مجلس الوزراء اللبناني يؤجل بحث ملف "شهود الزور"

مجلس الوزراء اللبناني يؤجل بحث ملف "شهود الزور"
غزة - دنيا الوطن
أرجأ مجلس الوزراء اللبناني الاربعاء مسألة البحث في ملف ما بات يعرف بشهود الزور المرتبط بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري الى موعد غير محسوم.

ورأى رئيس مجلس النواب نبيه بري ان تأجيل الجلسة الوزارية الموعودة "ليس مؤشرا سلبيا ويهدف الى كسب وقت إضافي من اجل السعي الى بلورة حل ما"، بينما اعلن رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون مقاطعته جلسة الحوار الوطني المقبلة في حال لم تعقد جلسة للحكومة اليوم ولم يتم البت بملف الشهود الزور.

ونقلت صحيفة "السفير" اللبنانية عن بري قوله: "ان تأجيل جلسة مجلس الوزراء هو من حيث الشكل تقني بسبب تأخر رئيس الحكومة سعد الحريري في لندن، اما من حيث الجوهر فيهدف الى كسب وقت إضافي من اجل السعي الى بلورة حل ما، يكون ملف الشهود الزور أحد تفاصيله".

واشار بري الى ان المعطيات المتوافرة لديه حول المسار الاجمالي للامور ايجابية، واعتبر ان ارجاء الجلسة ليس مؤشرا سلبيا، مؤكدا انه اذا لم يتم التفاهم فيما بعد على تأجيل جديد او على صيغة حل، فان التصويت سيكون حتميا في الجلسة المقبلة.

واشارت الصحيفة الى ان الرئيس بري تلقى لاحقا اتصالا هاتفيا من الرئيس الحريري، جرى خلاله التداول في آخر التطورات وفي ظروف تأجيل جلسة مجلس الوزراء، وقد لمس بري من رئيس الحكومة ان الاجواء ايجابية وانه مرتاح الى مسار الاتصالات الاقليمية.

وفيما يخص جلسة هيئة الحوار الوطني اكدت مصادر رئاسية انها ستلتئم في موعدها المقرر غدا الخميس وان رئيس حزب "الكتائب" امين الجميل ورئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط سيتغيبان عنها لكونهما مرتبطين بمواعيد مسبقة خارج البلاد.

وقالت الصحيفة اللبنانية ان رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عونا اكد انه في حال لم تعقد جلسة للحكومة اليوم الاربعاء ولم يبت ملف الشهود الزور، فلا حوار بالنسبة الي غدا الخميس، وانا لااجلس مع حامي شاهد زور".

وتساءل "هل مسموح لمن يعطي حماية للشهود الزور ان يحكم البلد؟"، منتقدا نمط سفر رئيس الحكومة الذي يظل يتنقل بالطائرات ونحن نريده ان يثبت على يوم ما لعقد جلسة الحكومة.

وعن عدم مشاركته في جلسة الحوار اشار عون الى انه منذ العام 2006 والحوار يدور حول الموضوع نفسه، وحتى اليوم يتم تكرار كل الكلام، انا قدمت ورقتي الى الحوار وعند مناقشتها سأكون مستعدا للحضور، لافتا الانتباه الى ان وضعه الامني بات صعبا ولا يتجول كثيرا".

ويشهد لبنان تصعيدا سياسيا منذ اسابيع بين فريق رئيس الحكومة سعد الحريري وبين حزب الله حول المحكمة الخاصة بلبنان التي أنشأتها الأمم المتحدة في عام 2007 لمحاكمة قتلة الحريري الذي اغتيل مع 22 شخصا آخرين في بيروت في 14 شباط/ فبراير 2005.

وفي يوليو/تموز 2010، توقع نصر الله ان يتضمن القرار الظني المنتظر صدوره عن المدعي العام اتهاما إلى عناصر من حزب الله.

ويقول الحزب إن شهود زور أدلوا بافادات كاذبة أمام لجنة التحقيق الدولية وساهموا في توجيه اصابع الاتهام الى سوريا وحزب الله ويطالب القضاء اللبناني بمقاضاتهم.

وأصدر القضاء السوري مؤخرا 33 مذكرة توقيف غيابية في حق لبنانيين وعرب واجانب بينهم قضاة وضباط وسياسيون واعلاميون بناء على دعوى تقدم بها مدير الأمن العام اللبناني السابق اللواء جميل السيد وادعى فيها عليهم لتورطهم في قضية "شهود الزور".

التعليقات