واشنطن تعرض شطب السودان من 'لائحة الارهاب' لتسوية الخلافات حول الاستفتاء على مصير الجنوب

غزة - دنيا الوطن
عرضت الولايات المتحدة شطب السودان عن لائحتها للدول الراعية للارهاب بشكل مبكر في محاولة لتسوية الخلافات بين شمال البلاد وجنوبها، تمهيدا للاستفتاء المقرر في كانون الثاني/يناير الذي قد يقود الى تقسيم البلاد، على ما افاد مسؤولون الاحد.
وهذا الاقتراح الذي لا يتوقع ان يؤثر على العقوبات الامريكية المفروضة على الخرطوم بسبب الوضع في دارفور، قدمه السناتور جون كيري باسم الرئيس باراك اوباما خلال محادثاته مع مسؤولين سودانيين في نهاية الاسبوع.

وقال مسؤولون كبار للصحافيين ان الادارة الامريكية اتخذت قرارا 'بتسريع عزمنا على ازالة صفة الدولة الداعمة للارهاب عن السودان اعتبارا من تموز/يوليو 2011'. وتابع المسؤولون ان هذا القرار سيطبق بشرط ان تعد الخرطوم وتنظم 'في التاريخ المقرر استفتاء شفافا حول وضع جنوب السودان'. وبين كانون الثاني/يناير وتموز/يوليو يتعين على الخرطوم ان تطبق ايضا 'كل الاتفاقات المناسبة في مرحلة ما بعد الاستفتاء بما يتعلق بامور مثل ترسيم الحدود وتقاسم عائدات النفط والعملة والجنسية وقضايا اخرى'.

وكان كيري اعلن الاحد من الخرطوم انه سلم 'خارطة طريق' من اجل حل الخلافات بين شمال البلاد وجنوبها قبل استفتاء كانون الثاني/يناير.
وقال كيري الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الامريكي 'طلب مني الرئيس (الامريكي باراك) اوباما الحضور الى هنا مع مبعوثه الخاص (سكوت) غريشن ومستشارة البيت الابيض لشؤون الامن ميشيل غافين لتقديم اقتراحه الخاص'. واضاف امام الصحافيين في الخرطوم 'اقترح الرئيس اوباما خارطة طريق لحل (مسألة) ابيي وغيرها من المسائل'.

والسبت التقى كيري الذي زار السودان في الشهر الفائت نائب الرئيس علي عثمان طه ومستشار الرئيس عمر البشير غازي صلاح الدين قبل التوجه الى جوبا للقاء رئيس جنوب السودان سالفا كير.
لاحقا استقبله في الخرطوم المستشار الرئاسي نافع علي نافع قبل ان يغادر البلاد.

وقررت الولايات المتحدة الاثنين تمديد عقوباتها الاقتصادية على السودان لعام على الاقل، واصفة اعمال وسياسة النظام السوداني بانها 'ضد مصالح الولايات المتحدة'.
ويفترض ان يقرر سكان منطقة ابيي النفطية المتنازع عليها في استفتاء ينظم في 9 كانون الثاني/يناير ما اذا كانوا يريدون الانضمام الى جنوب السودان او شماله.

في اليوم نفسه يختار السودانيون الجنوبيون ما اذا كانوا يريدون الانفصال عن الشمال ام البقاء في سودان موحد.
ويشكل هذان الاستحقاقان النقطتين الرئيستين في اتفاق السلام الذي انهى عام 2005 حربا اهلية لاكثر من عقدين بين الشمال المسلم والجنوب حيث الاغلبية مسيحية. وما زالت المفاوضات جارية لتحديد من يحق له المشاركة في تصويت ابيي.

وتأخرت التحضيرات لتنظيم الاستفتاءين واعلن جنوب السودان وكذلك منطقة ابيي الغنية بالنفط انهما قادران على اجراء الاستفتاء في حال ارجأت حكومة الخرطوم الموعد المقرر لذلك.
يشار الى ان البلدان المدرجة على اللائحة الامريكية للدول الراعية للارهاب لا يحق لها الحصول على المساعدات الامريكية او اسلحة امريكية وتمنع التجارة الثنائية معها. وتشمل هذه اللائحة كوبا وايران والسودان وسورية.

التعليقات