النائب سويد : ميزانية الدولة ترسخ سياسة افقار الفقراء واغناء الاغنياء

غزة - دنيا الوطن

 قال النائب د. حنا سويد، رئيس كتلة الجبهة في الكنيست في نقاشه حول قانون التسويات وميزانية الدولة للعامين 2011-2012، ان الحكومة تحاول ابراز أكبر قدر من المعطيات الايجابية واخفاء الجوانب السلبية والتمييزية من الميزانية، فنرى الحكومة تتافخر بان النمو الاقتصادي ارتفع بنسبة 4% او ما يقارب لذلك، كذلك مقارنة وضع اسرائيل من خلال جداول اقتصادية تظهر الجوانب الايجابية فقط، حيث نرى ان وزير الاقتصاد يشدد على هذه الانجازات ويتفاخر بهذه الأرقام والجداول، ولكن هذه "الانجازات" لا تمثل الواقع الحقيقي للاقتصاد الاسرائيلي، والذي لم يتم أخذه بعين الاعتبار بتاتا في هذه الميزانية.

وقال سويد ان مجمل الميزانية العامة المقترحة 42% من اجمال الدخل القومي فقط، في حين أنه  قبل اقل من 10 سنوات كان يصل الى 50% من الدخل القومي، وهذا يعني ان الدولة تقلص مصروفاتها على الخدمات المقدمة للمواطنين. هذ التقليص يمس بكل بنود المصروفات الحكومية في الميزانية وبشكل خاص بالطبقات الفقيرة والمستضعفة التي تتأثر بشكل مباشر من تقليص الخدمات الحكومية. والمشكلة الكبرى هي استمرار اتساع الفجوات بين المواطنين في البلاد، ووجود طبقة صغيرة جدا تستحوذ على غالبية خيرات البلاد، ما يعني زيادة تسلط وتحكم هذه الطبقة الرأسمالية، المستفيدة الوحيدة من  تقليص نسبة الميزانية من الدخل القومي، وزيادة ارباحها جراء هذه الخطوة. بالمقابل، المواكنون  العاديون لا يجنون اي فائدة  من هذا التقليص، ويلحقهم الضرر نتيجة تقليص الخدمات العامة التي قد تصل الى غالبية المجالات كالتربية والتعليم والصحة والمواصلات والرفاة وغيرها من الخدمات الحيوية.

وأضاف د. سويد ان الميزانية المقترحة لا تتطرق الى العديد من المشاكل، وعلى راسها قضايا السكن، حيث ترتفع اسعار الشقق السكنية في السنتين الاخيرتين بدرجات خيالية، ولا يوجد اي تطرق لهذه المشكلة في الميزانية. كذلك الامر بالنسبة لاسعار العملات الاجنبية، ففي ظل "حرب العملات" لا يعقل ان تتجاهل الميزانية هذه القضية بتاتا.

كما وتحدث سويد عن "الاصلاح" في الضرائب، والنية لتقليص النسبة الضريبية للاغنياء وللشركات، وتجاهل هذا "الاصلاح" المزعوم لبقية الطبقات، وهذا اخطر ما في الميزانية. وأكد النائب سويد ان هذه الاجراءات تكرس سياسة اغناء الأغنياء وافقار الفقراء، وان هذه الميزانية هي استمرار لهذه السياسة التمييزية، التي تتجاهل مطالب واحتياجات الطبقات الفقيرة والمستضعفة وتقدم مصالح بعض العائلات المسيطرة على الشركات الكبرى والمصالح الاقتصادية.

التعليقات