الجعفري: الشيعة والأكراد حسموا أمر مرشحيهما وننتظر السنة

غزة - دنيا الوطن
قال القيادي في التحالف الوطني العراقي رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري وهو رئيس تيار الاصلاح في مؤتمر صحافي في بغداد اليوم عقب اجتماع لقيادات التحالف الوطني العراقي غاب عنه المجلس الاعلى الاسلامي برئاسة عمار الحكيم ان التحالف قد حسم خلال اجتماعه اليوم خيارين اساسيين هما اختيار مرشحه وهو نوري المالكي والثاني هو دعم مرشح ائتلاف الكتل الكردستانية جلال طالباني لرئاسة الجمهورية. وعبر عن الامل في ان يشهد يوم غد ولادة الحكومة الجديدة موضحا انه اذا تعذر تشكيل حكومة شراكة وطنية فان الخيار المتبقي هو تشكيل حكومة اغلبية. وقال إنه اذا تم اعتبار ان العراق يتكون من ثلاثة مجتمعات رئيسية هي الشيعية والكردية والسنية فأن المكونين الاولين قد حسما امر مرشحيهما لرئاستي الحكومة والجمهورية وهما المالكي وطالباني، مشيرا الى ان التطلع الان يتجه الى الكتلة العراقية التي تتكون في غالبيتها من السنة وعليها تقديم مرشحها لرئاسة مجلس النواب.

وشدد على أن تشكيل الحكومة لن يتأخر وإذا امتنعت العراقية عن المشاركة فيها فأنه سيتم تشكيل حكومة اغلبية على الرغم من ان الرغبة كبيرة في حكومة شراكة وطنية. واشار الى ان هناك ثلاثة خيارات امام الكتلة العراقية اما المشاركة بكل مكوناتها او بقسم من هذه المكونات او بمقاطعة الحكومة.

وخلال اجتماع التحالف اعتبر المالكي ان استئناف مجلس النواب لجلساته يوم غد سيكون بمثابة قضاء على الفتنة وتأسيس للدولة والحكومة الجديدتين.

وقال المالكي مرشح التحالف الوطني خلال اجتماع لقادة التحالف في بغداد اليوم ان جلسة مجلسة النواب المقررة غدا الخميس ستكون الرصاصة الاخيرة في جسد الفتنة وبداية لتاسيس الدولة العراقية وليست الحكومة فقط لانها ستقوض المؤامرة التي انطلقت منذ فترة ما قبل الانتخابات والمستمرة لحد الان.

وقال ان بعض الشركاء في الحكم يتصفون بالازدواجية في مواقفهم لانهم يسعون الى المشاركة في الحكم والسلطة ولهم رجل في الإرهاب والمعارضة ورجل في الدولة. واشترط على من يريد المشاركة في الحكومة المقبلة الالتزام بالدستور وأن لا يكون بوابة لدخول الإرهاب وعناصر البعث بحسب قوله.

ومن جهته، اكد ابراهيم الجعفري في كلمة له ضرورة تحلي التحالف الوطني بالقوة والشجاعة والسامح  خلال دورة مجلس النواب المقبلة. واضاف ان التحالف هو من حيث العدد الكتلة الاكثر ولكن "هذا لا يعني شيئا دون ان نكون الاكثر قوة وشجاعة وتسامحا وكنا في السابق الاكثر عددا ولكن لم نتحل بهذه الصفات". واشار الى ان المعركة الحقيقية الان هي بين من يحب العراق وبين من يكرهه مشددا على ضرورة كسر الحواجز مع الاخرين ومد الجسور والاستفادة من الاخطاء السابقة.

اما القيادي في التيار الصدري نصار الربيعي فقد اكد على ضرورة تواصل النواب مع المواطنين وتقديم الخدمات لهم اضافة الى معرفة قوانين  واليات عمل مجلس النواب ليكون اداءهم المهني مفيدا ومتميزا.

ومن جانبه اكد احمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي ان الرئيس جلال طالباني ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني قد تعرضا لضغوط اميركية من اجل تغيير مواقفهما من الترشيح للرئاسة. واشار في كلمة له الى ان مكالمات هاتفية عديدة من مسؤولين اميريكيين وصلت الى طالباني وبارزاني لحثهما على تغيير مواقفهما الا ان طالباني قال للرئيس الاميركي باراك اوباما "لن نسمح لحصان طروادة (البعث) بالدخول في العملية السياسية.

ودعا الى دعم ما اسماه بالتيار الوطني المعتدل في القائمة العراقية لموقفه الداعم لتشكيل الحكومة. وطالب المجلس الاعلى الاسلامي بأستئناف دوره القيادي في التحالف الوطني محييا دور رئيس منظمة بدر التابعة للمجلس والتي خرجت عن موقفه هادي العامري في استمرار التحالف الوطني. 

