العراق : دعوات إلى استقالة الحكومة وتحذير من الدفع لاقتتال طائفي
غزة - دنيا الوطن
أثارت تفجيرات دامية ضربت بغداد مساء الثلاثاء دعوات سياسية الى ضرورة الاتفاق على تشكيل الحكومة الجديدة واعتماد خطط امنية جديدة لمواجهة المسلحين كما زادت من الغضب الشعبي من الفراغ الدستوري الذي تعيشه البلاد منذ ثمانية اشهر والانهيارات الامنية المتتالية التي تشهدها البلاد وفقدان الخدمات الضرورية . وقتل 63 شخصا في انفجار 11 سيارة مفخخة بمناطق شيعية في بغداد بعد يوم من استهداف مجموعة من تسعة مسلحين جمعا من المصلين داخل كنيسة سيدة النجاة في حي الكرادة في بغداد ليل الاحد مما ادى الى وقوع 46 قتيلا من المصلين واصابة ستين شخصا بجروح وقتل سبعة من افراد قوات الامن.
طالباني : دفع البلاد لاحتراب اهلي وفال الرئيس جلال طالباني ان سلسلة الجرائم الإرهابية التي إستهدفت الأبرياء في مناطق مختلفة من بغداد تهدف إلى تعويق مفاوضات تشكيل الحكومة ويقضي مواجهتها العمل فوراً لسد الثغرات التي يتسلل منها الإرهابيون وتقديم الدعم الكامل لأجهزة الأمن والإسراع في تشكيل حكومة الشراكة الوطنية التي تتولى المسؤولية الكاملة عن أمن البلاد.
واضاف "إن التوقيت المنسق لهذه الجرائم واختيار مواقعها واستهداف المدنيين الآمنين يشي بالمآرب الشريرة لمرتكبيها ومن يقف وراءهم فهم يهدفون إلى إشاعة الرعب والهلع وإثارة الفتن ودفع البلاد إلى حافة الاحتراب الاهلي وتعويق مفاوضات تشكيل الحكومة التي بلغت مراحل متقدمة وتعطيل العملية السياسية برمتها". واشار الى ان هذه الجرائم التي تثير أشد مشاعر الغضب والاستنكار لدى الشعب العراقي برمته قد ارتكبت ضد مواطنين أبرياء وقرب محلات تجمع سكاني ما لا يدع مجالاً للشك في نوايا مدبريها والقائمين بها الأمر الذي يؤكده انها تأتي في اعقاب الاعتداء الآثم على كنيسة النجاة الذي راح ضحيته العشرات من أبناء العراق الأصلاء.
وطالب طالباني في تصريح صحافي بعثت الرئاسة العراقية بنسخة منه الى "ايلاف" اليوم الأجهزة والسلطات المعنية بالعمل الفوري لسدّ الثغرات التي يتسلل منها الارهابيون والقيام بعمليات ونشاطات استخبارية استباقية لكشف مخططاتهم واحباطها "وفي الوقت ذاته فان علينا جميعاً قيادات وقوى سياسية ومواطنين أن نقدم الدعم الكامل لأجهزة الأمن وألا نسمح لقوى الظلام والشر باستثمار خلافاتنا السياسية وتباين انتماءاتنا الدينية والمذهبية والقومية والفكرية كمنفذ لشق صفوف شعبنا وتصديع وحدتهحيث لم يعد ثمة وقت للتلكؤ والتسويف وحان أوان تشكيل حكومة الشراكة الوطنية التي تتولى المسؤولية الكاملة عن أمن البلاد واستقرارها ولن يكون التعثر والابطاء سوى عوامل تساعد الاشرار في بلوغ نواياهم الاثيمة".
الهاشمي : العراقيون لن يخسروا المعركة ضد الارهاب
بدوره، اكد نائب الرئيس طارق الهاشمي أن العراقيين بمختلف انتماءاتهم لن ينساقوا وراء أجندة الإرهاب السوداء يقيناً منهم أن الاعتصام بالوحدة الوطنية هو طوق النجاة لأبناء الشعب العراقي كافة واشار الى ان هدف الهجمات هو ليُّ ذراع الدولة العراقية وإجبار الكتل السياسية على الخضوع للأجندات الأجنبية في إطار عملية مكشوفة لتحقيق أهداف سياسية لصالح قوى خارجية تريد فرض إرادتها على المشهد الوطني العراقي بالقتل والتدمير والتخريب وزرع الفتنة .
واشار الى ان التفجيرات الاخيرة في بغداد "قد استهدفت الأماكن العامة والأحياء الشعبية وتجمعات المواطنين لتسفك دماء العراقيين الزكية بغية زرع الرعب ونشر الخراب والدمار وضرب الوئام الوطني وزعزعة الأمن الاجتماعي في محاولة خائبة لاستغلال الوضع النفسي الصعب الذي عاشه العراقيون وهم يودعون ضحايا جريمة احتجاز الرهائن في كنيسة سيدة النجاة ببغداد قبل يومين". وقال "لقد ظنَّ المجرمون أنهم بهذه الجرائم والفظائع يمكن أن يكسروا الإرادة الوطنية الصلبة لشعبنا العظيم أو أن يضربوا صموده وتماسكه ولكن العراقيين لم ولن يخسروا المعركة مع قوى الإرهاب فالشعب سيبقى متكاتفاً متضامناً موحداً ولن تتوقف عجلة الحياة ومسيرة الصبر والإبداع وستبقى أصابع القوات المسلحة والأمنية على الزناد وستظل عيونهم ساهرة من أجل الوطن لكن المسؤولية الأكبر تبقى على عاتق الكتل السياسية التي ينبغي أن تتحرك عاجلاً من أجل بلورة إرادة سياسية قادرة على توفير الظروف السياسية المحلية والإقليمية المساعدة على تحسين الوضع الأمني وإنقاذ الشعب من هذه المأساة اليومية.
