المتحاورون يجهزون انفسهم لاطلاق رصاصة الرحمة على طاولة الحوار
غزة - دنيا الوطن
ي 16 ايلول من العام 2008، ترأس رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اول جلسة لطاولة الحوار الوطني، والتي تشكلت وفق ما نص عليه اتفاق الدوحة الذي انهى حال التوتر القصوى في لبنان ونقل البلد من حال الى اخرى واتى برئيس جمهورية توافق عليه الجميع.
بين 16 ايلول 2008 و4 تشرين الثاني 2010، كثير من الامور تغيرت في لبنان والمنطقة، ولسنا في وارد تعدادها، الا انه في ما يخص الحوار بشكل عام، فقد تعرض لتغييرات قليلة وتكاد لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة، وهي: اطلاق رئيس الجمهورية تسمية رسمية له هي "هيئة الحوار الوطني"، وانضمام اعضاء جدد لهذه الهيئة وغياب عدد من الاعضاء السابقين، اضافة الى انها لم تبحث فقط قضية الاستراتيجية الدفاعية، بل تطرقت الى مواضيع سياسية واعلامية وبعض الشؤون الاخرى، ناهيك عن تغيّر مكان اجتماعها خلال الفترة الصيفية ليحتضنها المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين لتجربة قد لا تتكرر.
ارجىء الاجتماع المقبل لهيئة الحوار لاسباب قانونية ودستورية، وها هي تستعد لمعاودة نشاطها يوم الخميس المقبل على ان تسبقها جلسة "حامية" لمجلس الوزراء بدأ البعض يتطوع لترطيب اجوائها وتشييع امكان التوصل الى تسويات او اتفاق في الرأي على اكثر من صيغة لحل موضوع شهود الزور.
مصادر متابعة توقفت عند الكلام الذي قاله النائب العماد ميشال عون بالامس واعلن فيه انه "اذا نجحت جلسة مجلس الوزراء في حسم ملف شهود الزور يوم الاربعاء، فلا حاجة للحوار يوم الخميس، واذا لم تنجح، فلا طاولة للحوار"، واعتبرت انه يحمل اكثر من مغزى ورسالة. فإن ما قاله عون هو لسان حال المتحاورين جميعاً، اذ عبّروا جميعاً كل في التوقيت الذي يناسبه عن عدم جدوى طاولة الحوار، فالموالاة السابقة "ملّت" من بند سلاح "حزب الله" دون التطرق الى الاستراتيجية الدفاعية، فيما تنتظر المعارضة السابقة الخطط التي سيقدمها الفريق الآخر للخروج من المأزق. وتابعت المصادر ان الخروج من هيئة الحوار ليس بالامر الصعب لان الناس ستتفهم اسباب هذا الانسحاب، ولو ان المنسحب سيتعرض لحملة اعلامية وسياسية بسبب خطوته، غير ان الواقع، وفق المصادر نفسها، يشير الى ان الجميع يترك امر اطلاق رصاصة الرحمة على الهيئة الى الآخر. ولذلك، فإن ما قاله عون يتناسب مع ما يفكر فيه، وان التلويح بعدم مشاركته في الجلسة المقبلة لن يوقف اعمال الجلسة، انما سيطرح السؤال علناً عن جدوى استمرارها وكيفية التعامل مع مسألة الاستراتيجة الدفاعية التي، وبعد ثلاث سنوات على عمر الحوار، لم تجد اساساً ثابتاً تنطلق منه للتوسع او على الاقل لترسيخ "انجاز" هيئة الحوار.
وخلصت المصادر الى القول ان ما ستنجزه هيئة الحوار الخميس المقبل مع او دون وجود عون، هو تحديد موعد للجلسة المقبلة وبحث المستجدات التي حصلت في الآونة الاخيرة، مع اتفاق على تخفيف حدة التوتر والتشنج واسبابها والالتزام بما اتفق عليه سابقاً لجهة التعاطي الاعلامي غير المشحون. واذا نزل عون من قطار هيئة الحوار، ولم يحضر الخميس المقبل، فالسؤال الذي سيطرح هو من الذي سيليه، ومن سيتولى اعلان وفاة الهيئة، او سيقوم بمعجزة ما تحول دون ذلك؟
ي 16 ايلول من العام 2008، ترأس رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اول جلسة لطاولة الحوار الوطني، والتي تشكلت وفق ما نص عليه اتفاق الدوحة الذي انهى حال التوتر القصوى في لبنان ونقل البلد من حال الى اخرى واتى برئيس جمهورية توافق عليه الجميع.
