لا شرعية لتعديلات التقاعد بفلسطين
لا شرعية لتعديلات التقاعد بفلسطين
يبدو أن مجلس الوزراء تناسى كل من المجلس التشريعي ورئيس الدولة الذين لهم الحق في إلغاء وتعديل وتشريع القوانين حسب الأصول القانونية للتشريع و إن اللجؤ إلى المراسيم الرئاسية بقرار لإصدار القوانين الاستثنائية هي فقط لإعمال حالة الطوارئ في البلاد وان قانون التامين والمعاشات أو هيئة التقاعد الفلسطينية خارجة عن إطار الطوارئ كما انه لا يمكن سريان هذه المراسيم في حالة التئام المجلس التشريعي للتصويت عليها والمرسوم الذي يصادق عليه يعتبر ساريا العمل به والقانون الذي لم يصادق عليه يستوجب التوقف من العمل به وان كثرة المراسيم تعتبر تخبطا في النظام وقد نصل في النهاية إلى دمار البلاد وإننا كموظفين في حقيقة الأمر نحمل المسؤولية لكل من فتح وحماس لعدم إنهاء الانقسام القائم وإعادة التئام المجلس التشريعي لأنه أصبحت مصالح الناس وخاصة الموظفين معرضه للخطر من القرارات المتسرعة والغير مدروسة التي تحقق مآرب شخصية ضيقة أو تنفيذا لتوصيات الاحتلال الجديد (البنك الدولي) الذي لم يدخل قرية إلا وأفسدها وجعل أعزة أهلها أذلة وعدم الاكتراث والاعتبار لحياة وكينونة الشعب وكما أننا لم نسمع أي تعديل لقانون 11لسنة2004 الخاص برواتب وتقاعد الوزراء والمحافظين ومن هم في مرتباتهم لأن ذلك من الممنوعات والاقتراب منه جريمة لا تغتفر وان هذه الفئة فوق القانون ولهم حق التوريث دون مساهمة فلس واحد لماذا ؟؟؟.
إننا نحذر من خلق صعوبات ومأزق جديدة للمستقبل نعتقد جازمين ستكون في مجملها أخطر من الانقسام نفسه لأنه لا نقبل نحن الموظفين بأي شكل من الأشكال التآمر على قوتنا وقوت أولادنا وسوف نظل نناضل حتى نحصل على كامل حقوقنا الوظيفية والتقاعدية ونناشد فخامة الرئيس بتجميد هذه الإجراءات إلى أن يلتئم شطري البلد ويعاد النظر بكل هذه القوانين.
بعد دراسة محتوى خطة الإصلاح كما يسميها مجلس الوزراء تبين أن ما تحويه من إصلاحات تتعارض ونص قوانين التقاعد المعمول بها في فلسطين وقانون الخدمة المدنية هذا بالإضافة لتعارضها ومخالفتها للقانون الأساسي الفلسطيني والمعروف أن أي تعديل أو أي قانون يتعارض مع القانون الأساسي " الدستور " يعتبر قانون وقف لا يمكن التعامل معه بأي شكل من الأشكال، وبالتالي فهي بحاجة إلى تعديل في التشريع وبالتالي لا يجوز لمجلس الوزراء المصادقة عليه فذلك ليس من صلاحياته فقد كان من الأجدر أن يترك هذا الأمر لذوي الاختصاص .
ملاحظات على الإصلاحات الإدارية :
1- ذكر البند الأول في الإصلاح "توحيد إدارة جميع الأنظمة في هيئة التقاعد الفلسطينية" وعند الرجوع إلى القرار بقانون بشان تعديل قانون التقاعد العام رقم 7 لسنة 2005 الصادر عن فخامة الرئيس بتاريخ 23/8/2007 فقد أشارت المادة رقم (4) إلى " تعديل المادة (12) من القانون الأصلي بإضافة فقرة جديدة إليها تحمل الرقم (6) على النحو الأتي" تتولى إدارة التقاعد العام مسؤولية إدارة كافة هذه الحسابات والإشراف عليها وتؤول إليها كافة الصلاحيات المخولة لأي إدارة سابقة ، وتنفيذ أحكام القوانين السارية بهذا الخصوص وفقا لأحكام هذا القانون." بناءً على ما تقدم وبما أن القانون ألزم هيئة التقاعد بإدارة كافة أنظمة التقاعد تحت إطارها فلا داعي لإضافتها في نظام الإصلاح.
2- ذكر البند الثالث تطوير استراتيجيات وإرشادات استثمارية حيث لا يمكن ذلك لان هناك محددات لاستثمارات صناديق التقاعد حددتها المواد التالية من قانون التقاعد العام من المادة 71 حتى 78 مع الأخذ بالاعتبار ماجاء في المادة 77 في البند الخامس والسابع والثامن من المادة المذكورة والتي نصت على التالي :-
نص البند الخامس من المادة 77: محددات أو حدود استثمارية للوصول إلى توازن معقول بين المخاطر والعائدات في المحفظة النقدية بشكل عام.
