%85 من مصانع الذهب السعودية تسرح موظفيها وتغلق أبوابها

%85 من مصانع الذهب السعودية تسرح موظفيها وتغلق أبوابها
غزة - دنيا الوطن
كشف رئيس لجنة الذهب بغرفة الشرقية عبد اللطيف النمر عن أن استيراد السعودية من الذهب خلال النصف الاول من العام الجاري بلغ 51 طن موزعة علي الربعين حيث استوردت  خلال الربع الاول 21 طن و الربع الثاني 30 طن.

و ذكر النمر في مؤتمر صحفي اليوم أن استيراد السعودية من الذهب بلغ في عام 2008 نحو 122,4 طن و في عام 2009 نحو 93,2 طن مما يعني ان حجم الاستيراد في2010 سيتجاوز الاستيراد في العام الماضي.وذكر النمر ان  85% من مصانع و ورش  الذهب بالمنطقة الشرقية بالسعودية خلال السنوات الثلاثة الماضية قد أغلقت جراء الارتفاعات في اسعار الذهب وعدم الاقبال علي الشراء ، مشيرا الى ان المصانع العاملة في الوقت الراهن لا تتجاوز 15 مصنعا و ورشة من اجمالي 85 .

و توقع ان يصل اجمالي العرض العالمي من الذهب خلال العام الجاري نحو 4500 طن بينما ستكون نسبة الطلب في ذات المستوى، وذلك بزيادة مقدارها 5% عام 2009 وهي تنقسم على 45% استثمار و بنوك مركزية و 15% للصناعة و 40% للمجوهرات والحلي. واشار النمر ان كثير من المستثمرين الذهب السعوديين قد اضطروا للاغلاق محلاتهم  جراء عزوف شرائح كبيرة من المواطنين عن الشراء بسبب ارتفاع اسعار المعدن الاصفر في الاسواق العالمية، مشيرا الى ان الاغلاق اصبح الخيار الامثل في ظل استمرار المصاريف سواء من الايجارات و الرواتب في مقابل عدم القدرة على التصريف،موضحا ان المستثمرين في صناعة الذهب اتجهوا الى تسييل المشغولات الذهبية و كذلك الاتجاه نحو الاستثمار العقاري.

وانتقد  النمر سياسة هيئة العامة للاستثمار فيما يتعلق بفتح الاستثمار في مجال الذهب للمستثمرين الاجانب، خصوصا فيما يتعلق بعدم وضع ضوابط بالنسبة لوظائف بائعي الذهب لدى المستثمر الاجنبي، فيما تمارس وزارة العمل ضغوطا على المستثمرين السعوديين بخصوص سعودة بيع الذهب، مؤكدا عدم وجود تحفظات على جذب الاستثمارات الاجنبية في صناعة الذهب، مبديا تخوفه من هذه السياسة من تفشي عدد المستثمرين الاجانب، الامر الذي ينعكس سلبيا على الوظائف المتاحة امام الشباب السعودي.

واوضح النمر  ان اسعار الذهب سجلت هزة في عام 2007، حيث انخفضت السعر من 1000 دولار للاونصة الى 650 دولارا بانخفاض 35%، معتبرا تلك الهزة حركة تصحيحية سرعان اختفت لتعاود الاسعار الارتفاع، حيث وصلت الى 1330 دولارا، مشير الى ان ارتفاع الذهب ساهم في تحول المستهلك نحو الذهب البديل، مؤكدا ان التوجه نحو الذهب البديل ( الاكسسوارات ) امر مستغرب، خصوصا وان المعدن الاصفر من المعادن الامنة و التي تعطي ربحية بدون عناء.

وتوقع النمر ان يصل سعر الذهب  في بداية عام 2011 الى 1500 دولار للاونصة الواحدة. ليصل الى 180 الف ريال مقابل 160 الف ريال حاليا، مشيراً إلي ان اسعار الذهب في تصاعد مستمر، فسعر الاونصة قبل عشر سنوات  بلغ سعر الكيلو 30 الف ريال و قبل 5 سنوات بلغ 48 الف ريال ، فيما وصل السعر في السنوات الخمس الاخيرة الى 160 الف ريال،

واضاف النمر ان جنوب افريقيا تستحوذ على 70% من اجمالي الانتاج العالمي من الذهب و تليها روسيا 25% و بقية العالم 5%، فيما لم  تتجاوز نسبة انتاج المملكة 5,8 طن في عام 2009، مشيرا الى ان الانتاج العالمي حاليا يبلغ 4500 طن.

وعزا النمر الارتفعات في اسعار الذهب الي هو التوجه العالمي على شراء الذهب و بطء تعافي الاقتصاد العالمي و ازمة الديون السيادية بمنطقة اليورو و اداء الاسهم في البورصات لاخر عشر سنوات  حيث كان ضعيفا مقارنة بالذهب و ازدياد اسعار الذهب باطراد منذ 9 سنوات لزيادة الايمان به لحفظ قيمة الثروة و المدخرات و عدم الثقة حتة الان بالنظام المالي والعالمي و ضعف الدولار .

التعليقات