الأردن: التكلفة التقديرية للوصول لكرسي البرلمان تتطلب مليونا ونصف مليون دولار

الأردن: التكلفة التقديرية للوصول لكرسي البرلمان تتطلب مليونا ونصف مليون دولار
غزة - دنيا الوطن
غرقت العاصمة الأردنية عمان وبقية المدن والمحافظات ببحر من كميات القماش الهائلة التي ستغطي الجو والأسوار والجسور والأنفاق وأعمدة الكهرباء، في اللحظة التي يؤذن فيها للمرشحين للانتخابات ببدء موسم الدعاية الانتخابية.
وتعتبر هذه الأيام بمثابة عيد لبعض المهن المغمورة جدا التي لا يتاح لها الظهور إلا قبل شهر فقط من يوم الاقتراع بموجب القانون.

اول المهن المنتعشة هي مهنة الخطاط الذي يخط الشعارات الانتخابية للمرشحين، حيث يعلق كل مرشح ما نسبته 200 يافطة مرتفعة من القماش الأبيض والملون، كما يقول ناصر الأمين الخطاط الذي يعيش أربع سنوات متتالية على ما يحصل عليه من العمل في شهر واحد قبل الاقتراع.

ونصب اليافطة عمليا هو طقس تقليدي أساسي يظهر فخامة وملاءة المرشح بصرف النظر عن الجدية في العمل على الشعار المكتوب عليها.

تنتعش ايضا بصورة غير مسبوقة تجارة الأقمشة البيضاء، وهي تجارة تعتمد فقط في مبيعاتها على حالات الوفاة، كما يقول زهير العمري تاجر الأقمشة في وسط مدينة إربد، مشيرا الى ان اصحاب الميت يشترون كميات قليلة من القماش الأبيض لأغراض الكفن على مدار العام، فيما يشتري المرشحون لأغراض اليافطات بقية الكميات ويجعلون المستودعات فارغة تماما.

ويتوقع خبراء اليافطات ان ينصب المرشحون في الصراع الانتخابي ما لا يقل عن مليون يافطة في المدن والمحافظات، أكثر من نصفها في العاصمة عمان فقط لأغراض الدعاية، فيما تشير دراسات الخبير الاقتصادي الدكتور مازن مرجي إلى أن المبلغ التقريبي الذي يدفعه المرشح للوصول إلى كرسي البرلمان بالمعدل العام يصل إلى مليون ونصف المليون دولار أمريكي.

الحصة الأكبر من هذا المبلغ تدفع على اليافطات والنقليات خلال الحملة وعلى الطعام والحلويات، حيث يقيم المرشحون وهم بالغالب من الأثرياء عشرات المآدب ويقدمون كميات هائلة من الطعام والشراب والحلويات في شهر الدعاية الانتخابية الذي يصبح أقرب لشكل المهرجان الجماعي.

وبسبب المقرات الانتخابية والجلوس فيها لساعات طويلة تنتعش تجارة القهوة والشاي والسجائر والحلويات، فيما يؤكد العمري ان تجار الأكفان محدودي الدخل هم الأكثر سعادة في موسم الانتخابات بسبب بيع كميات كبيرة من قماش اليافطات.

التعليقات