المجلس الاعلى يضع 3 شروط للمشاركة في الحكومة

اشترط المجلس الاعلى الاسلامي برئاسة عمار الحكيم توفر ثلاثة عوامل في الحكومة المقبلة ليشارك فيها.

وقال باسم العوادي المستشار الاعلامي للحكيم ان المجلس الأعلى يرى ضرورة إن تتوفر ثلاث نقاط في الحكومة المقبلة أولها الشراكة الوطنية الحقيقية والثانية المقبولية الوطنية لرئيس الوزراء من قبل الجميع والثالثة مدى فرص النجاح المتوفرة في الحكومة المقبلة. واضاف في تصريح وزعه المركز الخبري التابع للمجلس الاعلى  انه متى ما توفرت هذه الأمور نحصل على التوافق الوطني ونؤدي إلى تطور كبير في العملية السياسية.

واوضح ان القيادي في المجلس الاعلى نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي لم ينسحب من جلسة الطاولة المستديرة في بغداد يوم امس الثلاثاء وإنما كانت لديه ارتباطات أخرى واكتفى بوجود السيد عمار الحكيم والشيخ همام حمودي في الاجتماع".

ومن جهته اكد القيادي في المجلس الاعلى محمد مهدي البياتي ان المجلس لم يحسم امره حتى الان بشأن مشاركته في الحكومة المقبلة من عدمها مؤكدا انه لم يحضر اجتماع التحالف الوطني هذا اليوم.
 
واضاف في تصريح صحافي ان المجلس سيكمل اجتماعاته هذا اليوم في اجتماعات قادة الكتل السياسية لكونه اول من نادى بأهمية هذه الاجتماعات وبعدها سيرى اين تتجه قضية تشكيل الحكومة. وقال "ان وجودنا في التحالف الوطني مازال قائما رغم الملاحظات التي لدينا والتحفظات على ترشيح مرشح التحالف".
 
واضاف " ان مشاركتنا في الحكومة من عدمها تعتمد على مباديء اساسية اهمها التأكيد على اهمية تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية اما تشكيل حكومة اغلبية سياسية فالمجلس ليس معها". 
 
العراقية: من الصعب تشكيل الحكومة قبل عيد الاضحى

اكدت الكتلة العراقية الفائزة في الانتخابات بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي  انه من من الصعبوبة جدا الان على ضوء كثرة الموضوعات التي يتضمنها جدول اعمال القادة الذين يواصلون اجتماعاتهم منذ الاثنين الماضي الاتفاق على تشكيل الحكومة قبل عيد الاضحى.

واشار مستشار القائمة العراقية هاني عاشور الى ان هناك 11 نقطة من جدول اجتماع قادة الكتل لم تتم مناقشتها حتى الان وهناك نقاط جوهرية وحساسة لم يجر حسمها ايضا.

 واوضح ان القائمة العراقية ستصدر بيانا بعد اجتماع اعضائها اليوم الاربعاء تبين فيه مواقفها من النقاط الجوهرية في مباحثات قادة الكتل ورؤيتها لشكل الحكومة المقبلة وتمسكها باجراء تغييرات مهمة في شكل الحكومة وصلاحياتها لضمان الشراكة الوطنية واستقرار البلاد.

واكد ضرورة ان ترسم اجتماعات القادة ملامح الشراكة بمعناها الحقيقي حتى لو تأخر تشكيل الحكومة اياما اخرى "لكي لا نخسر المستقبل ولنضمن عدم عودة التفرد والدكتاتورية".. منوها الى ان موعد اجتماع البرلمان يوم غد الخميس ليس مقدسا امام ضمان حكومة ممثلة للشعب للسنوات المقبلة.

واضاف ان الحديث عن المناصب الان سابق لاوانه قبل حل الخلافات في النقاط المطروحة على طاولة البحث لقادة الكتل مشيرا الى ان علاوي على اطلاع كامل بما يجري داخل الاجتماع وما زال متمسكا بمفهوم الشراكة الوطنية كطريق لانقاذ العراق حيث ان اجتماع اعضاء القائمة العراقية سيرسم ملامح الموقف الحاسم من شكل الحكومة المقبلة.

وقال ان المشروع الوطني للقائمة العراقية هو عنوانها للدخول في أي حكومة مقبلة وان أي محاولة لا تنسجم مع هذا المشروع ستكون خطوة ضد مسيرة الديمقراطية في العراق وسيكون مصيرها الفشل وان العراقية تتحصن اليوم بارادة ناخبيها وفوزها بالمرتبة الاولى في الانتخابات وهو الامر الذي لا يمكن تجاوزه لانه سيكون بمثابة طعنة للعراق الديمقراطي الجديد.

وياتي هذا التناقض في موقف اكبر كتلتين نيابيتين فائزتين في الانتخابات قبيل اجتماع القادة السياسيين بغد ظهر اليوم لمناقشة امكانية عقد جلسة مجلس النواب يوم غد بعد توقف استمر منذ منتصف حزيران (يونيو) الماضي.

التعليقات