البند السابغ :استخدام البدائل، وغيرها من الأدوات المالية.
البند الثامن : إدارة القروض والسيولة والعمليات والعملة والسوق وغيرها من المخاطر المالية.
ملاحظات حول الإصلاحات في محددات صرف المنافع :-
1-البند الأول :
إلغاء التقاعد المبكر على موظفي الدولة (القطاع المدني والقطاع الأمني)، ويفترض أن يتم تنفيذ هذا الإصلاح إبتداءاً من حزيران/2011. هذا يتعارض مع جميع قوانين التقاعد في فلسطين نوضحها بالتالي:
قانون التقاعد العام 7 لسنة 2005 و القرار بقانون بشان تعديل قانون التقاعد العام رقم 7 لسنة 2005 الصادر عن فخامة الرئيس بتاريخ 23/8/2007
نصت المادة (36)
أهلية الانتفاع بالتقاعد المبكر
يمكن لموظف الخدمة المدنية المشمول في القانون الحصول على تقاعد مبكر بعد موافقة الهيئة واستكمال (15) سنة من الخدمة المحسوبة لأغراض التقاعد وبلوغ سن (55) وفي هذه الحالة فإن الراتب التقاعدي وفقاً لنظام المنافع المحددة سوف ينخفض بمقدار (4%) عن كل سنة أو جزء من السنة حتى وصول سن التقاعد الإلزامية المحدد بستين سنة.
وهنا الإجحاف في حق الموظف وعدم التشجيع على التقاعد البكر لخلق فرص عمل جديدة للشباب حيث أن الموظف الذي عمره 55 سنة ويرغب بالخروج على المعاش اختياريا سوف يتم خصم نسبة 20% من راتبه التقاعدي حسب ما ورد بنص المادة فعلى فرض أن الراتب التقاعدي لموظف ما خرج تقاعد اختياري 55 سني 1000 شيكل فانه سيتم خصم 20% ويحصل على 800 شيكل راتبا تقاعديا بدل إل 1000 شيكل .
قانون التامين والمعاشات رقم 8 لسنة 1964:
حيث نصت المادة 14 وتعديلاتها بالآمر رقم 796/83 على " يستحق المنتفع معاشا عند انتهاء خدمته متى بلغت خدمته المحسوبة في المعاش عشرون سنة على الأقل " .
ومع ذلك يستحق المعاش إذا بلغت مدة الخدمة خمسة عشر سنة على الأقل إذا كان انتهاء الخدمة لأحد الأسباب الآتية :
1) بلوغ سن التقاعد .
2) الفصل بقرار من الحاكم العام .
3) إلغاء الوظيفة أو الوفر .
حالات استحقاق المعاش التقاعدي : المادة (23)
يستحق المنتفع معاشا عند انتهاء خدمته في الحالات الآتية :-
أ- إذا بلغت المدة المقبولة للتقاعد عشرين سنة على الأقل
ب- في حال بلوغ سن التقاعد إذا كانت المدة المحسوبة في المعاش خمس عشرة سنة فما فوق
ت- في حال انتهاء الخدمة بسبب الفصل بقرار من القائد العام أو الاستغناء عن الخدمة إذا كانت مدة الخدمة المحسوبة في المعاش خمس عشرة سنة على الأقل.
عليه وبناء على ما تقدم من تفصيل بالمواد القانونية لجميع أنظمة التقاعد الفلسطينية فلا يمكن إلغاء نظام التقاعد المبكر لما للموضوع من خطورة على مصلحة الموظف فمصطلح التقاعد المبكر لا يمكن النظر إليه من الزاوية المالية والأثر المالي على الدولة فهو نظام حماية وقاعدة أساسية تنطلق منها الحكومات من اجل الإصلاحات الإدارية وحل مشكلة البطالة والمساس بهذه المواد قد يؤثر على هدف أنظمة التقاعد من خلق ضمان اجتماعي شامل .
2- البند الثاني :
ربط الزيادة في معاشات التقاعد بمؤشر سعر المستهلك بدلا من الارتباط القائم بين معاشات التقاعد ورواتب العاملين في السلطة الوطنية الفلسطينية ويعتقد أن هذا يؤدي إلى توفيرات كبيرة في السنوات القادمة. فلا يمكن ذلك فهذا مخالف إلى القرار بقانون بشان تعديل قانون التقاعد العام رقم 7 لسنة 2005 الصادر عن فخامة الرئيس بتاريخ 23/8/2007 فقد أشارت المادة (6) البند الثالث في الفقرة (ب) " إذا تغير أو اختلف سلم الرواتب والدرجات في وقت من الأوقات عن الذي كان قائما عند انتهاء خدمة المنتفع يسوى المعاش على أساس سلم الرواتب والدرجات الجديد وذلك اعتبارا من الشهر الذي يحصل فيه التغيير أو الاختلاف أيهما أفضل للمنتفع ."