كما اشار الى انه إذا كان الهدف من العملية الإرهابية في الكنيسة يوم الأحد هي التشكيك بقدرات القوى الأمنية فإن هدف هجمات الثلاثاء البربرية هو ليُّ ذراع الدولة العراقية وإجبار الكتل السياسية على الخضوع للأجندات الأجنبية في إطار عملية مكشوفة لتحقيق أهداف سياسية لصالح قوى خارجية تريد فرض إرادتها على المشهد الوطني العراقي بالقتل والتدمير والتخريب وزرع الفتنة".
وقال إن التصدي للإرهاب يستلزم وقفة وطنية موحدة تتجاوز منطق الصراع والمناكفة والسعي وراء المكاسب الفئوية وتتبنى منطق التضامن والشراكة الأمر الذي يستلزم خطوات عقلانية ايجابية عملية من الأطراف كافة للإيفاء باستحقاق تشكيل الحكومة الجديدة بأسرع وقت ممكن عبر الاستثمار الأمثل والجاد لما هو مطروح من مبادرات سياسية. وتساءل قائلا : متى ينتهي هذا المسلسل المحزن ومتى نتواضع إلى حد الاعتراف بأن أمننا هش وأدواتنا وسياساتنا الأمنية قاصرة وأنها بحاجة إلى مراجعة شاملة؟ وشدد على ضرورة عدم توظيف المشهد الدموي المؤلم الذي خلفته الهجمات الإرهابية في إطار الاستخدام السياسي لصالح جهات معينة أو ضد جهات أخرى.
العراقية : المطلوب حكومة قادرة على مواجهة التحديات
ودعت القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي الى تشكيل حكومة قوية قادرة على مواجهة التحديات وقالت ان تفجيرات بغداد تهدف لاخضاع العراق للاستبداد وتدمير الديمقراطية التي بناها الشعب العراقي بدمائه وفرض واقع جديد يؤسس لمرحلة مظلمة.
واضاف مستشار القائمة العراقية هاني عاشور ان هذه التفجيرات تذكر بالاخرى التي ترافقت مع يوم الانتخابات في السابع من آذار-مارس الماضي لمنع الممارسة الديمقراطية في تعبير الشعب عن نفسه . واشار الى ان التفجيرات الارهابية تتصاعد كلما تصاعد الحس الوطني المطالب بتشكيل حكومة شراكة وطنية والحفاظ على الديمقراطية . وطالب بالعمل على تفويت الفرصة على اعداء في تحقيق غايتهم بنشر ثقاقة العنف واعادته الى لمربع الاول من الصراع .
وقال ان هذه التفجيرات ترتبط بامثالها في دول اسلامية وعربية ، بهدف جعل المنطقة تحت مطرقة الحروب والصراعات واعادتها الى قرون التخلف خدمة لمصالح خارجية . واكد ان الرد على هذه الاعمال الارهابية هو التمسك بالديمقراطية وتحقيق حكومة شراكة وطنية عادلة معتدلة يسهم فيها كل ابناء العراق بلا استثناء لحماية بلدهم وبناء قوات مخلصة تحفظ كرامة الشعب وتحقن دماءه وان لا يدفع الارهاب الاعمى الى فرض أمر واقع يفقد فيه ابناء الشعب ثقتهم ببعضهم.
ودعا الى الحذر من مستغلي ومثيري الفتن وردعهم بقدرات امنية كفوءة عالية وتشخيص الخلل الحقيقي والاحتكام للعقل في تشكيل الحكومة على اسس وطنية قادرة على مواجهة التحديات والتعامل مع الارهاب كعدو مشترك ضد الشعب وعدم تسييسه لمصالح ضيقة لان هدف الارهاب هو قتل العراقيين وتمزيق وحدتهم ولابد ان يكون الرد موحدا من خلال حكومة وارادة تمثل الجميع.
المطلك: على الحكومة تقديم استقالتها
من جهتها طالبت الجبهة العراقية للحوار الوطني التي يتزعمها صالح المطلك الحكومة بتقديم استقالتها بعد التفجيرات الدامية الاخيرة التي شهدتها بغداد.
وقال النائب حامد المطلك عضو القائمة العراقية القيادي في الجبهة خلال مؤتمر صحافي في بغداد اليوم "ان ما يدفعنا للمطالبة باستقالة الحكومة هو وصول الاستهانة بدماء العراقيين الى مرحلة لايمكن السكوت عليها . وضعف القدرات الامنية وعدم تمكنها من السيطرة على الوضع الامني".
التحالف الوطني يدعو لمحاسبة المقصرين
ودعا التحالف الوطني الى زيادة الاحتياطات الامنية ومحاسبة المقصرين وتلافي نقاط الضعف في اداء الاجهزة الامنية .
وقال التحالف الوطني الذي يضم ائتلافي الوطني ودولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي ان الارهاب الذي استشرى في العالم كله ظاهرة تعددت الوانها وتعقدت وسائلها وتمادت في غيها لكنها في العراق اصبحت مكشوفة بدوافعها الدنيئة خصوصا ان العراق قد تعافى من فترات الشحن الطائفي والعراقيون وعوا وادركو الهاوية التي يراد لمهم السقوط في اتونها. وعبر عن الاستغراب ممن "يستغلون مأسي العراقيين وينتهزون غصة المتلومين ويجعل منهم فرصة للمناشدة السياسية والاصطياد في ماء اسن عكر" على حد قوله في بيان صحافي .
