من بيت لبيت .. حملة لتحويل فقراء قطاع غزة إلى منتجين

من بيت لبيت .. حملة لتحويل فقراء قطاع غزة إلى منتجين
غزة - دنيا الوطن
كتب محمد الصواف:"لا تطعمني السمك، بل علمني كيف أصطاده"..

تحت هذا الشعار تتواصل في قطاع غزة فعاليات حملة "من بيت لبيت"، التي تهدف إلى تعليم الفقراء مهنا إنتاجية كي يتمكنوا من الاعتماد على أنفسهم في إعالة ذويهم، وذلك بمساعدات الأسر الغنية.

هبة الأشقر -منسقة الحملة- تروي لصفحة الأمل بموقع "mbc.net" فكرة المشروع الذي انطلق مؤخرا برعاية جمعية مبرة الرحمة بالقول: "فكرة الحملة جاءت لمساعدة الأسر الفقيرة، من خلال تعليمها مهنا وحرفا إنتاجية لجعلها أسرا منتجة في المجتمع، وتعتمد على نفسها، بالإضافة إلى نشر التكافل والتعاضد بين كل شرائح المجتمع الغزي".

وتابعت: "استطعنا الخروج وبلورة المشروع وتحويل الأسر الفقيرة لأخرى منتجة.. وانتشلناهم من حالة الرعاية إلى الإنتاجية والاعتماد على الذات.. فقد تم احتضان أكثر من 80 أسرة فقيرة ومحتاجة.. وبدأنا بتقييم هذه الأسر لمعرفة الخدمات التي يستطيعون تقديمها والحرف التي يبرعون فيها".

وأوضحت أن بعض الأسر برعت في الإنتاج الحيواني كالألبان والأجبان واللحوم، وفي صنع المعجنات والفطائر، وأخرى في حياكة الصوف والمفروشات والحرف اليدوية.

وعن كيفية تسويق منتجات المشروع قالت: "بعد أن أوضحنا للأغنياء طبيعة المشروع وهدفه، لمسنا تجاوبا كبيرا منهم ورغبة في المساعدة ومد يد العون.. وبعضهم قدم لنا تبرعات مالية وآخرون اشتروا المنتجات التي صنعها الفقراء".

ونوهت إلى أن: "المشروع يقوم بتوزيع هذه المساعدات على الأسر الفقيرة، ويشتري لهم مواد خاما للبدء بمشاريعهم، وبهذه الطريقة لن نقضي على جوعهم فقط، بل سنجعلهم أفرادا لهم وزن وقوة في المجتمع، يعيلون أسرهم بأنفسهم دون الحاجة للمساعدات".

شهر رمضان
وعن سبب انطلاق المشروع في شهر رمضان المنصرم، أوضح محمد اللقطة -مدير المشروع لـ" mbc.net" قائلا-: "لأنه في هذا الشهر تكثر فيه الخيرات وتبرز أسمى معاني التكافل الاجتماعي بين الناس وتنشط فيه التبرعات للجمعيات الخيرية والتنافس لمساعدة الفقراء والمحتاجين".

وبيّن أن الفئات المستهدفة من المشروع هي جميع الأسر المحتاجة والفقيرة من أقصى شمال القطاع حتى أقصى الجنوب؛ ولذلك تم إجراء فرز ومسح لجميع هذه الأسر ودارسة لكيفية مساعدتها وتطوير أدائها وعملها.

وبحسب اللقطة، فقد تم فرز الأسر إلى نوعين؛ الأولى جاهزة للإنتاج، وتدخل على الفور في المشروع والفئة الثانية تحتاج للتأهيل والتدريب على أيدي الخبراء والمدربين، وخلال عدة أسابيع يكونون جاهزين للعمل.

حلقة وصل
واستدرك: "لا نعامل كل الأسر بالطريقة نفسها، ولكن حسب درجة فقرها، وإمكانياتها، فبعضها نمنحها المواد الخام ورأس المال دون مقابل، وأخرى بنصف السعر، فكل أسرة لها وضعها الخاص".

وأوضح اللقطة أن المشروع نجح في خلق حالة من التكافل بين الفقراء والأغنياء، وصنع حلقة وصل بينهم، عن طريق تبادل المنتجات والمواد الخام بطريقة سلسة وسهلة، لا تشعر الفقراء بالحاجة.

التعليقات