3- البند الثالث :
يتوقف صرف دفعات الدفعة الواحدة (المكافآت التعويضية): حيث انه غير واضح ما المقصود بالمكافآت التعويضية فقوانين التقاعد تحوي الكثير من أنواع مكافآت نهاية الخدمة فقد نصت المواد في قوانين التقاعد على منح مكافأة نهاية خدمة للمستقيل ، وهناك مكافآت نهاية خدمة للمتقاعدين الذين تزيد مدة خدمتهم عن 28 سنة خدمة كما هو الحال لمنتفعي قانوني التامين والمعاشات وقانون التامين والمعاشات لقوى الأمن ، وهناك مكافأة نهاية خدمة امن تزيد خدمتهم عن 40 سنة خدمة كما هو الحال للخاضعين لأحكام قانون التقاعد المدني 34 لسنة 1959 ، وهناك أيضا صرف مكافآت على شكل رد المساهمات المحددة المقطوعة من الموظف وما يقابلها من مساهمات المشغل عند ناهية خدمة الموظف لأي سبب من أسباب نهاية الخدمة إذا تجاوزت مدة الخدمة الثلاث سنوات كما هو الحال للخاضعين لأحكام قانون التقاعد العام 7 لسنة 2005 . كما أن هناك مكافآت تعويضية لورثة الموظف عند وفاته تتمثل بصرف مبلغ التامين لهم وذلك للخاضعين لأحكام قوانين التقاعد العام ، التامين والمعاشات ، التامين والمعاشات لقوى الأمن . وهناك أيضا مكافآت تعويضية تتمثل بصرف مصاريف الجنازة ومنحة الثلاث شهور لورثة الموظف عند وفاته.
عليه وبناء على ما تقدم فان مثل هذه المواد فلها بعد إنساني وفكر الأمان الاجتماعي والتي تسعى إليه جميع أنظمة التقاعد في العالم لا يمكن إلغائها أو حتى المساس بها فهي تصب في روح القانون.
4- البند الرابع :
زيادة سن التقاعد إبتدائاً من حزيران 2011، ليصبح 65 بدلاً من 60 لموظفي الخدمة المدنية وليصبح 60 بدلا 55 لأفراد قوى الأمن الفلسطيني.
ا-هذا مخالف إلى قانون الخدمة المدنية فقد نصت المادة 106 على ما يلي " تنتهي خدمة الموظف إذا أكمل الستين من عمره".
ب- مخالف لقانون التقاعد العام 7 لسنة 2005 فقد نصت المادة 27 البند الأول على " السن الإلزامي على تقاعد شيخوخة هو (60 سنة) شريطة توفر 15 سنة خدمة مقبولة لأغراض التقاعد وسددت جميع المساهمات عنها."
ج- مخالف لقانون التامين والمعاشات 8 لسنة 1964 فقد نصت المادة رقم 12 على " تنتهي خدمة المنتفعين بأحكام هذا القانون في سن الستين."
د- مخالف لقانون التامين والمعاشات لقوى الأمن الفلسطيني 16 لسنة 2004 فقد نصت المادة 57 على " تنتهي خدمة المنتفعين بأحكام هذا القانون في سن الستين."
ه- مخالف لقانون التقاعد المدني رقم 34 لسنة 1959 فقد نصت المادة 12 الفقرة أ حين إكمال الموظف الستين من عمره أو حين إكماله أربعين سنة خدمة مقبولة للتقاعد يجب إحالته على التقاعد.
5- البند الخامس :
زيادة عدد سنوات احتساب معاش التقاعد من 3 – 5، وسيتم تطبيق هذه الخطوة في حزيران 2011 بالتزامن مع رفع سن التقاعد. فهذا مخالف إلى القرار بقانون بشان تعديل قانون التقاعد العام رقم 7 لسنة 2005 الصادر عن فخامة الرئيس بتاريخ 23/8/2007 فقد أشارت المادة (14) البند رقم (1) منه على " تلغى الفقرة (1) من المادة 24 من القانون رقم (16) لسنة 2004 وتستبدل بالنص التالي " يسوى المعاش على أساس متوسط رواتب آخر ثلاث سنوات معتمدة لغايات التقاعد ، وينطبق ذلك على جميع أنظمة التقاعد الأخرى ." وبالتالي لا يمكن المساس بهذه المادة إلا من خلال تشريع معدل لها .
6- البند السادس :
تقييد المزايا الممنوحة للموظف العائد لعمله بعد فترة انقطاع: يجب توضيح أن الموظف العائد إلى عمله لم يمنح مزايا بل أن جميع أنظمة التقاعد السارية في فلسطين وفي العالم منحته الحق في الاستفادة من هذه السنوات كونها سنوات خدمة فعلية سبق له و أن خدم بها حكومته في وقت معين وكانت تخضع هذه السنوات إلى قانون تقاعد ففي الفصل الخامس من قانون التامين والمعاشات في أحكام العودة إلى الخدمة فقد أكدت المواد 36 ، 37 ، 38 ، على جواز ضم سنوات الانقطاع بآلية حددتها تلك المواد ,والفصل التاسع من قانون التامين والمعاشات لقوى الأمن الفلسطيني في المواد 50 ، 51 ، 52 ، أكدت ذلك أيضا ، والفصل السابع من قانون التقاعد المدني رقم 34 لسنة 1959 المواد ( 22، 23، 24، 25 ) أيضا أكدت ذلك و القرار بقانون بشان تعديل قانون التقاعد العام رقم 7 لسنة 2005 الصادر عن فخامة الرئيس بتاريخ 23/8/2007 في المادة 6 البند الرابع أيضا أكدت على ذلك.
