علاء سلطان المشرف العام على تأسيس جامعة الشعوب العربية:منظمتنا صدى لصوت الشعب و لا علاقة لها بالسياسة

القاهرة - دنيا الوطن- سرحان الشيخاوي
حكم الجغرافيا أم جدلية التاريخ ..منطق الجمع أم معادلة القسمة ..إحياء العرق أم الذوبان في العولمة ..الدولة الأمة أم الدولة القطرية ...مشروع القومية أم سياقات الأنانية و شوفينية الهوية ...ثنائيات مغلقة تبنى في عمق الفكر العربي لتنفي بعضها و تمتد المسافة بينها حد التناقض .

منذ النشأة الأولى يسير الإنسان وفق منطق "خلدوني" بحت و يؤسس لمفهوم الاجتماع في أدق جزئياته فاخترع مفهوم" العقد الاجتماعي" كإطار ينصهر فيه الذاتي في الموضوعي وفق نهج سقراطي امتد في شكل نظرية علمية مع "هوبز" و" جون لوك "و" روسو" .... و لم يكتفي الوازع الاجتماعي بهذا العقد و بحث عن اطر أخرى تحدد علاقة الأنا بالأخر و ليخفي عورة الوحدة و افرز بحثه عن الانتماء العرقي و الديني و الطائفي و السياسي..و اتسعت هذه الأطر و ضاقت و تصارعت و تصالحت بمحركات مختلفة منها الداخلي  و منها الخارجي خاصة في العالم العربي حيث سعت القوى الاستعمارية إلى تقسيم و تفتيت هذا الكيان إلى دويلات دينية و طائفية و عرقية بهدف القضاء نهائيا على فكرة الوحدة و إجهاض مشروع القومية .

إن الذهن العربي ينصرف فكريا أو عن وعي إلى الوحدة إما على أساس الجامع العقدي (الإسلام ) أو القومي العروبي لكن أفق المخيال يبقى مرتهنا بجزئيات غاية في السواد عتمت الرؤية كهزيمة 1967 و فشل الوحدة بين مصر و سوريا أيام عبد الناصر و فشل الوحدة بين مص و ليبيا و السودان أيام السادات و فشل وحدة النيل(مصر و السودان) و فشل مجلس التعاون العربي (اليمن- العراق- الأردن -مصر)..

تراث الفشل هذا قطع أوصال الجسد العربي و أصبحت الشعوب التي جمعت بضرورة الجغرافيا ووحدة التاريخ قابلة للقسمة حتى وفق معطيات و أحداث رياضية ...و حتى لا نبقى على هامش زمن يقدس منطق الحالف يبقى مشروع الوحدة العربية حاجة أنية وملحة  في كل عصر و لئن ساهمت المفروقات العربية في تحجيم دور جامعة الدول العربية كهيكل يمثل كل العرب فالباب مفتوح أمام وحدة شعبية تؤسس لأمل يولد من رحم الألم ..
مشروع الوحدة مفتاحه بيد السيد علاء سلطان المشرف العام على منظمة جامعة الشعوب العربية.

- في البداية أريدك أن تقدم نفسك و مشروع "جامعة الشعوب العربية"..
علاء سلطان  عربي مصري مواليد 1963 حاصل على ليسانس حقوق وبكالوريوس علوم زراعية ودراسات عليا بالتحكيم الدولي وعلوم الحاسب الآلي  ،خبير أول وزارة العدل المصرية سابقا وحاليا مستشار تحكيم دولي ،عضو مراسل بمحكمة التحكيم الرياضية الدولية بلوزان سويسرا ،رئيس مجلس إدارة النادي الوطني الرياضي بشبين الكوم ،رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للعلوم والتكنولوجيا بالمنوفية ،عضو مجلس إدارة الجمعية العامة لحقوق الإنسان ،عضو مجلس إدارة منطقة المنوفية لكرة اليد بالاتحاد المصري لكرة اليد ،عضو دولي بمنظمة العفو الدولية ، عضو منتخب بلجنة الحزب الوطني لمحافظة المنوفية  ،رئيس لجنة حقوق الإنسان بالمجلس الشعبي المحلى بمركز شبين الكوم ، المشرف العام على تأسيس جامعة الشعوب العربية.