وشدد على ضرورة زيادة الاحتياطات الامنية ومحاسبة المقصرين وتلافي نقاط الضعف .. وقال "ان تقييم الوضع لابد ان يكون وفق معايير علمية دقيقة ولايصح التشكيك باخلاص قواتنا الامنية في الوقت الذي تتحمل فيه مسؤولية وطنية بعد انسحاب القوات الاجنبية خصوصا ان العدو ليس من طراز تقليدي بل هو عقد سرطانية وشبكات عابرة الحدود ومتنوعه بخبراتها العسكرية ومدعومة وموجهة باجندتها وفق هذا وذاك منحرفة في عقائدها عن كل ما تعرفت عليه الطبائع والشرائع ". واشار الى ان هذه الاحداث تمثل تنبيها ودافعا لكي تتكاتف القوى السياسية وترص صفوفها من اجل انجاز حكومة شراكة وطنية على اساس المباديء سليمة فهذا هو الرد الابلغ الذي يقطع دابر الاعداء ويدرأ شر الفتن.
وطالب الجهات المختصة ذات العلاقة لتقديم المساعدة والعون لهم والدعم المادي والمعنوي و نتوجه باسمى عبارات مشاعر الحزن العميق لذوي الشهداء الابرار بمناطق العاصمة بغداد وكنيسة سيدة النجاة.
الجعفري : على السياسيين جعل المصلحة الوطنية فوق كل المصالح
من جهته، طالب رئيس الوزراء السابق رئيس تيار الاصلاح الوطني ابراهيم الجعفري القوى السياسية بالتخلي عن كل الأمور الجزئية وجعل المصلحة الوطنية فوق كل المصالح و اكد أن الربح الوطني الحقيقي ليس لهذا الحزب أو ذاك وليس لهذا الرمز أو ذاك الرمز إنما لوضع حد لمسلسل العنف الدموي والشروع في البناء.
وقال في كلمة وجهها الى العراقيين عقب التفجيرات إن حربا كهذه تستباح فيها الكرامة وتهدر فيها الدماء وضعت الجميع على محك الاختبار الحقيقي وينبغي أن يبرهنوا على أنهم مع إرادة الشعوب وليس غير ذلك . وطالب دول العالم ومنظماته الانسانية ان توحد وجهتها وتقول كلمتها ازاء مايجري في العراق من جرائم بحق الشعب العراقي وان الجميع اصبح على محك الاختبار ولابد من تحديد المواقف ليس بالاشارات وانما بالافعال.
واكد الجعفري أن على القوى السياسية كلها أن تبرهن بأنها حافظت على إنسانيتها وإنها بمستوى الرد وقال "إذا كان هذا اليوم يتخذه أعداؤنا من أنه يوم الكارثة ويوم المصاب فإن شعبنا سيحوّل هذا اليوم إلى يوم للوحدة الوطنية" .
تحالف الوسط : التفجيرات محاولة فاشلة لجر البلاد لفتنة
اما تحالف الوسط المؤلف من جبهة التوافق ووحدة العراق فقد ناشد الكتل السياسية إلى الإسراع بتشكيل الحكومة ومساندة الأجهزة الأمنية.
واضاف في بيان صحافي ان هذه التفجيرات "غزوة سوداء فهي لم تستهدف الشيعي ولا السني كما يقول البعض". وطالب بالاسراع بتشكيل الحكومة العراقية على الرغم من إرادة القوة الإرهابية والإجرامية الساعية إلى تأخير تشكيلها أو تأجيله . واشار الى ان هذه الهجمات "مؤامرة ومحاولة فاشلة لجر البلاد إلى فتنة عمياء وإضعاف الحكومة وإجهاض التوافق السياسي الذي بات واضحاً لدى العراقيين مما يتطلب من جميع القوى السياسية والشعبية إلى مساندة الأجهزة الأمنية . واكد بالقول ان ما يجري في العراق ليس خللاً أمنياً، وإنما حرب غير كفء بين العراق وأعدائه .
جماعة علماء ومثقفي العراق: التشبث بالمناصب هو السبب
من جانبها قالت جماعة علماء ومثقفي العراق ان التدهور الامني الاخير يؤكد هشاشة الوضع ويكذب دعاوى السلطات الأمنية باستتبابه والذين لا يملكون سوى القدرة على فبركة التصريحات المجانية التي يظنون بها إقناع العراقيين الذين نفد صبرهم وتصاعدت معاناتهم واضطربت أمورهم المعيشية وأصبحوا في واقع الحال بين حابل التصريحات، ونابل الوعود .
واضافت انه يبدو ان استباحة دماء المواطنين الأبرياء مقصودة ومخطط لتنفيذها تنفيذا محكما وهذا ما تأكد خلال السنوات الماضية إذ جرت عادة المسؤولين عن أمن البلد على تبرير كل ما يحدث من اختراقات أمنية خطيرة وإلقاء تبعتها على هذه الجهة أو تلك. واشارت الى ان ما يصيب المواطن من ضرر فليس له حسبان عند المسؤولين إزاء التشبث بالمناصب وحصد المغانم الشخصية التي بدأت روائحها تزكم الأنوف. وقالت "لقد أضحى المواطنون في واد والحكوميون في واد وأضحى الحكم لعبة يتسلى بها السياسيون و حاصدوا المناصب والرتب العسكرية العالية أما شؤون الناس من ماء وكهرباء وغذاء وصحة فلا شأن لأحد بها لأنهم يحكمون بمنطق القطيع الذي يساق بالعصا.