7- البند السابع :
إلغاء مبدأ شراء مدد الخدمة لأغراض احتسابها للمعاش التقاعدي. فهو يتعارض ونص المادة 113 من قانون التقاعد العام 7 لسنة 2005 واللائحة التنفيذية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 77 لسنة 2005
أما فيما يتعلق بإصلاح هيكل النظام (التحول من نظام المساهمات المحددة إلى نظام المساهمات المحددة الافتراضي) (From DC. to NDC) فلا داعي له فقد حرص قانون التقاعد العام 7 لسنة 2005 على التوازن من خلال معادلة التقاعد فقد تم تخفيض نسبة التقاعد لتصبح 2% عن كل سنة خدمة علما أنها كانت في قانون التقاعد المدني 3% وفي قانون التامين والمعاشات لقوى الأمن 2.86% وفي قانون التامين والمعاشات 2.5% .
الخلاصة :
1) لا بد من الإشارة إلى أن قانون التقاعد العام رقم ( 7) لسنة 2005 يسعى إلى إيجاد قانون شامل وموحد لكافة الموظفين في القطاع العام والقطاع الخاص والأهلي و منتسبي الأجهزة الأمنية والذين لم يكونوا مشمولين في القوانين السابقة في كل من الضفة وغزة،كما يسعى القانون إلى توسيع دائرة الضمان الاجتماعي وتوفير أكبر قدر من الضمان الاجتماعي للموظف وتأمين مورد مالي ثابت للموظف المتقاعد ولأسرته من بعده عند انقطاع مورد الوظيفة ،وذلك بسبب تحقق احد المخاطر المؤمن ضدها بحسب الأحوال ،كالشيخوخة أو العجز عن العمل أو الوفاة . كما يسعى القانون إلى توحيد الأنظمة وخلق إدارة سليمة )ضبط مالي وإداري ( ويمكنها من إدارة مال الصندوق بشكل سليم ويمنحها استقلالية عن وزارة المالية ويؤمن حقوق المتقاعدين مع مراعاة ما سبق وساهموا به ، ويسعى إلى مواءمة بين النظامين العالميين )المنافع الإجبارية والاختيارية( كمصلحة للمتقاعد .
2) يفهم من المعاش التقاعدي انه لا يعتبر توفير يصرف لمرة واحدة ، وإنما هو حق مقر بموجب أحكام القانون ، ووفق ضوابط استحقاقية ، كما أن ما يحصل عليه الموظف وأسرته من بعده ليس بالضرورة أن يعادل ما سبق أن استقطع من رواتبه ، ولو كانت الاستفادة محدودة بمقدار مساهمة الموظف في صندوق التقاعد لما حصل الموظف الذي يتوفى أو يعجز بعد فترة قصيرة من التحاقه بالخدمة مع معاشات تقاعدية لسنوات طويلة يتمتع بها هو وأسرته من بعده
3) مواد التقاعد مجتمعة تشكل إطار حماية اجتماعية وتكافل اجتماعي ولا يمكن إلغاء مواد على حساب مواد أخرى ولا يمكن النظر إلى صناديق التقاعد من ناحية اقتصادية واستثمارية فقط خاصة في الوضع الاجتماعي الفلسطيني وما قد تتعرض لها القضية الفلسطينية.
4) و على ذلك لا بد بالأخذ بعين الاعتبار المادة 112 من قانون التقاعد العام في عدم المساس بالحقوق حيث نصت على " بما لا يتعارض مع القوانين ذات العلاقة (1959، 1964، 2004) لا تمس الحقوق التقاعدية لموظفي الخدمة المدنية وعناصر قوى الأمن الفلسطينية لدى أنظمة التقاعد الحالية بعد نفاذ أحكام هذا القانون." وبما أن القانون أصبح نافذا بناء على القرار بقانون بشان تعديل قانون التقاعد العام رقم 7 لسنة 2005 الصادر عن فخامة الرئيس بتاريخ 23/8/2007 فلا بد من جهة تشريع لأي تعديل على قانون التقاعد ولابد من إعادة النظر في جميع قوانين التقاعد وتوحيدها تحت راية قانون واحد بما يضمن حياة كريمة ومحترمة للموظفين.
