موجة جديدة من أعمال العنف تستهدف ضباط الشرطة والجيش في العراق
بغداد - دنيا الوطن
يبدو ان موجة من الهجمات التي تستهدف الجنود والشرطة ورجال المرور وكبار المسؤولين العراقيين أخذت في التقاط رجال الامن في شوارع العراق باعداد تقارب تلك اتي شهدتها الايام الاكثر سوادا حسب قول قادة الامن العراقيون.
وحتى يوم الاثنين الماضي، فان عدد القتلى العراقيين هذا العام بلغ 710 في عمليات استخدمت فيها المسدسات واالبنادق المزودة بكاتم الصوت. بينما لقي 600 اخرون على الاقل مصرعهم بالقنابل المغناطيسية التي الصقت اسفل سيارات المسؤولين، حسب ما ذكرته وحدة الجرائم في بغداد، فيما اصيب مئات اخرون.
لقد ارتفع عدد القتلى بصورة ملحوظة خلال الاشهر الاربعة الفائتة وسط مشاعر قلق من ان الفشل المتواصل في تشكيل حكومة في بغداد يزيد الفراغ الامني سوءا.
وقد اصدر كبار المسؤولين تحذيرات الى ضباط الشرطة للتفتيش عن قنابل السيارات. ومن بين هؤلاء الضباط الزعيم في ملاك الشرطة ياسر خضير الذي قام بدوره باصدار تعليمات الى العاملين معه لاتخاذ الحيطة والحذر. الا ان قنبلة زُرعت تحت مقعد القيادة في سيارته في 6 تشرين الاول (اكتوبر) ادت الى بتر ساقيه. وفي مستشفى الخالدية شمال بغداد تمالك خضير نفسه وهو على سريره ليقول "لقد تمكنوا مني، لست ادري كيف. وكنت في معظم الايام افتش السيارة. الا انني لم افعل ذلك بالامس".
وقال مدير جناح الطوارئ الكتور هيثم خضوري انه لاحظ ان هناك تزايدا كبيرا في عدد الاصابات نتيجة التفجيرات المماثلة لتلك التي اصيب بها خضير. "ويمكنني القول انه فيما يتعلق بالمستهدفين من تفجيرات مثل هذه الحالة واطلاق النار بدأنا نشهد الاعداد نفسها من الاصابات التي شهدناها عام 2007. لقد عادت الاوضاع الى الاسوأ".
أصبحت القنابل الممغنطة من المظاهر اليومية في بغداد، حيث تم تزويد مئات من نقاط التفتيش بمعدات بمرايا على أمل اكتشاف المتفجرات المثبتة اسفل سيارة من بين نصف مليون سيارة تشق شوارع العاصمة كل يوم.
غير أن مدى نجاحهم في هذه المهمة ظل محدودا، حسب اقوال العديد من ضباط الشرطة الذين اوكلت اليهم مهمة البحث عن متفجرات.
قال ضابط الشرطة لؤي شهاب (34) في مدينة كربلاء ان "اكثر من 35 من رفاقي فقدوا حياتهم اخيرا، بسبب هذه المتفجرات الملتصقة وبرصاص المسدسات ذات الكاتم
للصوت".
وقال ايضا "لقد عقد مديرنا اجتماعا لنا الاسبوع الماضي، وحذرنا مرة اخرى. وسُلمت الينا اسلحة لحماية انفسنا، الا ان الوضع حرج. انه العام 2007 مرة اخرى".
وقال ضابط المرور عمر صباح انه يخشى كثيرا في كل مرة يتوجه فيها لاداء عمله. واضاف انه "التحق بالشرطة منذ العام 2004، وان الوقت الحالي هو الاكثر خطورة من أي وقت مضى. فلدى القاعدة معلومات دقيقة جدا، ولا يقوم رجالها بهجمات عشوائية. وهم منظمون، ثم ان القاعدة تسعى وراء الانتقام. وتريد ازالة الحكومة".
ويوافقه على ذلك علي السيد (30) وهو عقيد في الجيش في احدى نقاط التفتيش القريبة، ويقول ان "تاخير تشكيل الحكومة يخلق هذه الاجواء. ولا يمكنني ان أخفي مشاعر القلق. ففي كل يوم يموت ثلاثة او اربعة من رفاقي".
ارتفع العدد الشهري لقتلى اعمال العنف طوال فصل الصيف الى مستويات لم تُشاهَد منذ عامين في العراق. ومع ذلك فان ضباط الامن والمسؤولين يمثلون عددا كبيرا منهم، وذلك خلافا لايام العنف الدموية في العام 2006 عندما كان المدنيون هم المستهدفين من قبل فرق الموت الطائفية.
