الاشاعــة واثرها على المجتمع

الاشاعــة واثرها على المجتمع
الاشـاعة
ظاهرة من جملة الظواهر التي تنتشر في المجتمعات، وموضوع مهم؛ يهم كل المجتمعات الإسلامية، وغير الإسلامية؛ إنها ظاهرة (الإشاعات)؛ وما أكثر الإشاعات التي تطلق في أوساطنا، ونسمعها هذه الأيام!؛ إشاعات مقصودة، وإشاعات غير مقصودة؛ فلا تكاد تشرق شمس يوم جديد إلا وتسمع بإشاعة في البلد.. من هنا أو من هناك.

فكم للشائعات من خطر عظيم في انتشارها، وأثر بليغ في ترويجها، وإنها لمن أخطر الأسلحة الفتاكة، والمدمرة للمجتمعات، والأشخاص.

يعرف كثير من المختصين الإشاعة بأنها (رواية مصطنعة عن فرد، أو أفراد، أو مسؤولين، يتم تداولها شفهياً؛ بأية وسيلة متعارف عليها؛ دون الرمز لمصدرها، أو ما يدل على صحتها)..

ومعظم الشائعات مختلفة؛ ذات دوافع نفسية، أو سياسية، أو اجتماعية، أو اقتصادية، وتتعرض أثناء التداول للتحريف، والزيادة، والنقص، وتميل غالباً للزيادة.

وحذر الله سبحانه وتعالى من الكذب؛ وبين العقوبة التي يستحقها الكاذب؛ لكذبه؛ فقال تعالى: (فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الكَاذِبِينَ)، وقال تعالى: (وَيَوْمَ القِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ)، وحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه المتفق عليه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقاً، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً).. وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع)..

فكم من إشاعة أطلقها مغرض، وسمعها، وصدقها متعجل أدت إلى تباغض الإخوان، والأصدقاء، والعداوة بين الأصحاب، والزملاء، وإساءة سمعة الفضلاء، وتشتيت أسر، وتفريق جماعات، ونكبة شعوب، وانهيار، وهزيمة جيوش؛ فترك ذلك جراحاً عميقة؛ لا تندمل، وفرقة دائمة لا تجتمع.

ومع كل ما يعلمه المجتمع؛ مما تسببه الإشاعة؛ من مساوئ، وويلات تظل المادة الأساسية، والهواية المحببة لمروجيها، ويبقى مروجوها بؤرة فاسدة في جسد المجتمع، وطفحا جلديا منتنا؛ فيجب على أي جماعة، أو أمة، أو شعب محاربة هذه الآفة؛ الفتاكة، واستئصالها، وانتزاعها من جذورها؛ لتبقى الأمة متماسكة، مترابطة؛ ذات هدف واحد؛ تبني مستقبلها؛ وتقف ضد أي أخطار تعترض مسيرتها.

الناقش كيف يمكن حماية مجتمعنا من هذة الافة التي ان دبت بمجتمع قهرتة وقضت على الروابط الاسرية والاجتماعية
عافنا اللة وايكم من هذة الافة الفتاكة
اخوكم
احمـد الجـريء

التعليقات