الكاتب : سمير الدقران
الخبير الاقتصادي ومستشار ضرائب
عضو مجلس إدارة الهيئة الفلسطينية للموظفين المدنيين
[email protected]
يبدو أن مجلس الوزراء تناسى كل من المجلس التشريعي ورئيس الدولة الذين لهم الحق في إلغاء وتعديل وتشريع القوانين حسب الأصول القانونية للتشريع و إن اللجؤ إلى المراسيم الرئاسية بقرار لإصدار القوانين الاستثنائية هي فقط لإعمال حالة الطوارئ في البلاد وان قانون التامين والمعاشات أو هيئة التقاعد الفلسطينية خارجة عن إطار الطوارئ كما انه لا يمكن سريان هذه المراسيم في حالة التئام المجلس التشريعي للتصويت عليها والمرسوم الذي يصادق عليه يعتبر ساريا العمل به والقانون الذي لم يصادق عليه يستوجب التوقف من العمل به وان كثرة المراسيم تعتبر تخبطا في النظام وقد نصل في النهاية إلى دمار البلاد وإننا كموظفين في حقيقة الأمر نحمل المسؤولية لكل من فتح وحماس لعدم إنهاء الانقسام القائم وإعادة التئام المجلس التشريعي لأنه أصبحت مصالح الناس وخاصة الموظفين معرضه للخطر من القرارات المتسرعة والغير مدروسة التي تحقق مآرب شخصية ضيقة أو تنفيذا لتوصيات الاحتلال الجديد (البنك الدولي) الذي لم يدخل قرية إلا وأفسدها وجعل أعزة أهلها أذلة وعدم الاكتراث والاعتبار لحياة وكينونة الشعب وكما أننا لم نسمع أي تعديل لقانون 11لسنة2004 الخاص برواتب وتقاعد الوزراء والمحافظين ومن هم في مرتباتهم لأن ذلك من الممنوعات والاقتراب منه جريمة لا تغتفر وان هذه الفئة فوق القانون ولهم حق التوريث دون مساهمة فلس واحد لماذا ؟؟؟.
إننا نحذر من خلق صعوبات ومأزق جديدة للمستقبل نعتقد جازمين ستكون في مجملها أخطر من الانقسام نفسه لأنه لا نقبل نحن الموظفين بأي شكل من الأشكال التآمر على قوتنا وقوت أولادنا وسوف نظل نناضل حتى نحصل على كامل حقوقنا الوظيفية والتقاعدية ونناشد فخامة الرئيس بتجميد هذه الإجراءات إلى أن يلتئم شطري البلد ويعاد النظر بكل هذه القوانين.
بعد دراسة محتوى خطة الإصلاح كما يسميها مجلس الوزراء تبين أن ما تحويه من إصلاحات تتعارض ونص قوانين التقاعد المعمول بها في فلسطين وقانون الخدمة المدنية هذا بالإضافة لتعارضها ومخالفتها للقانون الأساسي الفلسطيني والمعروف أن أي تعديل أو أي قانون يتعارض مع القانون الأساسي " الدستور " يعتبر قانون وقف لا يمكن التعامل معه بأي شكل من الأشكال، وبالتالي فهي بحاجة إلى تعديل في التشريع وبالتالي لا يجوز لمجلس الوزراء المصادقة عليه فذلك ليس من صلاحياته فقد كان من الأجدر أن يترك هذا الأمر لذوي الاختصاص .
ملاحظات على الإصلاحات الإدارية :
1- ذكر البند الأول في الإصلاح "توحيد إدارة جميع الأنظمة في هيئة التقاعد الفلسطينية" وعند الرجوع إلى القرار بقانون بشان تعديل قانون التقاعد العام رقم 7 لسنة 2005 الصادر عن فخامة الرئيس بتاريخ 23/8/2007 فقد أشارت المادة رقم (4) إلى " تعديل المادة (12) من القانون الأصلي بإضافة فقرة جديدة إليها تحمل الرقم (6) على النحو الأتي" تتولى إدارة التقاعد العام مسؤولية إدارة كافة هذه الحسابات والإشراف عليها وتؤول إليها كافة الصلاحيات المخولة لأي إدارة سابقة ، وتنفيذ أحكام القوانين السارية بهذا الخصوص وفقا لأحكام هذا القانون." بناءً على ما تقدم وبما أن القانون ألزم هيئة التقاعد بإدارة كافة أنظمة التقاعد تحت إطارها فلا داعي لإضافتها في نظام الإصلاح.
2- ذكر البند الثالث تطوير استراتيجيات وإرشادات استثمارية حيث لا يمكن ذلك لان هناك محددات لاستثمارات صناديق التقاعد حددتها المواد التالية من قانون التقاعد العام من المادة 71 حتى 78 مع الأخذ بالاعتبار ماجاء في المادة 77 في البند الخامس والسابع والثامن من المادة المذكورة والتي نصت على التالي :-
نص البند الخامس من المادة 77: محددات أو حدود استثمارية للوصول إلى توازن معقول بين المخاطر والعائدات في المحفظة النقدية بشكل عام.