الجبهة التركمانية: يجب كشف المسؤولين عن الخروقات الامنية
وطالبت الجبهة التركمانية العراقية بالكشف عن المتورطين والمسؤولين عن الخروقات الأمنية التي تستمر دون أدنى توقف احتراما وحزنا على الدم الذي تنتهكه هذه الخروقات .
واكدت في بيان صحافي انه "لا فائدة ترجى من بيانات الاستنكار والإدانة خاصة وان الأسبوع الأخير في العراق كان مروعا بدءا من السطو المسلح على السوق العصري ( سوق الصاغة ) في كركوك وانتهاءا بمذبحتي كنيسة سيدة النجاة وبغداد يوم الثلاثاء ومروره بعشرات العبوات الناسفة واللاصقة التي شهدتها المحافظات العراقية .
وشددت بالقول "لا بد للكتل الفائزة ان تنهي المفاوضات الخاصة بمصالحها وعلى النواب ان يأخذوا دورهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الدم العراقي" .
طالباني ينفي سحب ترشيحه للرئاسة العراقية
نفت الرئاسة العراقية ان يكون الرئيس جلال طالباني قد سحب ترشيحه لرئاسة الجمهورية لصالح زعيم القائمة العراقية الفائزة في الانتخابات اياد علاوي.
وقالت ان عددا من الصحف ووسائل الإعلام الأخرى إلى مصدر لم يذكر اسمه ان الرئيس جلال طالباني وافق على سحب ترشيحه لرئاسة الجمهورية لصالح القائمة "العراقية" بشرط أن يقترن ذلك بموافقة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وأن يكرس الموقع لشخصية محددة سلفاً .. لكن "مكتب رئيس الجمهورية ينفي نفياً قاطعاً هذا الخبر الملفق وغير المستند إلى أي معلومة صحيحة" .
واشارت الى انه قد تم ترشيح طالباني لرئاسة الجمهورية من قبل ائتلاف الكتل الكردستانية، وأعلن الرئيس بارزاني غير مرة أن الكرد متمسكون بهذا الترشيح باعتباره استحقاقاً قوميا وليس سياسياً "ولذا فأن السيد طالباني ليس حراً في التنازل عن قرارات أصدرتها الأطراف الكردستانية مجتمعة وأيدتها غالبية القوى السياسية الأخرى وفي مقدمتها التحالف الوطني الذي يمتلك الكتلة الأكبر في المجلس النيابي".
وكانت تقارير صحافية اشارت الى ان الادارة الاميركية تضغط على طالباني من اجل سحب ترشيحه لرئاسة الجمهورية لصالح علاوي وفقا لمشروعها السياسي في العراق القاضي بتقاسم السلطة بين المالكي وعلاوي .
وعلى صعيد الحوارات الجارية بين الكتل السياسية فقد بحث رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم مع أعضاء الهيئة السياسية للتيار الصدري مستجدات الاوضاع في البلاد والحراك لتشكيل الحكومة.
وخلال اجتماع للحكيم مع أعضاء الهيئة السياسية للتيار الصدري في إطار المشاورات واللقاءات المتواصلة بين تيار شهيد المحراب والتيار الصدري جرى التباحث في مستجدات الاوضاع في البلاد والحراك الدائر من أجل تشكيل حكومة الشراكة الوطنية.
وقال القيادي في تيار شهيد المحراب الشيخ جلال الدين الصغير في مؤتمر صحافي عقب اللقاء على أن الأمور تتجه الآن لانهاء أزمة تشكيل الحكومة وايجاد المشروع السياسي الذي يمكن أن يؤمن حقوق أبناء الشعب العراقي . واكد "صلابة الأرضية المشتركة بين تيار شهيد المحراب والتيار الصدري وفشل رهانات الأعداء في ايجاد الفرقة بينهما عاداً التعدد في وجهات النظر ظاهرة طبيعية جداً في مجتمع يريد أن يؤسس لحالة ديمقراطية ".
من جانبه اوضح القيادي في التيار الصدري نصار الربيعي أنه تم خلال اللقاء البحث في العديد من القضايا خصوصا ما يتعلق منها بتشكيل الحكومة مشيرا الى أن رؤية المجلس الأعلى لا تخرج عن إطار دعم العملية السياسية وتشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية . بينما اكد عضو التيار الصدري بهاء الأعرجي "قوة وصلابة العلاقة بين تيار شهيد المحراب والتيار الصدري كونهما تيارين شعبيين كبيرين لهما الثقل الأكبر في الساحة العراقية واشتراكهما معا في الائتلاف الوطني والتحالف الوطني العراقي" على حد بيان صحافي عن الاجتماع .
الاسد يعرب عن امله بنجاح القادة العراقيين بتشكيل حكومة وحدة وطنية
وفي دمشق بحث نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي اليوم مع الرئيس السوري بشار الاسد ونائبه فاروق الشرع العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في المجالات المختلفة والقضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر التطورات على الساحة العراقية.
واكد عبد المهدي حرص العراق على اقامة افضل العلاقات مع دول الجوار بما يخدم المصالح المشتركة لشعوبها.
من جانبه أدان الرئيس السوري بشدة التفجيرات الارهابية التي استهدفت بغداد وكنسية "سيدة النجاة" الاحد الماضي مؤكدا وقوف سوريا الى جانب الشعب العراقي في مواجهة الارهاب.
كما اعرب الاسد عن امله في ان ينجح القادة العراقيون بتشكيل حكومة وحدة وطنية تكون قادرة على تعزيز الامن والاستقرار في العراق، مجددا دعم سوريا لكل ما يتوافق عليه العراقيون.
