مفاجأة : الشرطة أنزلت "قتيل كترمايا" لساحة البلدة رغم رفض النائب العام

غزة - دنيا الوطن
كشف تقرير المفتش العام لقوى الأمن الداخلى فى لبنان قصورا كبيرا لدى رجال الشرطة اللبنانية فى واقعة قتل الشاب المصرى محمد سليم مسلم وسحله على يد أهالى كترمايا فى 29أبريل/نيسان للاشتباه فى قتله 4 أشخاص من أسرة واحدة .وبحسب صحيفة "الشروق" اليومية المستقلة قال مصدر فى المفتشية العامة لقوى الأمن الداخلى إن التقرير الذى أرسل إلى النيابة العامة التمييزية أوضح أن الرائد مروان الرافعى، بمركز بعبدا والملازم أول هشام حامد بمركز شحيم خالفا التعليمات الصادرة من النائب العام التمييزى بعدم إنزال المشتبه به إلى ساحة القرية قبل دفن جثث الضحايا اللبنانيين، وأنه يجب الانتظار حتى تهدأ العاصفة.

وأوضح المصدر "الذى فضل عدم نشر اسمه" أنه جاء بالتقرير أن الضابط مروان الرافعى والذى بحوزته المتهم بعد تسلمه من مركز شحيم، كان لديه لبث فى اعترافات المتهم واختلط عليه الأمر فرغب أن ينزل به إلى مكان الجريمة للاستيضاح، فاتصل بالنائب العام الاستئنافى، وطلب منه الإذن بإنزال المتهم إلى مكان الجريمة نظرا لوجود تضارب فى كلامه واعترافاته يريد رجال الأمن التأكد منها.

فما كان من النائب العام الاستئنافى إلا أن اتصل بالنائب العام التمييزى الذى يرأسه، إلا أن النائب العام التمييزى رفض ووجه بضرورة الانتظار حتى تهدأ عاصفة الجريمة ويتم دفن الجثث .

وأخبر النائب العام الاستئنافى ضباط الشرطة برفض النائب العام التمييزى إنزال مسلم إلى ساحة القرية فى الوقت الحالى، فما كان من الضابط فى مركز بعبدا إلا أن اتصل مرة أخرى بالنائب العام الاستئنافى وطلب منه الموافقة على إنزال المتهم فوافق لكن دون أن يخبره بأن النائب العام التمييزى قد وافق من عدمه ولم ترد له موافقة كتابية من النائب العام بإنزال المتهم.

وأضاف المصدر أن التقصير الذى يقع على الضابط فى مركز شرطة شحيم "كما جاء فى التقرير" أنه أجزم بأن المتهم هو مرتكب الجريمة برغم أنها كانت مجرد تحقيقات أولية وأيضا اعترافات المتهم كانت متضاربة وليس بها اتزان.

وحينما سلم المتهم إلى شرطة بعبدا لم يخبرهم بهذا التضارب فى الأقوال مما جعل الأمر يختلط لدى شرطة بعبدا ومن هنا قرروا إنزال المتهم إلى ساحة القرية فى وقت غير ملائم للتحقق من مطابقة كلام المتهم للواقع. هذا وينتظر أن تستدعى النيابة العامة الضابطين المذكورين للتحقيق معهما بعد أن تم إيقافهما عن العمل منذ وقوع الجريمة .

على صعيد متصل كشف التقرير النهائي لمصلحة الطب الشرعي بشأن تشرح جثمان الشاب القتيل عن تعرضه لثلاثة أنواع خطيرة من الإصابات أدت إلى وفاته تتمثل في إصابات ردية وقطعية وذبحية، مؤكدا أن كلا منها كفيل بإحداث الوفاة .

وأوضح تقرير مصلحة الطب الشرعي الذي قام رئيس مصلحة الطب الشرعي الدكتور السباعي أحمد السباعي بتسليمه الاثنين إلى النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، أن الإصابات "الردية" كانت نتيجة تعرض القتيل "مسلم" للضرب بالشوم والعصي والهراوات، فضلا عن الركل بالأقدام والضرب بآلات حادة متنوعة أحدثت في مجملها إصابات وكدمات بالكليتين وجروح نافذة بفروة الرأس والفخذين والذراعين .

كما كشف التقرير أن الإصابات القطعية الطعنية كانت 3 طعنات نافذة بالصدر، و3 طعنات أخرى بالبطن أدت إلى نزيف حاد بالرئة اليمنى والقلب والكبد، فيما تمثلت الإصابات الذبحية في جروح أعلى العنق بما تحويه من أوعية دموية تغذي المخ، فضلا عن قطع غائر بالقصبة الهوائية نتيجة تعليقه بخطاف من أعلى مستوى مرتفع عن سطح الأرض، وأكد تقرير المعامل الكيماوية بالمصلحة خلو أحشاء القتيل من أية مواد مخدرة .

التعليقات