البند السابغ :استخدام البدائل، وغيرها من الأدوات المالية.
البند الثامن : إدارة القروض والسيولة والعمليات والعملة والسوق وغيرها من المخاطر المالية.
ملاحظات حول الإصلاحات في محددات صرف المنافع :-
1-البند الأول :
إلغاء التقاعد المبكر على موظفي الدولة (القطاع المدني والقطاع الأمني)، ويفترض أن يتم تنفيذ هذا الإصلاح إبتداءاً من حزيران/2011. هذا يتعارض مع جميع قوانين التقاعد في فلسطين نوضحها بالتالي:
قانون التقاعد العام 7 لسنة 2005 و القرار بقانون بشان تعديل قانون التقاعد العام رقم 7 لسنة 2005 الصادر عن فخامة الرئيس بتاريخ 23/8/2007
نصت المادة (36)
أهلية الانتفاع بالتقاعد المبكر
يمكن لموظف الخدمة المدنية المشمول في القانون الحصول على تقاعد مبكر بعد موافقة الهيئة واستكمال (15) سنة من الخدمة المحسوبة لأغراض التقاعد وبلوغ سن (55) وفي هذه الحالة فإن الراتب التقاعدي وفقاً لنظام المنافع المحددة سوف ينخفض بمقدار (4%) عن كل سنة أو جزء من السنة حتى وصول سن التقاعد الإلزامية المحدد بستين سنة.
وهنا الإجحاف في حق الموظف وعدم التشجيع على التقاعد البكر لخلق فرص عمل جديدة للشباب حيث أن الموظف الذي عمره 55 سنة ويرغب بالخروج على المعاش اختياريا سوف يتم خصم نسبة 20% من راتبه التقاعدي حسب ما ورد بنص المادة فعلى فرض أن الراتب التقاعدي لموظف ما خرج تقاعد اختياري 55 سني 1000 شيكل فانه سيتم خصم 20% ويحصل على 800 شيكل راتبا تقاعديا بدل إل 1000 شيكل .
قانون التامين والمعاشات رقم 8 لسنة 1964:
حيث نصت المادة 14 وتعديلاتها بالآمر رقم 796/83 على " يستحق المنتفع معاشا عند انتهاء خدمته متى بلغت خدمته المحسوبة في المعاش عشرون سنة على الأقل " .
ومع ذلك يستحق المعاش إذا بلغت مدة الخدمة خمسة عشر سنة على الأقل إذا كان انتهاء الخدمة لأحد الأسباب الآتية :
1) بلوغ سن التقاعد .
2) الفصل بقرار من الحاكم العام .
3) إلغاء الوظيفة أو الوفر .
حالات استحقاق المعاش التقاعدي : المادة (23)
يستحق المنتفع معاشا عند انتهاء خدمته في الحالات الآتية :-
أ- إذا بلغت المدة المقبولة للتقاعد عشرين سنة على الأقل
ب- في حال بلوغ سن التقاعد إذا كانت المدة المحسوبة في المعاش خمس عشرة سنة فما فوق
ت- في حال انتهاء الخدمة بسبب الفصل بقرار من القائد العام أو الاستغناء عن الخدمة إذا كانت مدة الخدمة المحسوبة في المعاش خمس عشرة سنة على الأقل.
عليه وبناء على ما تقدم من تفصيل بالمواد القانونية لجميع أنظمة التقاعد الفلسطينية فلا يمكن إلغاء نظام التقاعد المبكر لما للموضوع من خطورة على مصلحة الموظف فمصطلح التقاعد المبكر لا يمكن النظر إليه من الزاوية المالية والأثر المالي على الدولة فهو نظام حماية وقاعدة أساسية تنطلق منها الحكومات من اجل الإصلاحات الإدارية وحل مشكلة البطالة والمساس بهذه المواد قد يؤثر على هدف أنظمة التقاعد من خلق ضمان اجتماعي شامل .
2- البند الثاني :
ربط الزيادة في معاشات التقاعد بمؤشر سعر المستهلك بدلا من الارتباط القائم بين معاشات التقاعد ورواتب العاملين في السلطة الوطنية الفلسطينية ويعتقد أن هذا يؤدي إلى توفيرات كبيرة في السنوات القادمة. فلا يمكن ذلك فهذا مخالف إلى القرار بقانون بشان تعديل قانون التقاعد العام رقم 7 لسنة 2005 الصادر عن فخامة الرئيس بتاريخ 23/8/2007 فقد أشارت المادة (6) البند الثالث في الفقرة (ب) " إذا تغير أو اختلف سلم الرواتب والدرجات في وقت من الأوقات عن الذي كان قائما عند انتهاء خدمة المنتفع يسوى المعاش على أساس سلم الرواتب والدرجات الجديد وذلك اعتبارا من الشهر الذي يحصل فيه التغيير أو الاختلاف أيهما أفضل للمنتفع ."