أثارت تفجيرات دامية ضربت بغداد مساء الثلاثاء دعوات سياسية الى ضرورة الاتفاق على تشكيل الحكومة الجديدة واعتماد خطط امنية جديدة لمواجهة المسلحين كما زادت من الغضب الشعبي من الفراغ الدستوري الذي تعيشه البلاد منذ ثمانية اشهر والانهيارات الامنية المتتالية التي تشهدها البلاد وفقدان الخدمات الضرورية . وقتل 63 شخصا في انفجار 11 سيارة مفخخة بمناطق شيعية في بغداد بعد يوم من استهداف مجموعة من تسعة مسلحين جمعا من المصلين داخل كنيسة سيدة النجاة في حي الكرادة في بغداد ليل الاحد مما ادى الى وقوع 46 قتيلا من المصلين واصابة ستين شخصا بجروح وقتل سبعة من افراد قوات الامن.
طالباني : دفع البلاد لاحتراب اهلي وفال الرئيس جلال طالباني ان سلسلة الجرائم الإرهابية التي إستهدفت الأبرياء في مناطق مختلفة من بغداد تهدف إلى تعويق مفاوضات تشكيل الحكومة ويقضي مواجهتها العمل فوراً لسد الثغرات التي يتسلل منها الإرهابيون وتقديم الدعم الكامل لأجهزة الأمن والإسراع في تشكيل حكومة الشراكة الوطنية التي تتولى المسؤولية الكاملة عن أمن البلاد.
واضاف "إن التوقيت المنسق لهذه الجرائم واختيار مواقعها واستهداف المدنيين الآمنين يشي بالمآرب الشريرة لمرتكبيها ومن يقف وراءهم فهم يهدفون إلى إشاعة الرعب والهلع وإثارة الفتن ودفع البلاد إلى حافة الاحتراب الاهلي وتعويق مفاوضات تشكيل الحكومة التي بلغت مراحل متقدمة وتعطيل العملية السياسية برمتها". واشار الى ان هذه الجرائم التي تثير أشد مشاعر الغضب والاستنكار لدى الشعب العراقي برمته قد ارتكبت ضد مواطنين أبرياء وقرب محلات تجمع سكاني ما لا يدع مجالاً للشك في نوايا مدبريها والقائمين بها الأمر الذي يؤكده انها تأتي في اعقاب الاعتداء الآثم على كنيسة النجاة الذي راح ضحيته العشرات من أبناء العراق الأصلاء.
وطالب طالباني في تصريح صحافي بعثت الرئاسة العراقية بنسخة منه الى "ايلاف" اليوم الأجهزة والسلطات المعنية بالعمل الفوري لسدّ الثغرات التي يتسلل منها الارهابيون والقيام بعمليات ونشاطات استخبارية استباقية لكشف مخططاتهم واحباطها "وفي الوقت ذاته فان علينا جميعاً قيادات وقوى سياسية ومواطنين أن نقدم الدعم الكامل لأجهزة الأمن وألا نسمح لقوى الظلام والشر باستثمار خلافاتنا السياسية وتباين انتماءاتنا الدينية والمذهبية والقومية والفكرية كمنفذ لشق صفوف شعبنا وتصديع وحدتهحيث لم يعد ثمة وقت للتلكؤ والتسويف وحان أوان تشكيل حكومة الشراكة الوطنية التي تتولى المسؤولية الكاملة عن أمن البلاد واستقرارها ولن يكون التعثر والابطاء سوى عوامل تساعد الاشرار في بلوغ نواياهم الاثيمة".
الهاشمي : العراقيون لن يخسروا المعركة ضد الارهاب
بدوره، اكد نائب الرئيس طارق الهاشمي أن العراقيين بمختلف انتماءاتهم لن ينساقوا وراء أجندة الإرهاب السوداء يقيناً منهم أن الاعتصام بالوحدة الوطنية هو طوق النجاة لأبناء الشعب العراقي كافة واشار الى ان هدف الهجمات هو ليُّ ذراع الدولة العراقية وإجبار الكتل السياسية على الخضوع للأجندات الأجنبية في إطار عملية مكشوفة لتحقيق أهداف سياسية لصالح قوى خارجية تريد فرض إرادتها على المشهد الوطني العراقي بالقتل والتدمير والتخريب وزرع الفتنة .
واشار الى ان التفجيرات الاخيرة في بغداد "قد استهدفت الأماكن العامة والأحياء الشعبية وتجمعات المواطنين لتسفك دماء العراقيين الزكية بغية زرع الرعب ونشر الخراب والدمار وضرب الوئام الوطني وزعزعة الأمن الاجتماعي في محاولة خائبة لاستغلال الوضع النفسي الصعب الذي عاشه العراقيون وهم يودعون ضحايا جريمة احتجاز الرهائن في كنيسة سيدة النجاة ببغداد قبل يومين". وقال "لقد ظنَّ المجرمون أنهم بهذه الجرائم والفظائع يمكن أن يكسروا الإرادة الوطنية الصلبة لشعبنا العظيم أو أن يضربوا صموده وتماسكه ولكن العراقيين لم ولن يخسروا المعركة مع قوى الإرهاب فالشعب سيبقى متكاتفاً متضامناً موحداً ولن تتوقف عجلة الحياة ومسيرة الصبر والإبداع وستبقى أصابع القوات المسلحة والأمنية على الزناد وستظل عيونهم ساهرة من أجل الوطن لكن المسؤولية الأكبر تبقى على عاتق الكتل السياسية التي ينبغي أن تتحرك عاجلاً من أجل بلورة إرادة سياسية قادرة على توفير الظروف السياسية المحلية والإقليمية المساعدة على تحسين الوضع الأمني وإنقاذ الشعب من هذه المأساة اليومية.
