معدلات نمو المرأة في ليبيا أعلى من الرجل

معدلات نمو المرأة في ليبيا أعلى من الرجل
غزة - دنيا الوطن
أظهر تقرير أعدته اللجنة الشعبية العامة للشؤون الاجتماعية أن معدلات نمو النساء في ليبيا أعلى من معدلات نمو الرجال.

ويتوقع التقرير الذي حمل عنوان (المرأة الليبية أرقام ومؤشرات)، أن بقاء الأمور على حالها، قد يترتب عليه تشكيل النساء نصف عدد السكان أو أكثر خلال العقود القادمة.

وأشار التقرير إلى عدد السكان الليبيين ارتفع من نحو 1.5 مليون نسمة عام 1964 ليصل إلى 5.3 مليون نسمة في 2006.

ونوّه التقرير الصادر خلال العام الحالي، إلى أن معدلات نمو المرأة في القوى العاملة أعلى من معدلات نمو نظيرها الرجل، وبحسب التقرير فإن ذلك يمثل تحدياً لمنفذي سياسات التوظيف والتشغيل، من خلال الحاجة لتوسيع فرص العمل المناسب للمرأة، مشيرا إلى أن عدم توظيفها يعد إهداراً للموارد في الاقتصاد الليبي.

وأوضح التقرير أن تشغيل المرأة يتركز في مهن محددة كالتعليم والصحة والإدارة العامة للدولة، بنسبة تصل إلى 88.3% عام 2006، لافتاً إلى أن نسبة من يعملن في المهن العلمية والفنية لا يتعدى 5.4% في نفس العام.

وأرجع التقرير سبب ذلك إلى ضعف إدارة الاستخدام وغياب وظائفها في كثير من الحالات، مع عدم مواكبة هياكلها التنظيمية للمستجدات في توجهات الساسة الاقتصادية الوطنية، علاوة على ضعف المهارات لدى النساء العاملات، وضعف البنية في الاقتصاد الوطني، إلى جانب تفضيل القيم والتقاليد الاجتماعية توظيف المرأة في الأنشطة الخدمية.

وأضاف أن توجه المرأة للعمل في القطاع العام يعود إلى أن العلاقة بين العامل وجهة العمل تحكمها لوائح وقوانين، وهذا ما يغيب في القطاع الخاص، وإن وجد فهو غير فعّال في كثير من الحالات.

وقال التقرير إن العلاقة الوظيفية في القطاع الخاص (القطاع الغير منظم) غير موثوقة باستثناء الشركات الكبيرة والأجنبية وقطاعي المال والتأمين.

وأكد على ضرورة إعادة بناء الهياكل الإدارية والمؤسسية لإدارة سوق العمل، مع تأهيل كوادرها الفنية وخاصة الكوادر المكلفة بمتابعة تنفيذ القوانين والتشريعات النافذة بما يضمن تحقيق المراقبة السليمة لجميع مواقع العمل مهما كان حجمها.

ونوّه التقرير إلى أن النساء اللاتي يقع ضمن الفئة العمرية 15 سنة فأكثر يمثلن أكثر من ثلثيّ النساء، مضيفاً أن النساء العاملات ضمن فئة 15 سنة فأكثر ارتفع من 4.9% إلى أكثر من 26.5% من المجموع الكلي للنساء في ليبيا، فيما انخفض عدد النساء الغير عاملات اقتصادياً من 95.1% إلى 73.5%، مرجعاً ذلك إلى الانخفاض في أعداد ربات البيوت المتفرغات لأعمال المنزل.

وكانت نسبة العاملات بأجر في 1995 نحو 57% من المجموع الكلي للعاملات، وارتفعت لتصل إلى أكثر من 97% ثم انخفضت قليلا عام 2006 لتسجل 94%، وهذا نتيجة التحوّل في السياسات الاقتصادية خلال العشر سنوات الأخيرة وتخلي الدولة عن سياسة التوظيف الاجتماعي.

وأشار التقرير إلى أن عدد الباحثات عن عمل يتضاعف بمعدل 15.8% خلال الفترة من 1995 إلى 2006 وهذه المعدلات عالية جداً وغير مقبولة اقتصادياً واجتماعياً حسبما جاء في التقرير.

وقال التقرير أن نسبة الباحثات عن عمل في تنامي من فترة إلى أخرى حتى أصبحت أرقام كبيرة ومخيفة ولها دلالات كبيرة على ضعف مستوى التوظيف للقوى العاملة الوطنية، موضحاً بلوغ أعداد الباحثات عن عمل في 2006 نحو 89319.

وأضاف أن البطالة بين صفوف قوة العمل النسائية هي بطالة شباب متعلم.

وأوضح أن إحصاءات الباحثين عن عمل غير متسلسلة ويختلف تصنيفها وتبويبها من سنة إلى أخرى، كما تنقصها الدقة والمصداقية.

ولفت إلى أن أعداد الباحثين عن عمل يتضاعف إلى أكثر من ثلاث مرات كل خمس سنوات بتطور نمو سنوي يصل إلى 28.8%.

ووفقا للتقرير فإن الإناث تفوقن على الذكور في بعض مراحل التعليم، موضحاً أن الفتيات الحاصلات على الشهادة الثانوية ارتفع من 1.4% في 1973 إلى 20.6% في 2006، كما أن الفتيات الحاصلات على مؤهل جامعي فما فوق ارتفع من 0.1% إلى 14% خلال نفس الفترة.

التعليقات