اخرى "غب الطلب"، والامر ليس بحاجة الى دليل لان الادلة كافية في كل مناطق العالم. وسألت المصادر عن الضامن للتدابير الامنية التي ستتخذ، ومن الذي سيحمي الجزء اللبناني من القرية اذا كانت قوات "اليونيفيل" غير قادرة على ذلك باعتراف اللبنانيين والاسرائيليين، فنحن نعتبرها عاجزة عن مواجهة الاسرائيليين، فيما هؤلاء يعتبرون انها "تغض الطرف" عن الافعال اللبنانية. وتابعت الاوساط: ماذا سيحصل اذا اندلعت مواجهة محلية في "الغجر" بين هذا الشطر وذاك، حتى لو كان الامر فردياً او عائلياً او غيره؟ هل سيناصر الاسرائيليون المجموعة التي تتبع لهم، وهل سيتدخل الجيش اللبناني او "حزب الله" لمناصرة المجموعة الواقعة تحت السيطرة اللبنانية؟
من الطبيعي ان يفرح المواطنون بعودة ارض كانت محتلة، انما في غياب التنسيق اللازم والوعي الكامل، قد تتحول البلدة المنقسمة الى فرصة جيدة لاشعال فتيل يحاول الجميع اخماده حالياً.
لم يكن احد يأخذ الكلام الاسرائيلي بالانسحاب من الجزء الشمالي من قرية "الغجر" على محمل الجد، وذلك بعد ان اختبر اللبنانيون والعالم سياسة المماطلة والتمييع التي اعتمدتها وتعتمدها اسرائيل في هذا المجال، اذ ان الكلام عن الانسحاب تردد اكثر من مرة خلال السنوات والاشهر السابقة، الا انه بقي كلاماً في الهواء دون اي تنفيذ على ارض الواقع. وفجأة وفي خضم الازمة السياسية التي يعيشها لبنان والازمة التي تعيشها الحكومة الاسرائيلية والتي اوجبت عقد جلسة للكنيست منذ فترة لمناقشة كيفية قيام ادارة بنيامين نتانياهو بـ"عزل اسرائيل عن العالم"، اعلنت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان نتانياهو سيعرض على الامين العام للامم المتحدة خطة للانسحاب من الجزء الشمالي من الغجر تنفيذاً للقرار الدولي 1701 وللتحرك الدبلوماسي الغربي.
وتوقفت اوساط متابعة عند هذا القرار، ورأت انه لولا ترافقه مع سلسلة معطيات، لكان كغيره من الكلام، الا ان ما عزز صدقيته هو كلام وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الذي ايد وروّج لهذا الانسحاب متهماً الحكومة اللبنانية و"حزب الله" بعرقلة اتخاذ مثل هذه الخطوة سابقاً. وللعلم فقط، فقد كان ليبرمان منذ نحو السنة هو الذي نطق بكلمات تحولت الى جمل شهيرة حول الموضوع، اذ قال لسكان قرية "الغجر" تحديداً خلال زيارته لهم "أن أي اتفاق حول القرية لن يحصل مع لبنان وسوريا، وان الغجر ستبقى بكاملها تحت السيطرة الاسرائيلية فهي كانت وستبقى إسرائيلية".
الامر الثاني الذي توقفت عنده الاوساط نفسها هو تزامن هذه الخطوة مع نتائج الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، والتي رجحت كفة الجمهوريين من جديد، ما يعني احراجاً جديداً للرئيس الاميركي باراك اوباما الذي سيدخل من اليوم وصاعداً في معارك دستورية محتفظاً بسلاحه "النووي" في هذا المجال اي حق النقض.
وتشير الاوساط الى ان الخطوة الاسرائيلية من شأنها المساهمة في اضعاف اوباما كونها ستظهر ان اسرائيل كانت ترغب دائماً في السلام والحوار، الا ان "الضغوطات" التي كان يمارسها اوباما منعتها من تقديم اي خطوات ملموسة مخافة اظهارها بموقع الضعيف، ولابطال مقولة ان الجمهوريين في الولايات المتحدة لا يرغبون في السلام.
اما بعد، فقد رأت الاوساط ان الانسحاب من "الغجر" لن يحصل بين ليلة وضحاها، ولكنه بدأ مساره الفعلي نحو التطبيق، الا انها لفتت الى انه حين حصوله سيخلق مشاكل عدة لكل الجهات وليس فقط لسكان البلدة، والسبب بسيط، فأي بلد او منطقة او مدينة او قرية مقسومة، تعتبر ارضاً خصبة للخلافات والنزاعات والتدخلات المحلية والاقليمية والدولية لاستغلاها عند اللزوم لتحقيق اهداف موضوعة سابقاً او اخرى "غب الطلب"، والامر ليس بحاجة الى دليل لان الادلة كافية في كل مناطق العالم. وسألت المصادر عن الضامن للتدابير الامنية التي ستتخذ، ومن الذي سيحمي الجزء اللبناني من القرية اذا كانت قوات "اليونيفيل" غير قادرة على ذلك باعتراف اللبنانيين والاسرائيليين، فنحن نعتبرها عاجزة عن مواجهة الاسرائيليين، فيما هؤلاء يعتبرون انها "تغض الطرف" عن الافعال اللبنانية. وتابعت الاوساط: ماذا سيحصل اذا اندلعت مواجهة محلية في "الغجر" بين هذا الشطر وذاك، حتى لو كان الامر فردياً او عائلياً او غيره؟ هل سيناصر الاسرائيليون المجموعة التي تتبع لهم، وهل سيتدخل الجيش اللبناني او "حزب الله" لمناصرة المجموعة الواقعة تحت السيطرة اللبنانية؟
من الطبيعي ان يفرح المواطنون بعودة ارض كانت محتلة، انما في غياب التنسيق اللازم والوعي الكامل، قد تتحول البلدة المنقسمة الى فرصة جيدة لاشعال فتيل يحاول الجميع اخماده حالياً.

التعليقات