ويرى ضباط الاستخبارات ان الذين يأمرون بمهاجمة المسؤولين قرروا عدم ارسال سيارات مفخخة وانتحاريين في الوقت الحالي، لانهم يعتقدون انهم يدفعون العراق نحو الفوضى السياسية.
ويقول مدير فرع الاستخبارات في وزارة الداخلية اللواء حسين كمال ان "الناس يخشون عدم الشرعية. ولا يخشون الان الضائفية المنتشرة، لكنهم يخشون بالا يعيشوا بامان في منازلهم من المجرمين".
وقال كمال ان انصار حزب "البعث" المخلوع كانوا العناصر الرئيسة وراء اعمال العنف. "لا تنسى انه كان هناك حوالي 500 ألف عضو في قوات الامن التابعة لحزب "البعث" عندما سقط النظام. وقد نكون قد تخلصنا من بعضهم، لكننا لم نعثر عليهم جميعا".
وكانت لمدير وحدة الجرائم اللواء صباح الشبلي وجهة نظر مختلفة "انها القاعدة..وهي دائما السبب في كل الاحوال تقريبا. الا ان هناك بعض الجماعات الاخرى في بعض الاحيان"، مشيرا الى ميلشيات الشيعة الذين عاد نشاط اعضائها في بعض اجزاء شرق بغداد.
وابرز شبلي تقريرا ضخما اعده رجاله عن الهجمات في الاونة الاخيرة. فقد قتل ثلاثة من ضباطه بالقنابل الممغنطة هذا الاسبوع وحده. واطلعنا على نوع القنابل التي تسببت في مقتلهم..علبة من الصفيح بحجم دفتر الملاحظات وقد مُلئت بالمتفجرات ويحيط بها المغناطيس. واحيانا يلصق هاتف نقال بالقنبلة، وتنفجر عندما يتم الاتصال برقم ذلك الهاتف.
"يتجول افراد فرقة القنابل في انحاء الشوارع خلال ساعات الليل بحثا عن ارقام السيارات الحكومية. ولا نتوقف عن تنبيه الناس لفحص سياراتهم، الا ان التنبيهات لا تجد اذانا صاغية".
وقد كرر هذه الشكوى كمال ايضا واضاف ان مفجري القنابل كانوا يعرفون من يريدون استهدافه. وقال "انها عمليات استهداف".
"انهم يعرفون اماكنهم والاوقات التي لا يراقبون اهدافهم ايضا"
يبدو ان موجة من الهجمات التي تستهدف الجنود والشرطة ورجال المرور وكبار المسؤولين العراقيين أخذت في التقاط رجال الامن في شوارع العراق باعداد تقارب تلك اتي شهدتها الايام الاكثر سوادا حسب قول قادة الامن العراقيون.
وحتى يوم الاثنين الماضي، فان عدد القتلى العراقيين هذا العام بلغ 710 في عمليات استخدمت فيها المسدسات واالبنادق المزودة بكاتم الصوت. بينما لقي 600 اخرون على الاقل مصرعهم بالقنابل المغناطيسية التي الصقت اسفل سيارات المسؤولين، حسب ما ذكرته وحدة الجرائم في بغداد، فيما اصيب مئات اخرون.
لقد ارتفع عدد القتلى بصورة ملحوظة خلال الاشهر الاربعة الفائتة وسط مشاعر قلق من ان الفشل المتواصل في تشكيل حكومة في بغداد يزيد الفراغ الامني سوءا.
وقد اصدر كبار المسؤولين تحذيرات الى ضباط الشرطة للتفتيش عن قنابل السيارات. ومن بين هؤلاء الضباط الزعيم في ملاك الشرطة ياسر خضير الذي قام بدوره باصدار تعليمات الى العاملين معه لاتخاذ الحيطة والحذر. الا ان قنبلة زُرعت تحت مقعد القيادة في سيارته في 6 تشرين الاول (اكتوبر) ادت الى بتر ساقيه. وفي مستشفى الخالدية شمال بغداد تمالك خضير نفسه وهو على سريره ليقول "لقد تمكنوا مني، لست ادري كيف. وكنت في معظم الايام افتش السيارة. الا انني لم افعل ذلك بالامس".
وقال مدير جناح الطوارئ الكتور هيثم خضوري انه لاحظ ان هناك تزايدا كبيرا في عدد الاصابات نتيجة التفجيرات المماثلة لتلك التي اصيب بها خضير. "ويمكنني القول انه فيما يتعلق بالمستهدفين من تفجيرات مثل هذه الحالة واطلاق النار بدأنا نشهد الاعداد نفسها من الاصابات التي شهدناها عام 2007. لقد عادت الاوضاع الى الاسوأ".