3- البند الثالث :
يتوقف صرف دفعات الدفعة الواحدة (المكافآت التعويضية): حيث انه غير واضح ما المقصود بالمكافآت التعويضية فقوانين التقاعد تحوي الكثير من أنواع مكافآت نهاية الخدمة فقد نصت المواد في قوانين التقاعد على منح مكافأة نهاية خدمة للمستقيل ، وهناك مكافآت نهاية خدمة للمتقاعدين الذين تزيد مدة خدمتهم عن 28 سنة خدمة كما هو الحال لمنتفعي قانوني التامين والمعاشات وقانون التامين والمعاشات لقوى الأمن ، وهناك مكافأة نهاية خدمة امن تزيد خدمتهم عن 40 سنة خدمة كما هو الحال للخاضعين لأحكام قانون التقاعد المدني 34 لسنة 1959 ، وهناك أيضا صرف مكافآت على شكل رد المساهمات المحددة المقطوعة من الموظف وما يقابلها من مساهمات المشغل عند ناهية خدمة الموظف لأي سبب من أسباب نهاية الخدمة إذا تجاوزت مدة الخدمة الثلاث سنوات كما هو الحال للخاضعين لأحكام قانون التقاعد العام 7 لسنة 2005 . كما أن هناك مكافآت تعويضية لورثة الموظف عند وفاته تتمثل بصرف مبلغ التامين لهم وذلك للخاضعين لأحكام قوانين التقاعد العام ، التامين والمعاشات ، التامين والمعاشات لقوى الأمن . وهناك أيضا مكافآت تعويضية تتمثل بصرف مصاريف الجنازة ومنحة الثلاث شهور لورثة الموظف عند وفاته.
عليه وبناء على ما تقدم فان مثل هذه المواد فلها بعد إنساني وفكر الأمان الاجتماعي والتي تسعى إليه جميع أنظمة التقاعد في العالم لا يمكن إلغائها أو حتى المساس بها فهي تصب في روح القانون.
4- البند الرابع :
زيادة سن التقاعد إبتدائاً من حزيران 2011، ليصبح 65 بدلاً من 60 لموظفي الخدمة المدنية وليصبح 60 بدلا 55 لأفراد قوى الأمن الفلسطيني.
ا-هذا مخالف إلى قانون الخدمة المدنية فقد نصت المادة 106 على ما يلي " تنتهي خدمة الموظف إذا أكمل الستين من عمره".
ب- مخالف لقانون التقاعد العام 7 لسنة 2005 فقد نصت المادة 27 البند الأول على " السن الإلزامي على تقاعد شيخوخة هو (60 سنة) شريطة توفر 15 سنة خدمة مقبولة لأغراض التقاعد وسددت جميع المساهمات عنها."
ج- مخالف لقانون التامين والمعاشات 8 لسنة 1964 فقد نصت المادة رقم 12 على " تنتهي خدمة المنتفعين بأحكام هذا القانون في سن الستين."
د- مخالف لقانون التامين والمعاشات لقوى الأمن الفلسطيني 16 لسنة 2004 فقد نصت المادة 57 على " تنتهي خدمة المنتفعين بأحكام هذا القانون في سن الستين."
ه- مخالف لقانون التقاعد المدني رقم 34 لسنة 1959 فقد نصت المادة 12 الفقرة أ حين إكمال الموظف الستين من عمره أو حين إكماله أربعين سنة خدمة مقبولة للتقاعد يجب إحالته على التقاعد.
5- البند الخامس :
زيادة عدد سنوات احتساب معاش التقاعد من 3 – 5، وسيتم تطبيق هذه الخطوة في حزيران 2011 بالتزامن مع رفع سن التقاعد. فهذا مخالف إلى القرار بقانون بشان تعديل قانون التقاعد العام رقم 7 لسنة 2005 الصادر عن فخامة الرئيس بتاريخ 23/8/2007 فقد أشارت المادة (14) البند رقم (1) منه على " تلغى الفقرة (1) من المادة 24 من القانون رقم (16) لسنة 2004 وتستبدل بالنص التالي " يسوى المعاش على أساس متوسط رواتب آخر ثلاث سنوات معتمدة لغايات التقاعد ، وينطبق ذلك على جميع أنظمة التقاعد الأخرى ." وبالتالي لا يمكن المساس بهذه المادة إلا من خلال تشريع معدل لها .
6- البند السادس :
تقييد المزايا الممنوحة للموظف العائد لعمله بعد فترة انقطاع: يجب توضيح أن الموظف العائد إلى عمله لم يمنح مزايا بل أن جميع أنظمة التقاعد السارية في فلسطين وفي العالم منحته الحق في الاستفادة من هذه السنوات كونها سنوات خدمة فعلية سبق له و أن خدم بها حكومته في وقت معين وكانت تخضع هذه السنوات إلى قانون تقاعد ففي الفصل الخامس من قانون التامين والمعاشات في أحكام العودة إلى الخدمة فقد أكدت المواد 36 ، 37 ، 38 ، على جواز ضم سنوات الانقطاع بآلية حددتها تلك المواد ,والفصل التاسع من قانون التامين والمعاشات لقوى الأمن الفلسطيني في المواد 50 ، 51 ، 52 ، أكدت ذلك أيضا ، والفصل السابع من قانون التقاعد المدني رقم 34 لسنة 1959 المواد ( 22، 23، 24، 25 ) أيضا أكدت ذلك و القرار بقانون بشان تعديل قانون التقاعد العام رقم 7 لسنة 2005 الصادر عن فخامة الرئيس بتاريخ 23/8/2007 في المادة 6 البند الرابع أيضا أكدت على ذلك.