كما اشار الى انه إذا كان الهدف من العملية الإرهابية في الكنيسة يوم الأحد هي التشكيك بقدرات القوى الأمنية فإن هدف هجمات الثلاثاء البربرية هو ليُّ ذراع الدولة العراقية وإجبار الكتل السياسية على الخضوع للأجندات الأجنبية في إطار عملية مكشوفة لتحقيق أهداف سياسية لصالح قوى خارجية تريد فرض إرادتها على المشهد الوطني العراقي بالقتل والتدمير والتخريب وزرع الفتنة".
وقال إن التصدي للإرهاب يستلزم وقفة وطنية موحدة تتجاوز منطق الصراع والمناكفة والسعي وراء المكاسب الفئوية وتتبنى منطق التضامن والشراكة الأمر الذي يستلزم خطوات عقلانية ايجابية عملية من الأطراف كافة للإيفاء باستحقاق تشكيل الحكومة الجديدة بأسرع وقت ممكن عبر الاستثمار الأمثل والجاد لما هو مطروح من مبادرات سياسية. وتساءل قائلا : متى ينتهي هذا المسلسل المحزن ومتى نتواضع إلى حد الاعتراف بأن أمننا هش وأدواتنا وسياساتنا الأمنية قاصرة وأنها بحاجة إلى مراجعة شاملة؟ وشدد على ضرورة عدم توظيف المشهد الدموي المؤلم الذي خلفته الهجمات الإرهابية في إطار الاستخدام السياسي لصالح جهات معينة أو ضد جهات أخرى.
العراقية : المطلوب حكومة قادرة على مواجهة التحديات
ودعت القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي الى تشكيل حكومة قوية قادرة على مواجهة التحديات وقالت ان تفجيرات بغداد تهدف لاخضاع العراق للاستبداد وتدمير الديمقراطية التي بناها الشعب العراقي بدمائه وفرض واقع جديد يؤسس لمرحلة مظلمة.
واضاف مستشار القائمة العراقية هاني عاشور ان هذه التفجيرات تذكر بالاخرى التي ترافقت مع يوم الانتخابات في السابع من آذار-مارس الماضي لمنع الممارسة الديمقراطية في تعبير الشعب عن نفسه . واشار الى ان التفجيرات الارهابية تتصاعد كلما تصاعد الحس الوطني المطالب بتشكيل حكومة شراكة وطنية والحفاظ على الديمقراطية . وطالب بالعمل على تفويت الفرصة على اعداء في تحقيق غايتهم بنشر ثقاقة العنف واعادته الى لمربع الاول من الصراع .
وقال ان هذه التفجيرات ترتبط بامثالها في دول اسلامية وعربية ، بهدف جعل المنطقة تحت مطرقة الحروب والصراعات واعادتها الى قرون التخلف خدمة لمصالح خارجية . واكد ان الرد على هذه الاعمال الارهابية هو التمسك بالديمقراطية وتحقيق حكومة شراكة وطنية عادلة معتدلة يسهم فيها كل ابناء العراق بلا استثناء لحماية بلدهم وبناء قوات مخلصة تحفظ كرامة الشعب وتحقن دماءه وان لا يدفع الارهاب الاعمى الى فرض أمر واقع يفقد فيه ابناء الشعب ثقتهم ببعضهم.
ودعا الى الحذر من مستغلي ومثيري الفتن وردعهم بقدرات امنية كفوءة عالية وتشخيص الخلل الحقيقي والاحتكام للعقل في تشكيل الحكومة على اسس وطنية قادرة على مواجهة التحديات والتعامل مع الارهاب كعدو مشترك ضد الشعب وعدم تسييسه لمصالح ضيقة لان هدف الارهاب هو قتل العراقيين وتمزيق وحدتهم ولابد ان يكون الرد موحدا من خلال حكومة وارادة تمثل الجميع.
المطلك: على الحكومة تقديم استقالتها
من جهتها طالبت الجبهة العراقية للحوار الوطني التي يتزعمها صالح المطلك الحكومة بتقديم استقالتها بعد التفجيرات الدامية الاخيرة التي شهدتها بغداد.
وقال النائب حامد المطلك عضو القائمة العراقية القيادي في الجبهة خلال مؤتمر صحافي في بغداد اليوم "ان ما يدفعنا للمطالبة باستقالة الحكومة هو وصول الاستهانة بدماء العراقيين الى مرحلة لايمكن السكوت عليها . وضعف القدرات الامنية وعدم تمكنها من السيطرة على الوضع الامني".
التحالف الوطني يدعو لمحاسبة المقصرين
ودعا التحالف الوطني الى زيادة الاحتياطات الامنية ومحاسبة المقصرين وتلافي نقاط الضعف في اداء الاجهزة الامنية .
وقال التحالف الوطني الذي يضم ائتلافي الوطني ودولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي ان الارهاب الذي استشرى في العالم كله ظاهرة تعددت الوانها وتعقدت وسائلها وتمادت في غيها لكنها في العراق اصبحت مكشوفة بدوافعها الدنيئة خصوصا ان العراق قد تعافى من فترات الشحن الطائفي والعراقيون وعوا وادركو الهاوية التي يراد لمهم السقوط في اتونها. وعبر عن الاستغراب ممن "يستغلون مأسي العراقيين وينتهزون غصة المتلومين ويجعل منهم فرصة للمناشدة السياسية والاصطياد في ماء اسن عكر" على حد قوله في بيان صحافي .