أصبحت القنابل الممغنطة من المظاهر اليومية في بغداد، حيث تم تزويد مئات من نقاط التفتيش بمعدات بمرايا على أمل اكتشاف المتفجرات المثبتة اسفل سيارة من بين نصف مليون سيارة تشق شوارع العاصمة كل يوم.
غير أن مدى نجاحهم في هذه المهمة ظل محدودا، حسب اقوال العديد من ضباط الشرطة الذين اوكلت اليهم مهمة البحث عن متفجرات.
قال ضابط الشرطة لؤي شهاب (34) في مدينة كربلاء ان "اكثر من 35 من رفاقي فقدوا حياتهم اخيرا، بسبب هذه المتفجرات الملتصقة وبرصاص المسدسات ذات الكاتم
للصوت".
وقال ايضا "لقد عقد مديرنا اجتماعا لنا الاسبوع الماضي، وحذرنا مرة اخرى. وسُلمت الينا اسلحة لحماية انفسنا، الا ان الوضع حرج. انه العام 2007 مرة اخرى".
وقال ضابط المرور عمر صباح انه يخشى كثيرا في كل مرة يتوجه فيها لاداء عمله. واضاف انه "التحق بالشرطة منذ العام 2004، وان الوقت الحالي هو الاكثر خطورة من أي وقت مضى. فلدى القاعدة معلومات دقيقة جدا، ولا يقوم رجالها بهجمات عشوائية. وهم منظمون، ثم ان القاعدة تسعى وراء الانتقام. وتريد ازالة الحكومة".
ويوافقه على ذلك علي السيد (30) وهو عقيد في الجيش في احدى نقاط التفتيش القريبة، ويقول ان "تاخير تشكيل الحكومة يخلق هذه الاجواء. ولا يمكنني ان أخفي مشاعر القلق. ففي كل يوم يموت ثلاثة او اربعة من رفاقي".
ارتفع العدد الشهري لقتلى اعمال العنف طوال فصل الصيف الى مستويات لم تُشاهَد منذ عامين في العراق. ومع ذلك فان ضباط الامن والمسؤولين يمثلون عددا كبيرا منهم، وذلك خلافا لايام العنف الدموية في العام 2006 عندما كان المدنيون هم المستهدفين من قبل فرق الموت الطائفية.
ويرى ضباط الاستخبارات ان الذين يأمرون بمهاجمة المسؤولين قرروا عدم ارسال سيارات مفخخة وانتحاريين في الوقت الحالي، لانهم يعتقدون انهم يدفعون العراق نحو الفوضى السياسية.
ويقول مدير فرع الاستخبارات في وزارة الداخلية اللواء حسين كمال ان "الناس يخشون عدم الشرعية. ولا يخشون الان الضائفية المنتشرة، لكنهم يخشون بالا يعيشوا بامان في منازلهم من المجرمين".
وقال كمال ان انصار حزب "البعث" المخلوع كانوا العناصر الرئيسة وراء اعمال العنف. "لا تنسى انه كان هناك حوالي 500 ألف عضو في قوات الامن التابعة لحزب "البعث" عندما سقط النظام. وقد نكون قد تخلصنا من بعضهم، لكننا لم نعثر عليهم جميعا".
وكانت لمدير وحدة الجرائم اللواء صباح الشبلي وجهة نظر مختلفة "انها القاعدة..وهي دائما السبب في كل الاحوال تقريبا. الا ان هناك بعض الجماعات الاخرى في بعض الاحيان"، مشيرا الى ميلشيات الشيعة الذين عاد نشاط اعضائها في بعض اجزاء شرق بغداد.
وابرز شبلي تقريرا ضخما اعده رجاله عن الهجمات في الاونة الاخيرة. فقد قتل ثلاثة من ضباطه بالقنابل الممغنطة هذا الاسبوع وحده. واطلعنا على نوع القنابل التي تسببت في مقتلهم..علبة من الصفيح بحجم دفتر الملاحظات وقد مُلئت بالمتفجرات ويحيط بها المغناطيس. واحيانا يلصق هاتف نقال بالقنبلة، وتنفجر عندما يتم الاتصال برقم ذلك الهاتف.
"يتجول افراد فرقة القنابل في انحاء الشوارع خلال ساعات الليل بحثا عن ارقام السيارات الحكومية. ولا نتوقف عن تنبيه الناس لفحص سياراتهم، الا ان التنبيهات لا تجد اذانا صاغية".
وقد كرر هذه الشكوى كمال ايضا واضاف ان مفجري القنابل كانوا يعرفون من يريدون استهدافه. وقال "انها عمليات استهداف".
"انهم يعرفون اماكنهم والاوقات التي لا يراقبون اهدافهم ايضا"

التعليقات