أمير سعودي : اسرائيل استنزاف للولايات المتحدة وليست سندا لها

أمير سعودي : اسرائيل استنزاف للولايات المتحدة وليست سندا لها
غزة - دنيا الوطن
قال الامير السعودي تركي الفيصل في تصريحات لصحيفة "واشنطن تايمز" الاميركية ان ادارة (الرئيس الاميركي باراك) اوباما متحيزة لاسرائيل فيما يتعلق بسياسة الشرق الاوسط. واضاف ان "اسرائيل استنزاف للولايات المتحدة وليست سندا لها".

ونقلت عنه الصحيفة الاميركية قوله في كلمة القاها امام "المجلس القومي للعلاقات العربية الاميركية" ان "ضمن منظومة هذه الادارة مسؤولين يجدون المبررات والاعذار للتعنت الاسرائيلي ويغفرون لها ذلك في الوقت الذي يسعون فيه الى الضغط على الفلسطينيين لتقديم المزيد من التنازلات". واضاف ان "هؤلاء المسؤولين انفسهم لا يدركون ان القضية الفلسطينية هي السبب الرئيس وراء نفور العرب والمسلمين من الولايات المتحدة. وانهم الذين اقترحوا مكافأة (رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين) نتنياهو لتعنته بدلا من مجازاته".

وتقول الصحيفة الاميركية ان الامير الفيصل، الرئيس السابق للاستخبارات السعودية والسفير السعودي لدى الولايات المتحدة، كان يشير الى تقارير اميركية انتشرت على نطاق واسع بان الولايات المتحدة عرضت ضمانات دبلوماسية وامنية على اسرائيل مقابل تمديد قرار التجميد الاستيطاني الذي امتد لعشرة اشهر لمدى شهرين اخرين، والذي كان السبب وراء توقف الفلسطينيين عن المشاركة في محادثات السلام المباشرة التي ترعاها الولايات المتحدة.

وقال ان "المملكة العربية السعودية وافقت مع دول عربية اخرى على منح فرصة لمفاوضات السلام بين اسرائيل وفلسطين، اكثر من مرة، اثناء التجميد الاستيطاني الاسرائيلي الجزئي الذي تفاوضت الولايات المتحدة بشأنه.

"لكن الولايات المتتحدة فشلت في التمسك بتعهداتها، وزادت الطين بلة بعرض المزيد من المال والسلاح والحماية من العقوبات الدولية على حكومة نتنياهو، ومع مزيد الاسف وافقت على بقاء قوات اسرائيلية في الاراضي الفلسطينية، كما لو ان تلك الاراضي كانت جزءا من السيادة الاميركية على الارض. وكل ذلك من اجل ان يمدد التجميد الجزئي لبضعة ايام اخرى. لكن حكومة نتنياهو رفضت ذلك العرض، وننتظر لنرى ما ستعرضه الولايات المتحدة اضافة الى ما عرضته بالفعل".

وتدعي الصحيفة الاميركية انه رغم عدم توجد علاقات دبلوماسية بين السعودية واسرائيل، فقد ذكرت الانباء ان المملكة ستسمح لاسرائيل باستخدام فضائها الجوي لقصف المنشآت النووية الايرانية.

ففي العام 2002 اقترح الملك عبد الله، وكان وليا للعهد انئذ، "مبادرة السلام العربية" التي تبنتها دول الجامعة العربية الـ 22، والتي تعهدت بالتطبيع مع اسرائيل مقابل الانسحاب الكامل الى الحدود التي كانت قائمة قبل حرب1967 ومقابل "حل عادل" لقضية اللاجئين الفلسطينيين. ووجه الامير الفيصل اللوم لاسرائيل لعدم القبول بتلك المبادرة.

واضافت الصحيفة انه وبخ ادارة اوباما لحمايتها برنامج اسرائيل النووي في وجه المراقبة الدولية، وادارة بوش لافشالها اتفاق المشاركة في السلطة بين "فتح" و"حماس" الذي توسطت فيه السعودية.

وقال ان الولايات المتحدة اظهرت على مدى الايام "قدرتها على كبح جماح المطامح الاسرائيلية في مناسبات عديدة. الا ان شبكة من الخيوط القوية والمتماسكة حيكت مع السنين لربط الولايات المتحدة بعميلتها اسرائيل".

واوضح قائلا "هناك في الطيف العام صحافيون تنتاب افكارهم اخطاء بسبب مفاهيم المحافظين الجدد، او ما اسميه البرقع الذي يرتدونه، بحيث لا يستطيعون رؤية ان الدعوة لعدم الاعتماد على نفط الشرق الاوسط ليست الا اكذوبة تنطلي على المستهلك العادي للطاقة بحجة ان يحظى بطاقة نظيفة، لا وجود لها، ودفع سعر اعلى لتلك الطاقة دون اي اعتبار لتوفر مصدر طاقة مأمونة بكثرة يأتي من الشرق الاوسط وباسعار اقل".

وقال الفيصل في كلمته "لقد سعدت كثيرا ببرنامج - سيسامي ستريت - والالعاب الناطقة، وبحقيقة ان هناك العابا حقيقية تدخل الفرحة في قلوب الجميع. الا انه مع الاسف هناك، كما قال احد المعلقين، العاب انسانية في العاصمة الاميركية واشنطن يقومون على ادارة الـ"آيباك" (اللوبي الرئيسي المؤيد لاسرائيل). ومع الاسف فانهم لا يقدمون الا الحروب والمآسي".

التعليقات