زوجي جاف متبلد بالبيت

زوجي جاف متبلد بالبيت
مشكلتي يا سادة أن زوجي يعيش في عالمه المغلق ويرفض الاندماج في حياتنا العائلية فحين نعود إلى المنزل بعد يوم عمل يستلقي على الأريكة ليشاهد التلفاز أو يلعب بهاتفه إلى حين موعد النوم حتى أني أنسى أنه معي في الصالون وحتى حين أحاول أنا أو الأطفال إشراكه في الحوار يجيب باقتضاب شديد ويعود مسرعا إلى صمته وعالمه ولا يحاول أن يقدم لنا خدمة ولا أن يساعد الأطفال في الدرس ولا يهتم بما ينقص المنزل( تنظيف الحديقة مثلا أو إصلاح فانوس تالف أو دهن...) فهذه أشياء أقوم بها أنا وحدي .
كما أنه لا يحكي لي شيئا عن حياته خارج البيت لا عن عمله ولا عن أصحابه ولا حتى عن مكالمات الأهل والأصدقاء رغم أني كتومة جدا ولست ممن تفشي حديث زوجها وهو يعرف ذلك والحال أنني كتاب مفتوح أمامه لأن مبدئي في الحياة هو أن لا فرق بيني وبينه ولا يجب أن أكتم عليه شيئا مهما كان بسيطا وحتى حين نذهب للنوم أحاول أن أستغل هذا الوقت الذي نقضيه معا دون شغب الأطفال فأحاول أن أحدثه أو حتى أمازحه لكنه يغضب ويقول أن الغرفة جعلت للنوم لا للحديث ( هذا إن لم يكن بباله حاجة يريد أن يقضيها عندها يصبح حنونا...)
والغريب وما يحز في نفسي أن له وجها مختلفا تماما خارج البيت فهو مع الناس ثرثار يجيد فنون الحديث وهو ودود جدا وخدوم لا يتوانى في تقديم العون لمن يطلبه ولا يطلبه وهو يحكي كل شيء للناس بل أحيانا أسمع أمورا تخصنا من خلال حديثه مع فرد من العائلة أو صديق أمامي.
لقد سئمت هذا الوضع فهو يعيش معنا كالغريب وليس بيننا خصوصية إني سيدة حالمة ورومنسية إني لا أشعر بأنوثتي معه لقد قتل في كل الأحاسيس الجميلة ولم تعد حياتنا تتمحور إلا حول مشاغل الحياة اليومية أشعر أنه ضيف ثقيل وقد حاولت كثيرا أن أنبهه لهذا الوضع لكنه ينهرني قائلا * كفى فلسفة*
لو كنت رجلا لبحثت عمن تحتويني لكني امرأة وأم تخاف الله فماذا أفعل هل أصبر وأكتفي بدور الأم الكادحة وأعتبره كمن مات؟

التعليقات