الدكتورة عائشة معمر القذافي: أنا أعمل كل جهدي لمساعدة أي شخص يحتاج للمساعدة

الدكتورة عائشة معمر القذافي: أنا أعمل كل جهدي لمساعدة أي شخص يحتاج للمساعدة
غزة - دنيا الوطن
أجرت صحيفة صنداي تلغراف الانجليزية لقاء صحفي مع أمين عام جمعية واعتصموا للأعمال الخيرية الأخت الدكتورة عائشة معمر القذافي التي تحدث عن أهمية العمل الإنساني الذي تقوم به وعن عدة مسائل وقضايا لاقت دعمها والوقوف معها.

 كما وجهت دعوة للشعب البريطاني لزيارة ليبيا والوقوف عن كثب على حقيقة الجماهيرية العظمى مؤكدة بأن ما يدور من أقاويل لا يمت للواقع بأي صلة.

وجاء في اللقاء :

-         أنت تعملين في مجال العمل الخيري لحقوق المرأة بليبيا. هل هذه قضية كبيرة في بلدك؟

أنا دائماً أرى دوري في مجال العمل الخيري، وأنا أعمل كل جهدي لمساعدة أي شخص يحتاج للمساعدة. والعمل الذي أعتز به أكثر من غير هو الخط الساخن لحماية المرأة من العنف الأسري.

-          هل العنف الأسري مشكلة كبيرة في ليبيا؟

هي ليست بالمشكلة الخطيرة الهامة بوجه خاص بليبيا، لكن نعم، هناك شكاوي ترد ضد الرجال من وقت إلى آخر. المشكلة هي نقص التعليم- الكثير من ربات البيوت والنساء لا يعرفن أن القانون يقف إلى جانبهم وذلك بسبب الجهل. إن القانون شديد جداً ويقف إلى جانب المرأة.

-         ماذا عن الذين يقولون أن نظام القضاء العدالة الجنائية الليبي لا يحترم حقوق الإنسان؟

لقد جربت أن أفهم لماذا يقول الناس ذلك، وأين تنتهك ليبيا حقوق الإنسان، لكنني لم أعثر على شيء. إن هذه الانتقادات لا أساس لها من الصحة بالكامل.

-         لماذا اخترت الانضمام إلى فريق الدفاع بمحاكمة صدام حسين عن جرائم الحرب؟

أنا درست القانون وشعرت أن واجبي يلزمني للدفاع عن أي شخص اشعر أنه اتهم خطأ. إن سبب شعوري بالالتزام يرجع إلى وجود حملة كبيرة لتشويه سمعته في الإعلام –  صور له بملابسه الداخلية، وأخرى عندما كان الأطباء يفحصون أسنانه وغير ذلك. وكل ذلك كان معدا ليجعل منه شخصاً غير إنساني. وشعرت كذلك بدافع الدفاع عن الشعب العراقي.

-         ولكن ألم يكن صدام مذنباً؟

اسمح لي أن أضعها بهذا الشكل. إذا كنت تود تتحدث عن الجرائم التي يدعون أن صدام قد اقترفها ، دعوني أتكلم عما الذي يجري في العراق. أكثر من 1 مليون عراقي قد قتلوا وقد محو الحضارة الكاملة في العراق.

-         هل ذهبت فعلا إلى بغداد من أجل المحاكمة؟ المفترض أن ذلك محفوف بالخطر. فقد تم قتل العديد من محامي دفاع صدام؟

لسوء الحظ لم اذهب "لا". أسرتي كانت قلقة جداً على سلامتي. وكان دوري الاتصال بمئات المحامين المشاركين وتقديم المشورة لهم.

-         لقد قابلت صدام بالفعل مرة، أليس كذلك؟ كيف كان يبدو؟

نعم، لقد كان ذلك بمبادرة خاصة مني من خلال عملي الخيري وحملتي ضد العقوبات، حوالي سنة قبل الحرب. لقد كان اجتماعاً عائلياً ودياً في جو من الصداقة في بغداد. بالنسبة لي كان أمراً عادياً وقد كان الرئيس المنتخب من قبل شعبه. هذا بالإضافة إلى أننا يجب أن لا ننسى بأنه كان داعماً عظيماً للشرق الأوسط، ولهذا السبب تم اتهامه.

-         ولكن ألم يكن متهماً بقتل 300.000 من شعبه تثريباً؟ لقد كان هناك الكثير من العراقيين الذين كانوا فرحين عندما تم شنقه؟

أنه من الطبيعي أن يكون بعض الناس ضدك وبعضهم معك. فأنك لابد أن تقابل أناساً يمكن أن يخالفوا سياستك.

-         لقد دعمت أيضاً المقاومة ضد أمريكا في العراق. لماذا ذلك؟

عندما يكون هناك جيش احتلال آتياً من الخارج، يغتصب نساءك ويقتل شعبك فمن الشرعي أن تقاتله.

-         إن والدك معروف باتخاذه مواقف صارمة ضد التطرف الإسلامي في ليبيا. هل يساورك القلق حول هذه المشاركات؟

الإسلام عقيدة ودين، خالي من كل التطرف ويقوم على الرأفة والشفقة والأخلاق. فأنت لن تسمع مطلقاً عن شيوخ مسلمين يحرقون الإنجيل أو عن رسوم تدنس المسيح. المتطرفون لا يمثلون الكلمات الصادقة في الإسلام، ولكن من الذي خلق ودعم ومول القاعدة؟ انه الغرب.

-         العام 2000 ألقيت خطاباً في ركن المتكلمين في لندن لصالح الجيش الجمهوري الايرلندي. لماذا تدعمينه؟

 أنا دائما داعمة لكل حركات التحرر. بريطانيا هي بريطانيا وايرلندا هي ايرلندا.

-         هل يجب تعويض الضحايا البريطانيين من الجيش الجمهوري الايرلندي؟

لا. الناس يجعلون الأمر يبدو كأن ليبيا صندوق كبير وكل واحد يأخذ الأموال من صندوق التوفير الكبير. هذا أمر من الماضي.

-         ما هو رد فعل الناس عندما يعرفون من والدك؟

هؤلاء الناس الذين لا يعرفون من أنا يستغربون عادة، ومن ثم يصبحون وديين ومرحبين وينتهزون الفرصة لإرسال تحياتهم إلى والدي ولم يقم احدهم بالتصرف بطريقة سيئة.

-         ما هي علاقتك مع والدتك؟

الناس ينسون أنه قبل أن يكون رجلاً عظيماً وقائداً هو أيضاً والدي وصديقي وأخي. هو قريب جداً مني وأنا أشعر بكل الأمان عندما أكون معه. أن حبي له يفوق الوصف، ونحن نقضي أكبر وقت ممكن معاً. و أنا دائما انصحه أن يعتني بصحته ويأخذ الأمور بسهولة، ولكن بخلاف ذلك فهو الذي يسدي لي النصائح. وإذا كان علي أن اختار حكمة من حكمه، ستكون هي التواضع وعدم الغطرسة وتحمل المسؤولية.

-         هل تغير كثيراً في العقد الأخير، حيث خرجت ليبيا من العزلة الدبلوماسية؟

الرجل هو الرجل. هو لا يتغير أبداً. انه رجل مبادئ وهو يؤمن بقضايا، ويدافع عن الفقير والمهضوم حقه، وهو لا يغير مطلقاً أفكاره الأساسية التي يؤمن بها. أود القول الآن أن مستقبل ليبيا واعد جداً ومضيء ومتفائل. إنها تأخذ مكانها العادل في المجتمع الدولي والكل يسعى نحو علاقات جيدة معنا.

التعليقات