وشدد على ضرورة زيادة الاحتياطات الامنية ومحاسبة المقصرين وتلافي نقاط الضعف .. وقال "ان تقييم الوضع لابد ان يكون وفق معايير علمية دقيقة ولايصح التشكيك باخلاص قواتنا الامنية في الوقت الذي تتحمل فيه مسؤولية وطنية بعد انسحاب القوات الاجنبية خصوصا ان العدو ليس من طراز تقليدي بل هو عقد سرطانية وشبكات عابرة الحدود ومتنوعه بخبراتها العسكرية ومدعومة وموجهة باجندتها وفق هذا وذاك منحرفة في عقائدها عن كل ما تعرفت عليه الطبائع والشرائع ". واشار الى ان هذه الاحداث تمثل تنبيها ودافعا لكي تتكاتف القوى السياسية وترص صفوفها من اجل انجاز حكومة شراكة وطنية على اساس المباديء سليمة فهذا هو الرد الابلغ الذي يقطع دابر الاعداء ويدرأ شر الفتن.
وطالب الجهات المختصة ذات العلاقة لتقديم المساعدة والعون لهم والدعم المادي والمعنوي و نتوجه باسمى عبارات مشاعر الحزن العميق لذوي الشهداء الابرار بمناطق العاصمة بغداد وكنيسة سيدة النجاة.
الجعفري : على السياسيين جعل المصلحة الوطنية فوق كل المصالح
من جهته، طالب رئيس الوزراء السابق رئيس تيار الاصلاح الوطني ابراهيم الجعفري القوى السياسية بالتخلي عن كل الأمور الجزئية وجعل المصلحة الوطنية فوق كل المصالح و اكد أن الربح الوطني الحقيقي ليس لهذا الحزب أو ذاك وليس لهذا الرمز أو ذاك الرمز إنما لوضع حد لمسلسل العنف الدموي والشروع في البناء.
وقال في كلمة وجهها الى العراقيين عقب التفجيرات إن حربا كهذه تستباح فيها الكرامة وتهدر فيها الدماء وضعت الجميع على محك الاختبار الحقيقي وينبغي أن يبرهنوا على أنهم مع إرادة الشعوب وليس غير ذلك . وطالب دول العالم ومنظماته الانسانية ان توحد وجهتها وتقول كلمتها ازاء مايجري في العراق من جرائم بحق الشعب العراقي وان الجميع اصبح على محك الاختبار ولابد من تحديد المواقف ليس بالاشارات وانما بالافعال.
واكد الجعفري أن على القوى السياسية كلها أن تبرهن بأنها حافظت على إنسانيتها وإنها بمستوى الرد وقال "إذا كان هذا اليوم يتخذه أعداؤنا من أنه يوم الكارثة ويوم المصاب فإن شعبنا سيحوّل هذا اليوم إلى يوم للوحدة الوطنية" .
تحالف الوسط : التفجيرات محاولة فاشلة لجر البلاد لفتنة
اما تحالف الوسط المؤلف من جبهة التوافق ووحدة العراق فقد ناشد الكتل السياسية إلى الإسراع بتشكيل الحكومة ومساندة الأجهزة الأمنية.
واضاف في بيان صحافي ان هذه التفجيرات "غزوة سوداء فهي لم تستهدف الشيعي ولا السني كما يقول البعض". وطالب بالاسراع بتشكيل الحكومة العراقية على الرغم من إرادة القوة الإرهابية والإجرامية الساعية إلى تأخير تشكيلها أو تأجيله . واشار الى ان هذه الهجمات "مؤامرة ومحاولة فاشلة لجر البلاد إلى فتنة عمياء وإضعاف الحكومة وإجهاض التوافق السياسي الذي بات واضحاً لدى العراقيين مما يتطلب من جميع القوى السياسية والشعبية إلى مساندة الأجهزة الأمنية . واكد بالقول ان ما يجري في العراق ليس خللاً أمنياً، وإنما حرب غير كفء بين العراق وأعدائه .
جماعة علماء ومثقفي العراق: التشبث بالمناصب هو السبب
من جانبها قالت جماعة علماء ومثقفي العراق ان التدهور الامني الاخير يؤكد هشاشة الوضع ويكذب دعاوى السلطات الأمنية باستتبابه والذين لا يملكون سوى القدرة على فبركة التصريحات المجانية التي يظنون بها إقناع العراقيين الذين نفد صبرهم وتصاعدت معاناتهم واضطربت أمورهم المعيشية وأصبحوا في واقع الحال بين حابل التصريحات، ونابل الوعود .
واضافت انه يبدو ان استباحة دماء المواطنين الأبرياء مقصودة ومخطط لتنفيذها تنفيذا محكما وهذا ما تأكد خلال السنوات الماضية إذ جرت عادة المسؤولين عن أمن البلد على تبرير كل ما يحدث من اختراقات أمنية خطيرة وإلقاء تبعتها على هذه الجهة أو تلك. واشارت الى ان ما يصيب المواطن من ضرر فليس له حسبان عند المسؤولين إزاء التشبث بالمناصب وحصد المغانم الشخصية التي بدأت روائحها تزكم الأنوف. وقالت "لقد أضحى المواطنون في واد والحكوميون في واد وأضحى الحكم لعبة يتسلى بها السياسيون و حاصدوا المناصب والرتب العسكرية العالية أما شؤون الناس من ماء وكهرباء وغذاء وصحة فلا شأن لأحد بها لأنهم يحكمون بمنطق القطيع الذي يساق بالعصا.
