الجزائر تتهم المغرب بشن حملة عليها والسعي لتوريطها في قضية ولد سيدي مولود

الجزائر تتهم المغرب بشن حملة عليها والسعي لتوريطها في قضية ولد سيدي مولود
غزة - دنيا الوطن
خرجت الجزائر عن صمتها في الاتهامات التي يوجهها لها المغرب في قضية المنشق الصحراوي مصطفى سلمى ولد سيدي مولود الذي اعتقلته جبهة البوليزاريو الاسبوع الماضي، وقالت ان الاتهامات المغربية ترمي الى تشويه قضية الصحراء الغربية.
وجاء في تعليق بثته وكالة الأنباء الجزائرية (رسمية) أمس الاثنين أن الحكومة المغربية تشن على الجزائر حملة سياسية وإعلامية متحججة بتوقيف جبهة البوليزاريو لمصطفى سلمى ولد سيدي مولود المفتش العام للشرطة في مخيم للاجئين الصحراويين، مشيرة إلى أن هذه الحملة 'ترمي الى تشويه قضية الصحراء الغربية في نظر الرأي العام الدولي والتي تظل وفقا للشرعية الدولية قضية تصفية استعمار'. 
وسجلت الجزائر 'بكل آسف' أنه 'في الوقت الذي تبذل فيه الأمم المتحدة من خلال كل من أمينها العام ومبعوثه الشخصي السفير كريستوفر روس، جهودا قيمة لمساعدة المغرب وجبهة البوليزاريو على استئناف طريق المفاوضات من أجل التوصل لإيجاد حل للنزاع طبقا لقواعد ومبادىء القانون الدولي، فإن المغرب اختار المسار المعاكس وسلك طريق التصعيد في محاولة مفضوحة للتنصل مرة اخرى من مسؤولياته، في الوقت الذي كان عليه بذل جهد من أجل استئناف المفاوضات في أفضل الظروف'.
واتهم المغرب الجزائر بالوقوف وراء اعتقال ولد سيدي مولود وحمّلها مسؤولية سلامته الجسدية.
وهذه أول مرة تعلن الجزائر فيها موقفا رسميا من المناوشات الكلامية بين العاصمتين والتي تنعكس باستمرار في صحف البلدين. وقالت الوكالة ان الجزائر 'وقفت منذ البداية فيما يخص حالة ولد سيدي مولود على محاولة مبيتة للسلطات المغربية عشية مواعيد هامة لتوريطها في قضية تريد بكل وضوح استغلالها في جهودها المستميتة لزرع الشك و التنصل من مسؤوليتها كقوة محتلة لاقليم مدرج في قائمة الامم المتحدة للاقاليم غير المستقلة'. 
واعتبرت الجزائر أن 'هذا السلوك' من السلطات المغربية 'ليس من شأنه المساعدة على تحقيق تقدم في قضية السلم في المنطقة و تسهيل مهمة المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة للصحراء الغربية'. 
وتعجبت الجزائر من مساعي الرباط التي 'تحاول استغلال قضية تخص فقط المغرب وجبهة البوليزاريو، على اعتبار أن ولد سيدي مولود أوقف من طرف جبهة البوليزاريو في الأراضي الصحراوية'، مشيرة إلى أن الرباط 'تتعنت في التنديد بانتهاكات مزعومة تكون الجزائر قد اقترفتها في مجال حرية التنقل والتعبير'. 
وأكدت الجزائر أن 'الاتهامات المؤسفة والتي لا أساس لها من الصحة' تعتبر 'هروبا إلى الأمام من السلطات المغربية في تسييرها لمشكلة تصفية الاستعمار المتمثل في قضية الصحراء الغربية'، مشددة على أن المغرب 'يمارس سياسة قمع واسعة النطاق ويخرق حقوق الانسان بالأراضي الصحراوية، كما تشهد على ذلك التقارير المتعددة التي أصدرتها منظمات حقوقية دولية'. 
وفي إشارة الى مخيمات تندوف حيث يعيش عشرات الالاف من الصحراويين في ظروف صعبة، أوضحت الوكالة الرسمية أن الجزائر 'التي تتحمل مسؤولياتها في حماية اللاجئين وفقا للتشريع الدولي، تُشهد المجتمع الدولي على العراقيل التي يضعها المغرب كلما أتيحت فرصة جدية للتوصل وفقا للشرعية الدولية إلى حل عادل ودائم ومقبول من الطرفين يفضي الى تقرير مصير شعب الصحراء الغربية'. جدير بالذكر أن الرد الجزائري يأتي بعد حملة انتقادات دامت أكثر من أسبوع، إثر اندلاع ما أصبح يُعرف بـ'قضية ولد سيدي مولود' ثم توقيف صحافيين مغربيين دخلا بطريقة غير قانونية مدينة تندوف (1900 كيلومتر جنوب غرب العاصمة)، كما قالت الجزائر، قبل ترحيلهما إلى المغرب.
وقد بررت السلطات الجزائرية ترحيلها للصحافيين بكونهما لم يطلبا ترخيصا من وزارة الإعلام قبل قدومهما إلى الجزائر، حسب ما تنص عليه القوانين ذات الصلة، خصوصا وأن منطقة تندوف تعرف وضعا خاصا يجعل من الصعب الوصول إليها حتى على الصحافيين الجزائريين.

التعليقات