-أرجو أن تقدم فكرة عقد تأسيس وإشهار منظمة جامعة الشعوب العربية ..
هدفنا واضح فى المبادىء  الموضحة فى عقد التأسيس والاشهار وتتلخص فى تأسيس جامعة الشعوب العربية كأول منظمة شعبية عربية دولية مستقلة يكون أعضائها الشعوب وليس الحكومات تكون منظمة مجتمع مدنى تتحدث بلسان الشعوب ومطالبها وتدعم التواصل والتضامن بين جميع الشعوب العربية وتعمل على مساعدة الشباب العربي على حل مشاكله و تعمل على مساعدة الأسر العربية الأقل دخلا وتشجع تكوين الكيانات العربية الاقتصادية المشتركة وتدعو لتوجيه الاستثمارات العربية لصالح الشعوب العربية وتؤكد على هوية الثقافة القومية العربية والحفاظ على لغتنا العربية  والعضوية مفتوحة لكل الشعوب العربية بدون تمييز بسبب الجنس او النوع او الدين  من خلال مجموعة من المبادىء تتمثل فى
  أ - تعزيز التضامن العربي باعتباره السلاح الأمضى لصيانة أمن البلدان العربية وحماية استقلالها وتحقيق التنمية التكاملية فيها .
ب - تعزيز اللقاءات والحوار بين الشعوب العربية فيما بينها  وفيما بين البرلمانيين العرب والحكومات العربية في سبيل العمل المشترك وتنسيق الجهود العربية في مختلف المجالات وتبادل الخبرات.
ج - تنسيق جهود الكوادر العربية في مختلف المحافل والمجالات والمنظمات الدولية.
 د - بحث القضايا العربية المشتركة في النطاق القومي والدولي واتخاذ التوصيات والقرارات بشأنها .
ه - العمل على تعميق المفاهيم والقيم الديمقراطية وتعميم ثقافة حقوق الإنسان  السياسية والاقتصادية  والاجتماعية والثقافية وصيانتها في الوطن العربي وتعزيز العمل العربي المشترك في مختلف المجالات .
و - العمل على تنسيق وتوحيد المواقف الشعبية العربية في الدول العربية والجاليات العربية بكافة دول العالم وبما يدعم ويربط هذه الجاليات وبين شعوب المنطقة العربية وبما يوحد وينسق المواقف بين ومع هذه الجاليات.  و تعزيز الإنجازات العربية في كافة المجالات وتصحيح الصورة المغلوطة عن العربى بالعالم الخارجى .
ز - الاهتمام بالدبلوماسية الشعبية وتوظيفها في خدمة المصلحة العربية وطنياً وقومياً والإسهام في حل النزاعات العربية - العربية  وإنشاء محكمة الشعب العربية لتكون مؤسسة تحكيم  عربية دولية للفصل في المنازعات العربية عربية سواء كانت تجارية أو غير تجارية ,ولتكون بتشكيل خاص من جهة أخرى محكمة رأى عام شعبي عربي.
ح - العمل على تدعيم التعاون بين شعوب العالم من أجل  السلام و تنفيذ العهد الدولي لحقوق الإنسان الاجتماعية والاقتصادية والثقافية .

-تتشابه منظمة جامعة الشعوب العربية مع جامعة الدول العربية من حيث الأجهزة و النشاط ..فما هي نقاط الخلاف بين الهيكلين  ؟ 
الفرق الجوهري  واضح من البداية نحن  منظمة شعبية عربية دولية مستقلة أعضائها الشعوب وليس الحكومات  عكس جامعة الدول العربية أعضائها حكومات الدول  كما أننا بهذا نكون متكاملين وعالجنا القصور حيث جامعة الدول العربية تمثل الحكومات وليس بها تمثيل لأفراد الشعب العربي ونحن نمثل صوت الشعب العربي بكافة اتجاهاته السياسية  وبالتالى هياكلنا هياكل شعبية داخل منظمة دولية مستقلة غير حكومية  تعمل فى خط متوازى لتعميق وخدمة وحدة الشعب العربي بجهود ذاتية شعبية عربية  ولنا هياكل مميزة مثل محكمة الشعب العربي كمحكمة تحكيم فى المنازعات العربية التجارية والغير تجارية والرياضية  وبتشكيل خاص ستكون محكمة  الرأى العام العربي  لتعبر عن صوت وحكم  الشعب العربى فى القضايا التى تهم الرأى العام العربي   كما لنا هيكل مميز لتقديم مساعدات اجتماعية للأسر العربية الأقل دخلا يضمن لها الحياة الكريمة  وتقديم قروض بدون فوائد لمشاريع الشركات العربية متعددة الجنسيات  التى تنشأها الأسر العربية الأقل دخلا بهدف رفع مستواها المادي  واعتمادها الاقتصادي على دخلها  وهو بنك الشعب العربي باختصار نحن هياكلنا آليات تنفيذ و جامعة الدول العربية  ليس بها هياكل تنفيذية لقرارتها على أرض الواقع وسيكون لنا مكتب تمثيل بكل دولة عربية وبالدول الأجنبية التي بها جاليات عربية  لرعاية مصالح  المواطنين العرب المتواجدين بها .