الجبهة التركمانية: يجب كشف المسؤولين عن الخروقات الامنية
وطالبت الجبهة التركمانية العراقية بالكشف عن المتورطين والمسؤولين عن الخروقات الأمنية التي تستمر دون أدنى توقف احتراما وحزنا على الدم الذي تنتهكه هذه الخروقات .
واكدت في بيان صحافي انه "لا فائدة ترجى من بيانات الاستنكار والإدانة خاصة وان الأسبوع الأخير في العراق كان مروعا بدءا من السطو المسلح على السوق العصري ( سوق الصاغة ) في كركوك وانتهاءا بمذبحتي كنيسة سيدة النجاة وبغداد يوم الثلاثاء ومروره بعشرات العبوات الناسفة واللاصقة التي شهدتها المحافظات العراقية .
وشددت بالقول "لا بد للكتل الفائزة ان تنهي المفاوضات الخاصة بمصالحها وعلى النواب ان يأخذوا دورهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الدم العراقي" .
طالباني ينفي سحب ترشيحه للرئاسة العراقية
نفت الرئاسة العراقية ان يكون الرئيس جلال طالباني قد سحب ترشيحه لرئاسة الجمهورية لصالح زعيم القائمة العراقية الفائزة في الانتخابات اياد علاوي.
وقالت ان عددا من الصحف ووسائل الإعلام الأخرى إلى مصدر لم يذكر اسمه ان الرئيس جلال طالباني وافق على سحب ترشيحه لرئاسة الجمهورية لصالح القائمة "العراقية" بشرط أن يقترن ذلك بموافقة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وأن يكرس الموقع لشخصية محددة سلفاً .. لكن "مكتب رئيس الجمهورية ينفي نفياً قاطعاً هذا الخبر الملفق وغير المستند إلى أي معلومة صحيحة" .
واشارت الى انه قد تم ترشيح طالباني لرئاسة الجمهورية من قبل ائتلاف الكتل الكردستانية، وأعلن الرئيس بارزاني غير مرة أن الكرد متمسكون بهذا الترشيح باعتباره استحقاقاً قوميا وليس سياسياً "ولذا فأن السيد طالباني ليس حراً في التنازل عن قرارات أصدرتها الأطراف الكردستانية مجتمعة وأيدتها غالبية القوى السياسية الأخرى وفي مقدمتها التحالف الوطني الذي يمتلك الكتلة الأكبر في المجلس النيابي".
وكانت تقارير صحافية اشارت الى ان الادارة الاميركية تضغط على طالباني من اجل سحب ترشيحه لرئاسة الجمهورية لصالح علاوي وفقا لمشروعها السياسي في العراق القاضي بتقاسم السلطة بين المالكي وعلاوي .
وعلى صعيد الحوارات الجارية بين الكتل السياسية فقد بحث رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم مع أعضاء الهيئة السياسية للتيار الصدري مستجدات الاوضاع في البلاد والحراك لتشكيل الحكومة.
وخلال اجتماع للحكيم مع أعضاء الهيئة السياسية للتيار الصدري في إطار المشاورات واللقاءات المتواصلة بين تيار شهيد المحراب والتيار الصدري جرى التباحث في مستجدات الاوضاع في البلاد والحراك الدائر من أجل تشكيل حكومة الشراكة الوطنية.
وقال القيادي في تيار شهيد المحراب الشيخ جلال الدين الصغير في مؤتمر صحافي عقب اللقاء على أن الأمور تتجه الآن لانهاء أزمة تشكيل الحكومة وايجاد المشروع السياسي الذي يمكن أن يؤمن حقوق أبناء الشعب العراقي . واكد "صلابة الأرضية المشتركة بين تيار شهيد المحراب والتيار الصدري وفشل رهانات الأعداء في ايجاد الفرقة بينهما عاداً التعدد في وجهات النظر ظاهرة طبيعية جداً في مجتمع يريد أن يؤسس لحالة ديمقراطية ".
من جانبه اوضح القيادي في التيار الصدري نصار الربيعي أنه تم خلال اللقاء البحث في العديد من القضايا خصوصا ما يتعلق منها بتشكيل الحكومة مشيرا الى أن رؤية المجلس الأعلى لا تخرج عن إطار دعم العملية السياسية وتشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية . بينما اكد عضو التيار الصدري بهاء الأعرجي "قوة وصلابة العلاقة بين تيار شهيد المحراب والتيار الصدري كونهما تيارين شعبيين كبيرين لهما الثقل الأكبر في الساحة العراقية واشتراكهما معا في الائتلاف الوطني والتحالف الوطني العراقي" على حد بيان صحافي عن الاجتماع .
الاسد يعرب عن امله بنجاح القادة العراقيين بتشكيل حكومة وحدة وطنية
وفي دمشق بحث نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي اليوم مع الرئيس السوري بشار الاسد ونائبه فاروق الشرع العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في المجالات المختلفة والقضايا ذات الاهتمام المشترك وآخر التطورات على الساحة العراقية.
واكد عبد المهدي حرص العراق على اقامة افضل العلاقات مع دول الجوار بما يخدم المصالح المشتركة لشعوبها.
من جانبه أدان الرئيس السوري بشدة التفجيرات الارهابية التي استهدفت بغداد وكنسية "سيدة النجاة" الاحد الماضي مؤكدا وقوف سوريا الى جانب الشعب العراقي في مواجهة الارهاب.
كما اعرب الاسد عن امله في ان ينجح القادة العراقيون بتشكيل حكومة وحدة وطنية تكون قادرة على تعزيز الامن والاستقرار في العراق، مجددا دعم سوريا لكل ما يتوافق عليه العراقيون.

التعليقات