بين 16 ايلول 2008 و4 تشرين الثاني 2010، كثير من الامور تغيرت في لبنان والمنطقة، ولسنا في وارد تعدادها، الا انه في ما يخص الحوار بشكل عام، فقد تعرض لتغييرات قليلة وتكاد لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة، وهي: اطلاق رئيس الجمهورية تسمية رسمية له هي "هيئة الحوار الوطني"، وانضمام اعضاء جدد لهذه الهيئة وغياب عدد من الاعضاء السابقين، اضافة الى انها لم تبحث فقط قضية الاستراتيجية الدفاعية، بل تطرقت الى مواضيع سياسية واعلامية وبعض الشؤون الاخرى، ناهيك عن تغيّر مكان اجتماعها خلال الفترة الصيفية ليحتضنها المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين لتجربة قد لا تتكرر.
ارجىء الاجتماع المقبل لهيئة الحوار لاسباب قانونية ودستورية، وها هي تستعد لمعاودة نشاطها يوم الخميس المقبل على ان تسبقها جلسة "حامية" لمجلس الوزراء بدأ البعض يتطوع لترطيب اجوائها وتشييع امكان التوصل الى تسويات او اتفاق في الرأي على اكثر من صيغة لحل موضوع شهود الزور.
مصادر متابعة توقفت عند الكلام الذي قاله النائب العماد ميشال عون بالامس واعلن فيه انه "اذا نجحت جلسة مجلس الوزراء في حسم ملف شهود الزور يوم الاربعاء، فلا حاجة للحوار يوم الخميس، واذا لم تنجح، فلا طاولة للحوار"، واعتبرت انه يحمل اكثر من مغزى ورسالة. فإن ما قاله عون هو لسان حال المتحاورين جميعاً، اذ عبّروا جميعاً كل في التوقيت الذي يناسبه عن عدم جدوى طاولة الحوار، فالموالاة السابقة "ملّت" من بند سلاح "حزب الله" دون التطرق الى الاستراتيجية الدفاعية، فيما تنتظر المعارضة السابقة الخطط التي سيقدمها الفريق الآخر للخروج من المأزق. وتابعت المصادر ان الخروج من هيئة الحوار ليس بالامر الصعب لان الناس ستتفهم اسباب هذا الانسحاب، ولو ان المنسحب سيتعرض لحملة اعلامية وسياسية بسبب خطوته، غير ان الواقع، وفق المصادر نفسها، يشير الى ان الجميع يترك امر اطلاق رصاصة الرحمة على الهيئة الى الآخر. ولذلك، فإن ما قاله عون يتناسب مع ما يفكر فيه، وان التلويح بعدم مشاركته في الجلسة المقبلة لن يوقف اعمال الجلسة، انما سيطرح السؤال علناً عن جدوى استمرارها وكيفية التعامل مع مسألة الاستراتيجة الدفاعية التي، وبعد ثلاث سنوات على عمر الحوار، لم تجد اساساً ثابتاً تنطلق منه للتوسع او على الاقل لترسيخ "انجاز" هيئة الحوار.
وخلصت المصادر الى القول ان ما ستنجزه هيئة الحوار الخميس المقبل مع او دون وجود عون، هو تحديد موعد للجلسة المقبلة وبحث المستجدات التي حصلت في الآونة الاخيرة، مع اتفاق على تخفيف حدة التوتر والتشنج واسبابها والالتزام بما اتفق عليه سابقاً لجهة التعاطي الاعلامي غير المشحون. واذا نزل عون من قطار هيئة الحوار، ولم يحضر الخميس المقبل، فالسؤال الذي سيطرح هو من الذي سيليه، ومن سيتولى اعلان وفاة الهيئة، او سيقوم بمعجزة ما تحول دون ذلك؟

التعليقات