 - هذه المنظمة تنشط انسجاما مع المبادئ و الأهداف السامية التي ورد ذكرها في ميثاق جامعة الدول العربية و منظمة الأمم المتحدة و الميثاق العربي لحقوق  الإنسان الصادر من جامعة الدول العربية ..ألا يعتبر هذا اجترارا لنفس الأطر لكن في حاضن هيكلي  مختلف فقط من حيث طبيعة الأعضاء  ؟
هذا يعنى اننا لسنا ضد أى من المنظمتين بل نعمل لذات المبادىء السامية التى قامت عليها وتعمل فى اطارها وصدقت عليها كافة الدول الموقعة ويعنى اننا نعمل تحت مظلة الشرعية  القانونية والدولية  من خلال العهد الدولى لحقوق الانسان الاقتصادية والثقافية والاجتماعية  الصادر من هيئة الأمم المتحدة وصدقت عليه كافة دول العالم بما فيها جميع الدول العربية  ومن خلال الميثاق العربى لحقوق الانسان الصادر من جامعة الدول العربية والذى صدقت عليه جميع الدول العربية  وهما الاطار القانوني والدولى الذى تعمل جامعة الشعوب العربية تحت مظلته .وكما سبق وأوضحت اننا نمثل صوت الشعوب العربية  وهذه المؤسسات تمثل حكومات الدول وقد أقرت الأمم المتحدة  التنسيق ودعم المنظمات الغير حكومية  وتساعد على انتشارها تمثيلا للشعوب وتدعيم ممارستها للتعبير عن صوتها ومطالبها .

-في تقسيم مجالس الشعب العربية المختصة ..تم ذكر مجلس الشعب العربي الاقتصادي في مقدمة المجالس ...فهل أن الصبغة الاقتصادية تطغى على هذه المنظمة ؟
  تم وضعه بالمقدمة لما للاقتصاد من أهمية وتدعيم تكوين شركات عربية متعددة الجنسيات باستثمارات عربية و جذب الاستثمارات العربية للبلاد العربية   بما يساعد في تنمية الدول العربية  ويرفع من مستوى الدخل العربي  ويوفر فرص عمل للشباب العربي  وتمويل برامج المساعدات الاجتماعية التي تقدمها الجامعة من خلال تبرعات ومساهمات هذه الشركات كما  أنها تمنحنا الفرصة لتنشيط السياحة العربية منخفضة التكاليف  باعتبارها صناعة ذات دخل مرتفع  وتوفر فرص عمل عديدة للشباب العربي وبعدها الآخر تدعيم وتقوية الروابط العربية اجتماعيا وثقافيا.

-هل تحاول هذه المنظمة محاكاة النموذج الأوروبي باعتبار أن الوحدة الأوروبية بنيت وفق معطيات اقتصادية منذ بدايتها ؟
في جزء منه نعم  وهو نموذج وحدة بين شعوب مختلفة اللغة والثقافة والنظم السياسية والاجتماعية والاقتصادية ورغم ذلك نجحوا فما بالكم ونحن شعب عربي واحد ولغة واحدة وثقافة وتاريخ مشترك   ولكننا نبدأ بداية أسرع وأشمل بتركيزنا على المعطيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية معا وللعلم المعطى السياسي ليس من ضمن المعطيات التي نعمل بها ولسنا منظمة سياسية معارضة لأي من النظم العربية القائمة  ولنؤجل حديثنا عن الوحدة السياسية  بين الدول العربية لحين اكتمال الوحدة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.

