الأمير سلطان بن سلمان يزور «طريق اللؤلؤ» في البحرين

الأمير سلطان بن سلمان يزور «طريق اللؤلؤ» في البحرين
غزة - دنيا الوطن
ضمن زيارته للبحرين، التي اختتمها أمس، قام الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار السعودية، بزيارة لمتحف البحرين الوطني، حيث استقبلته هناك الشيخة مي بنت محمد آل خليفة وزيرة الثقافة في البحرين.
وقدمت الشيخة مي، للأمير سلطان شرحا تفصيليا عن مشروع الاستثمار في الثقافة المجسد في الساحة الداخلية للمتحف حيث تبرز المواقع التراثية والأثرية والمشاريع التي أنجزت، والأخرى التي هي قيد الإنجاز ضمن الخطط المستقبلية، كما أطلع على المشاريع التي يجري تنفيذها بشراكة فاعلة مع القطاع الخاص، وهي واحدة من الأفكار التي تسعى لتفعيل دور الشركات الخاصة ورجال الأعمال في رعاية ودعم الأعمال الثقافية والتراثية في البحرين.

كذلك اطلع الأمير سلطان بن سلمان، على مقتنيات المتحف، بالإضافة إلى الاستماع لعرض حول مشاريع حماية المواقع الأثرية، ومشروع «طريق اللؤلؤ» كشاهد على اقتصاد البحرين.

وقد أشاد الأمير سلطان بن سلمان بالحفاظ على التراث والهوية الوطنية وحماية الآثار وإحيائها، مؤكدا أن هذه الجهود سيظهر «عائدها جليا في الترويج للبحرين كوجهة مميزة للسياحة الثقافية»، كما أبدى تقديره وإعجابه بمشروع الاستثمار في الثقافة وأثنى على فكرة مشروع «طريق اللؤلؤ» المزمع تسجيله على قائمة التراث العالمي الإنساني.

من جانبها أكدت الوزيرة الشيخة مي، أن التعاون الثقافي بين السعودية والبحرين يحقق نوعا من التكامل الذي يصب في صالح الوطن ومنظومة العمل الخليجي المشترك.

ويتكون مشروع «طريق اللؤلؤ» من 3 مكونات رئيسية، هي: مصائد اللؤلؤ، ويطلق عليها باللهجة الخليجية «الهيرات»، وتضم 3 مصائد، هي: هير بولثامة، وهير بوعمامة، وهير شتيه، التي تقع شمال البحرين، والمعلنة منذ سنوات محميات طبيعية.

ويركز برنامج «طريق اللؤلؤ» على مدينة المحرق، باعتبارها عاصمة صيد اللؤلؤ في مملكة البحرين، حيث سيتم إقامة ممر بطول 3.22 كيلومتر، يربط المباني التاريخية بالسواحل الطبيعية، عند قلعة «بوماهر» في جنوب المحرق، لتحكي قصة اللؤلؤ في البحرين. ويقود الممر إلى سوق القيصرية، التي سيتم تجديدها، لتكون وجهة ثقافية تراثية عريقة، إضافة إلى برنامج لحماية 3 مواطن للمحار، يمكن الوصول إليها مستقبلا عن طريق القوارب.

وكانت الشيخة مي آل خليفة، قد صرحت في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط» عن المشروع بالقول، إنه مشروع ثقافي اجتماعي اقتصادي، يخص اقتصاد اللؤلؤ بشكل عام، وليس مقتصرا على مهنة صيد اللؤلؤ فقط. والهدف، كما تضيف، هو إحياء ذاكرة هذا الاقتصاد، الذي مر بفترة ذهبية في أواخر القرن التاسع عشر، التي امتدت إلى ثلاثينات القرن العشرين، حيث كان صيد اللؤلؤ هو المورد الأساسي لجزر البحرين، وأثر بشكل مباشر على تطور الحياة الاجتماعية والثقافية، خلال هذه الفترة.

وبدأ العمل في جزيرة المحرق، عاصمة اللؤلؤ في مملكة البحرين، لإقامة طريق بطول يتجاوز الـ3 كيلومترات، يضم متاحف عن تاريخ اللؤلؤ، على مدار العصور، برؤية عصرية حديثة، وبأحدث ما تقوم عليه المتاحف.

ويبدأ «طريق اللؤلؤ» من شاطئ بوماهر، لينتهي في مجلس بيت سيادي، الذي سيكون المتحف الرئيسي للؤلؤ، وسيمر الطريق ببيت الغواص، وهو الجندي المجهول في هذه المهنة، ثم بيت الجلاهمة وبيت غلوم للطب الشعبي، ثم بيت يوسف العلوي، وبيت فخرو، الذي كان من أهم تجار الخشب الخاص بصناعة السفن، وبيت ومجلس مراد، وهي عائلة طواويش، وبعض المحلات والعمارات في سوق القيصرية، كعمارة يوسف عبد الرحمن فخرو، وراشد فخرو، ثم بيت النوخذة، وبيت ومسجد سيادي.

وسيكون الطريق مخصصا للسير على الأقدام بين البيوت التراثية في هذه المنطقة، كما ستتم إعادة تأهيل الطريق، بما يتلاءم مع المتطلبات السياحية والجمالية.

وكان الأمير سلطان بن سلمان، قد قام يوم أول من أمس بزيارة البيوت التراثية في المحرق التابعة لمركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث يرافقه الوفد المرافق وسفير السعودية لدى البحرين الدكتور عبد المحسن بن فهد المارك، واستقبلته هناك الشيخة مي بنت محمد آل خليفة رئيسة مجلس أمناء مركز الشيخ إبراهيم بن محمد آل خليفة للثقافة والبحوث.

وتضمنت زيارة الأمير سلطان لمركز الشيخ إبراهيم زيارة مكتبة اقرأ للأطفال، وبيت الكورار، وبيت القهوة، وملحق بيت عبد الله الزايد للتراث الصحافي، وعدد من الأماكن التراثية، واستمع لشرح من الشيخة مي حول الخدمات والأنشطة الثقافية والتراثية التي يقدمها المركز والتي تعزز من موقع البحرين الثقافي والسياحي على المستويين الإقليمي والدولي من خلال دعمها للحركة الثقافية والتراثية والمعمارية في البحرين.

وخلال زيارته لمركز الشيخ إبراهيم، حضر المحاضرة الأسبوعية التي تقام في قاعة المركز ضمن الموسم الثقافي العاشر، والتي ألقاها هذا الأسبوع البروفسور هيربرت بوب بعنوان «التراث الوطني.. مواقع وسياحة ثقافية.. نماذج من العربية الغربية».

ومركز الشيخ إبراهيم للثقافة والبحوث مؤسسة أهلية، تعنى بالدراسات الثقافية والفكرية، وهو أحد أبرز المجمعات الثقافية التي تحتضن رجال الفكر والثقافة وتقيم عددا من الفعاليات، بينها أمسيات ومحاضرات وورش عمل، وتأسس المركز في 12 يناير (كانون الثاني) 2002 كإطار يعنى بشؤون الثقافة والمحافظة على التراث المعماري والحضري وتوظيف البيوت القديمة لأنشطة ثقافية للمحافظة على دورها والتعريف بالرموز والشخصيات التي سكنتها وأقامت بها.

التعليقات