أول نائبة بلدية بالانتخاب في البحرين أطاحت بالإخوان والسلفيين

أول نائبة بلدية بالانتخاب في البحرين أطاحت بالإخوان والسلفيين
غزة - دنيا الوطن
أثبتت فاطمة سلمان، أول نائبة بلدية خليجية تفوز بالانتخاب، قدرة المستقلين على تغيير الخارطة السياسية البحرينية ولو بشكل طفيف. وتمكنت سلمان من الإطاحة بمنافسيها من جمعيتي المنبر الوطني الإسلامي الممثلة للإخوان المسلمين، وجمعية الأصالة الممثلة للتيار السلفي. 

وقالت سلمان في اتصال هاتفي مع "العربية.نت" إنها استفادت من تغير مزاج الشارع بعد فشل الجمعيات السياسية خلال السنوات الثماني الماضية. وتابعت "الناس بدأت تعي أكثر وتسأل وتحاسب. فوزي بالمقعد البلدي يؤكد أن وعي الناخبين تغير".

ونالت سلمان ما نسبته 52.5% من أصوات الناخبين في الدائرة الثانية بمحافظة المحرق. وبعد أن جمعت 900 صوت في انتخابات 2006، تمكنت من الحصول على 1492 صوتاً مقابل 1345 صوتاً لمنافسها.

ورفضت النائبة البلدية الحديث عن عدم مناسبة العمل البلدي للمرأة، مؤكدة أنها تعمل في هذا المجال منذ أربعة عقود. وقالت الموظفة السابقة في وزارة المالية "كان النواب البلديون يستعينون بنا في بعض المشاريع البلدية، وكنا نعمل بشكل تطوعي. أنا متمرسة في العمل التطوعي منذ 35 عاماً، ولديّ إسهامات، لكن كل ذلك كان يجري في صمت وهدوء وبعيداً عن الأضواء".

وتحولت فاطمة سلمان إلى نجمة بين ليلة وضحاها تتسابق وسائل إعلام عربية ودولية في لندن وباريس ومصر والخليج في الحصول على تصريح منها. 

وحصل 4 من أصل 6 نواب مستقلين، أُعلن فوزهم في الجولة الثانية، على دعم حكومي أو من جمعيات إسلامية سنية بشكل غير مباشر.
وقالت صحف محلية إن 13 نائباً مستقلاً على الأقل أعلنوا عن تكوين كتلتهم، وهو التجمع الأكبر في المجلس بعد كتلة الوفاق.

وبعد أن كانت تضم 7 مقاعد في المجلس النيابي السابق، حصدت جمعية المنبر مقعدين فقط، وهي تنتظر انضمام عبدالحميد المير أحد المستقلين الذين دعمتهم في الانتخابات بقوة إلى كتلتها.

وذكرت صحيفة "الوسط" نقلاً عن مصادر لم تسمها أن النائب المستقل علي الزايد يستعد للانضمام إلى كتلة الأصالة، فيما أكد عدنان المالكي استمراره بالعمل مستقلاً.

وأثبتت نتائج انتخابات 2010 أن غالبية المستقلين لم يكن ليتمكنوا من الوصول إلى المجلس النيابي لولا تغاضي جمعيتي الأصالة والمنبر عن المنافسة في دوائرهم، أو دعمهم بشكل غير مباشر، وهو ما قد يلزمهم بالتصويت لصالح موقف الجمعيتين في القضايا المصيرية.

وقال الصحافي في جريدة "البلاد" سيد علوي الموسوي " من الواضح أن بعض الذين وصلوا إلى البرلمان من المستقلين نجحوا بفضل دعم الجمعيات، وبالتالي فمن الطبيعي أن يكونوا معهم في التفكير والتوجه مع بدء الجلسات". وتوقع الموسوي أن يشكل المستقلون إلى جانب كتلتي الأصالة والمنبر قوة موالاة في مواجهة الوفاق المعارضة.

وكانت الوفاق تأمل في فوز حليفتها جمعية العمل الديمقراطي بمقعدين على الأقل لحصد أكبر عدد ممكن من المناصب، لكن "وعد" فشلت مرة أخرى في الحصول على أي مقعد رغم وصول مرشحين من أصل ثلاثة إلى الجولة الثانية.

وللمرة الثانية على التوالي، عجزت المترشحة على قائمة "وعد" الدكتورة منيرة فخرو عن الوصول إلى المجلس النيابي. وأكدت فخرو أنها إحدى أقوى النساء على الساحة، وقد تمكنت بالفعل من الحصول على 3069 صوتاً بنسبة 44% مقابل 3905 أصوات بنسبة 56% لمنافسها عيسى القاضي المدعوم من التيار الإسلامي السني.

واعتبرت الأستاذة الجامعية السابقة أن جمعيتها ذات التوجه الليبرالي استطاعت كسب تأييد فئة كبيرة من الشعب البحريني، مشيرة إلى أنها أثبت حضورها على الساحة السياسية رغم خسارتها.

التعليقات