 -المادة 20.المتعلقة .بمجلس الشعب العربي الاقتصادي تضمن عبارات مثل "تدعيم" .."جذب ".."التشجيع" .. وهي مفاهيم بقيت مجرد ظاهرة كلامية في الخطاب الرسمي ..هل حددتم تصورا واضحا للمستوى التطبيقي لهذه المفردات؟ 
نعم حددنا تصور مبدئى  أولا بدأنا اتصالات بشركات عربية صغيرة ومتوسطة  فى بعض البلاد العربية  للاندماج وتكوين شركات عربية متعددة الجنسيات كبيرة وقوية  سنبدأ فى المؤتمر التاسيسى بإعلان الاكتتاب الرسمى فى شركة مساهمة عربية للإنتاج الفنى والاعلامى  وإنشاء قناة تلفزيونية باسم قناة الشعب العربى  وتدعيم صناعة السينما بالعالم العربى  برأسمال 50 خمسين  مليون ريال سعودي وسيكون قيمة السهم  فى حدود مايعادل عشرة ريال سعودى  لمنح الفرصة لأكبر عدد من المواطنين العرب المساهمة فيها  ولايزيد عدد مايمتلكه أى مساهم عن 10 %  حتى تكون الملكية لمشاهديها وللشعب العربى  ثانيا  إنشاء بنك الشعب العربي   يكون بمثابة صندوق تكافل اجتماعي عربي لمساعدة الأسر العربية الأقل دخلا  وتقديم مساعدات مالية بدون فوائد بنظام المشاركة  لمشاريع تكوين شركات عربية متعددة الجنسيات   شرط أن تكون شركات عربية متعددة الجنسيات واستثماراتها تكون بالبلاد العربية ويكون به وعاء استثمارى  يسمح للمواطنين العرب بالاستثمار من خلاله بالمشاريع الى تقرها الجامعة وبما يخدم الأمة العربية ، ثالثا بدأنا الاتصال بشركات سياحية  لتكوين شركة سياحة عربية متعددة الجنسيات  ترعى برامج تنشيط السياحة العربية منخفضة التكاليف وستدعم ميزانية الجامعة بالتبرع بجزء من دخلها،رابعا بدأنا الاتصال بمجموعة من رجال الأعمال للتنسيق لانشاء شركة عربية متعددة الجنسيات للخدمات التعليمية  تتولى انشاء مدارس خاصة بالدول العربية  بمناهج عربية موحدة برسوم مخفضة لتدعيم فكرة توحيد المناهج التعليمية العربية بالمدارس واعطاء النموذج للحكومات، خامسا  بدأ الاتصال بمجموعة من شركات المقاولات الصغيرة بالبلاد العربية للاندماج فى شركة عربية متعدد الجنسيات  للاستثمار فى مجال المقاولات بالدول العربية  وهناك العديد من المشاريع  وستعلن بالمؤتمر التأسيسي.

-في المادة 21 و المتعلقة بمجلس الشعب العربي الاجتماعي تم التأكيد على وقف نزيف الهجرة الغير شرعية و توجيه طاقات الشباب  للعمل الجماعي..باعتبار أن هجرة الطاقات العربية تعود بالدرجة الأولى إلى أسباب مادية ..هل يمكن للمنظمة تغيير الواقع المادي العربي حتى تستطيع المحافظة على الطاقات الشابة ؟
 نعم نستطيع بتوفير فرص عمل جيدة ومجزية للشباب.

-هل أن شعوبا قابلة للقسمة حتى وفق معطيات رياضية مازالت قابلة للجمع؟
نعم لأن الدم واحد واللغة واحدة والشعب واحد والتاريخ مشترك ولنا ثقافة وهوية عربية مشتركة  فالقسمة غير عادلة و بأيدي خفية وان كانت  الجهات التى تدعم ذلك معلومة .

-ضعف الجامعة العربية مرتهن بتآكل القواسم العربية المشتركة ..فهل يمكن لمنظمة جامعة الشعوب العربية إعادة البريق لهذه الروابط؟
نعم لأننا نبدأ بالوحدة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتجنبنا المعطى السياسى الذى دائما يكون سببا فى الفرقة وضرب الوحدة  وهذه المعطيات التي نعمل بها  هى البنية الأساسية لأي وحدة سياسية .

-هل يمكن أن تتقاطع منظمة جامعة الشعوب العربية مع جامعة الدول العربية من حيث القرارات ؟
لايمكن ومن غير المتصور أنها ستحارب أو تصدر قرار يمنع وحدة الشعب العربي أو تدعيم التواصل والتضامن العربي  ولكن ضعفها دائما فى أنها تعمل على اصدار قرارات توافقية  بين اتجاهات الحكومات  المختلفة  بدون آليات تنفيذ ومتابعة وبدون تفكير في تدبير موارد ذاتية للجامعة لتنفيذ المشاريع المشتركة   ولكن جامعة الدول العربية  توفر لنا الإطار الذي يدعم  العمل المشترك ومهمتنا تكون توفير وتدبير آليات التنفيذ وسنستخدم كل الأطر القانونية التى وفرتها جامعة الدول العربية وصدقت عليها الدول العربية جميعا  من خلال تدبيرنا لآليات التنفيذ  وأعتقد أن جامعة الدول العربية لابد وأن تحرص على التعاون معنا وتدعيمنا ان كانت صادقة النوايا فيما تدعو اليه  فنحن نسعى لإنشاء منظمة شعبية عربية دولية  تكون صوت شعبى عربى يدعو ويدعم وحدة الشعب العربى  وتسعى لتدبير وتوفير آليات التنفيذ  لقرارت وأطر قانونية أقرتها ولا يوجد لها آليات  ولقد أعلنت أننا على استعداد للتعاون معها ان أرادت ذلك .

التعليقات