7- البند السابع :
إلغاء مبدأ شراء مدد الخدمة لأغراض احتسابها للمعاش التقاعدي. فهو يتعارض ونص المادة 113 من قانون التقاعد العام 7 لسنة 2005 واللائحة التنفيذية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 77 لسنة 2005
أما فيما يتعلق بإصلاح هيكل النظام (التحول من نظام المساهمات المحددة إلى نظام المساهمات المحددة الافتراضي) (From DC. to NDC) فلا داعي له فقد حرص قانون التقاعد العام 7 لسنة 2005 على التوازن من خلال معادلة التقاعد فقد تم تخفيض نسبة التقاعد لتصبح 2% عن كل سنة خدمة علما أنها كانت في قانون التقاعد المدني 3% وفي قانون التامين والمعاشات لقوى الأمن 2.86% وفي قانون التامين والمعاشات 2.5% .
الخلاصة :
1) لا بد من الإشارة إلى أن قانون التقاعد العام رقم ( 7) لسنة 2005 يسعى إلى إيجاد قانون شامل وموحد لكافة الموظفين في القطاع العام والقطاع الخاص والأهلي و منتسبي الأجهزة الأمنية والذين لم يكونوا مشمولين في القوانين السابقة في كل من الضفة وغزة،كما يسعى القانون إلى توسيع دائرة الضمان الاجتماعي وتوفير أكبر قدر من الضمان الاجتماعي للموظف وتأمين مورد مالي ثابت للموظف المتقاعد ولأسرته من بعده عند انقطاع مورد الوظيفة ،وذلك بسبب تحقق احد المخاطر المؤمن ضدها بحسب الأحوال ،كالشيخوخة أو العجز عن العمل أو الوفاة . كما يسعى القانون إلى توحيد الأنظمة وخلق إدارة سليمة )ضبط مالي وإداري ( ويمكنها من إدارة مال الصندوق بشكل سليم ويمنحها استقلالية عن وزارة المالية ويؤمن حقوق المتقاعدين مع مراعاة ما سبق وساهموا به ، ويسعى إلى مواءمة بين النظامين العالميين )المنافع الإجبارية والاختيارية( كمصلحة للمتقاعد .
2) يفهم من المعاش التقاعدي انه لا يعتبر توفير يصرف لمرة واحدة ، وإنما هو حق مقر بموجب أحكام القانون ، ووفق ضوابط استحقاقية ، كما أن ما يحصل عليه الموظف وأسرته من بعده ليس بالضرورة أن يعادل ما سبق أن استقطع من رواتبه ، ولو كانت الاستفادة محدودة بمقدار مساهمة الموظف في صندوق التقاعد لما حصل الموظف الذي يتوفى أو يعجز بعد فترة قصيرة من التحاقه بالخدمة مع معاشات تقاعدية لسنوات طويلة يتمتع بها هو وأسرته من بعده
3) مواد التقاعد مجتمعة تشكل إطار حماية اجتماعية وتكافل اجتماعي ولا يمكن إلغاء مواد على حساب مواد أخرى ولا يمكن النظر إلى صناديق التقاعد من ناحية اقتصادية واستثمارية فقط خاصة في الوضع الاجتماعي الفلسطيني وما قد تتعرض لها القضية الفلسطينية.
4) و على ذلك لا بد بالأخذ بعين الاعتبار المادة 112 من قانون التقاعد العام في عدم المساس بالحقوق حيث نصت على " بما لا يتعارض مع القوانين ذات العلاقة (1959، 1964، 2004) لا تمس الحقوق التقاعدية لموظفي الخدمة المدنية وعناصر قوى الأمن الفلسطينية لدى أنظمة التقاعد الحالية بعد نفاذ أحكام هذا القانون." وبما أن القانون أصبح نافذا بناء على القرار بقانون بشان تعديل قانون التقاعد العام رقم 7 لسنة 2005 الصادر عن فخامة الرئيس بتاريخ 23/8/2007 فلا بد من جهة تشريع لأي تعديل على قانون التقاعد ولابد من إعادة النظر في جميع قوانين التقاعد وتوحيدها تحت راية قانون واحد بما يضمن حياة كريمة ومحترمة للموظفين.
الكاتب : سمير الدقران
الخبير الاقتصادي ومستشار ضرائب
عضو مجلس إدارة الهيئة الفلسطينية للموظفين المدنيين
[email protected]

التعليقات