حادثة عيادة الدكتورة ايمان شرارة مع المحققين الدوليين حركت ملف المحكمة الدولية المجمد بانتظار حلول خارجية

حادثة عيادة الدكتورة ايمان شرارة مع المحققين الدوليين حركت ملف المحكمة الدولية المجمد بانتظار حلول خارجية
الدكتورة إيمان شرارة
غزة - دنيا الوطن
يطل الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الساعة الثامنة والنصف من مساء اليوم على شاشة تلفزيون "المنار" ليتكلم، حسب ما جاء في بيان لللجنة الاعلام في الحزب مساء امس، عن اداء وسلوك لجنة التحقيق الدولية وما قام به فريق المحققين الدوليين.

وكان "حزب الله" اخذ مسافة مما حصل يوم الاربعاء الماضي في عيادة الدكتورة ايمان شرارة من اشكال امني بين اثنين من المحققين الدوليين، احدهم فرنسي والاخر اوسترالي، لكن االوسائل الاعلامية التابعة له وضعته في خانة "فضيحة اخلاقية" ترتكبها اللجنة الدولية باستباحة الخصوصيات.

ويتوقع المتابعون لسلوك "حزب الله" وامينه العام السيد حسن نصرالله حول المحكمة الدولية وتحقيقاتها ان يسرد في اطلالته التلفزيونية ما لديه من قرائن ووقائع في محاولة منه لتثبيت ما يعتبره "تحقيقا دوليا فاقدا للثقة والمصداقية"، وفي طليعة هذه الامور تفاصيل ما حصل في عيادة الدكتورة شرارة في الضاحية الجنوبية لبيروت امس، وتبيان زيف الاتصالات الهاتفية التي ربما تكون اسرائيل قد دخلت على خط فبركتها، التي يبدو وحسب معلومات الحزب تعتمدها لجنة التحقيق الدولية لاتهام "حزب الله" بالضلوع في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

ويتوقع المراقبون ان يكون لما سيقوله السيد حسن نصرالله وقعه وتاثيره على المسار السياسي في لبنان في الفترة المقبلة، وعلى اداء الحكومة بالنسبة لملف شهود الزور المجمد حاليا لدى الحكومة بانتظار مخارج يجري طبخها خارج الحدود اللبنانية.

ويرى هؤلاء انه وبغض النظر عن تفاصيل الحادثة التي حصلت مع المحققين الدوليين، في منطقة تابعة جغرافيا لـ"حزب الله"، فان البعض اعتبرها اختبارا من قبل المحكمة الدولية وقياس مدى ردة فعله في حال صدر القرار الاتهامي وفيه ادانة للحزب بعملية الاغتيال.

والمحكمة الدولية تنتظر نتائج التحقيقات من قبل القوى الامنية اللبنانية، وقال مكتب المدعي العام دانيال بلمار ان "المكتب ياخذ الحادثة التي وقعت في الامس في عيادة الدكتورة ايمان شرارة على محمل الجد وننظر حاليا فيها".

اما على صعيد ردة الفعل الرسمية اللبنانية فلم يصدر اي شيء، حتى هذه الساعة، عن الحكومة اللبنانية سوى ان مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا حول الحادثة الى التحقيق، خاصة ان عناصر من التحقيقات الجنائية المرافقين للمحقين الدوليين تعرضوا لاعمال عنف وسلبت منهم هواتفهم النقالة.

اما على الصعيد السياسي فقد وجهت قوى 14 اذار المتحالفة مع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري وكذلك نواب كتلة المستقبل التي يرئسها، اتهامات مباشرة لـ"حزب الله" بانه وراء التعرض للمحققين الدوليين بغية الانقضاض على المحكمة واعمالها، بينما رات قوى في 8 اذار ان عمل المحققين غير مبرر في هذه الظروف بالذات ولم يحترم خصوصيات فريق كبير من المجتمع اللبناني.

التعليقات