خبراء في دبي يحذرون من تباطؤ توقيع عقود مشروع غاز الجنوب ومصاعب ادارية تعرقل العمل في حقل مجنون بالعراق

دبي -دنيا الوطن- جمال المجايدة
اكد خبراء صناعة النفط في دبي ان مشروعات النفط والغاز العملاقة في العراق تواجه خطر التأجيل بسبب مااسموه ب / المصاعب الادارية/ وعدم قدرة الحكومة علي توقيع الألتزام بالعقود مع الشركات.
وكانت الحكومة العراقية قد صادقت في يونيو الماضي 2010 علي الاتفاقية مع شركة شل لتنفيذ مشروع غاز الجنوب بعد ان اشترطت اعطاء اولوية تزويد الغاز للسوق المحلية قبل التصدير وتجاوز عقبة تمويل المشروع من الجانب العراقي .
وقال احد الخبراء ان الجانب العراقي حسب الاتفاق عليه تمويل حصته في المشروع الي جانب مشاركته بالاصول الموجودة في غاز الجنوب حسب تقييم شركة ارنست اند يونغ الدولية ,
وكانت الحكومة العراقية قد وافقت على تأسيس شركة جديدة تسمى بشركة غاز البصرة لتمويل وتنفيذ مشروعات احتباس ومعالجة الغاز المصاحب من حقول الرميلة، غرب القرنة، الزبير وحقل مجنون. 
 
تملك فيها الشركة الوطنية – شركة غاز الجنوب نسبة 51 ٪ ، وشركة شل 44 ٪ وشركة ميتسوبيشي اليابانية 5٪ وذلك لتجميع وتصنيع الغاز الذي يتم حرقه في الهواء.
الا ان الخبراء يؤكدون ان الحكومة العراقية ابلغت شركة شل وحلفائها ان حصة التمويل المطلوبة تفوق طاقتها وبالتالي بادرت شركة شل وميتسوبيشي اليابانية الي خلق حلول بديلة للتمويل وتغطية حصة الجانب العراقي في المشروع للبدء في التنفيذ .
ومع ذلك لم يتم احراز تقدم حتي الان وينتظر تحالف شل – ميتسوبيشي موافقة الحكومة العراقية والتوقيع علي العقود رسميا .
ويقول احد الخبراء العاملين في هذا التحالف / لن نبدأ العمل في مشروع غاز الجنوب بدون عقود رسمية ولن نستطيع الاستمرار في العمل في العراق لان المشروعات التي نحن بصدد تنفيذها تتطلب انفاق مليارات الدولارات /.
وتؤكد شركة شل بهذا الصدد التزامها بتوفير الغاز للسوق المحلي في حال البدء في التنفيذ ومن المتوقع ان يحث مجلس الوزراء العراقي علي اقرار المشروع بشكل نهائي علي اعتبار الغاز حلقة مهمة لتوليد الكهرباء التي يعاني العراق نقصا حادا فيها .
وقالت مصادر ذات صلة ان شركة شل وحليفتها ميتسوبيشي ابغلت الحكومة العراقية انها سوف تلبي وتلتزم بأعطاء الأولوية لتزويد السوق المحلي من الغاز. وان البدء في أي مشروع تصدير لايتحقق الا بعد موافقة الوزارة.
ويذكر ان شركة شل حققت  بالفعل تقدما على الأرض منذ التوقيع على اتفاق مبدئي في سبتمبر 2008، ونجحت في خفض حرق الغاز بنسبة 20% واضافة قوة 18 ميغاواط في محطة الرميلة الشمالية. وقد بدأت شل في اجرآت عرض مناقصة لأنشاء محطة كهرباء جديده في خورالزبير بطاقة 50 ميجاواط. ولكن لن يمضي هذا العقد الأنشآت الا بعد المصادقة وامضاء عقود الشراكة النهائية لشركة غاز البصرة. ويشار الي ان العراق يمتلك احتياطي عملاق من الغاز يقدر  بنحو 112 تريليون قدم مكعب من الغاز ، ولكن لا ينتج منه سوى 1.5 مليون قدم يوميا , منها نحو 700 مليون قدم مكعب يتم حرقه يوميا في الهواء لعدم وجود البنية التحتية المناسبة لاستغلاله في الصناعة او توليد الكهرباء.
ويعتبر مشروع غاز الجنوب نواة خطة استراتيجية لتوسيع صناعة النفط في العراق ومن شأنه ايضا أن يوفر الغاز الجاف للطاقة الكهربائية التي يحتاجها العراق. ويذكر ان محطات توليد الطاقة الموجودة حاليا في العراق غير قادرة على توليد ما يكفي من الكهرباء لتلبية ذروة الطلب المتنامي خاصة في فصل الصيف ،  .وقد تم توسيع نطاق هذا المشروع الجديد – شركة غاز البصرة--  لتشمل حبس الغاز من حقل مجنون النفطي ، الذي تنميه شل ، بالإضافة إلى الغاز المستخرج من حقول الرميلة وغرب القرنة المرحلة (1) والزبير .
 وفيما يتعلق بسير العمل في حقل مجنون النفطي العملاق جنوب العراق المح الخبراء الي وجود عراقيل ومصاعب ادارية تهدد استمرارية العمل هناك .
ويذكر ان شركة شل كانت قد وقعت اتفاقا مع الحكومة العراقية في يناير الماضي لرفع الطاقة الانتاجية لحقل مجنون من 70 الف برميل الي 1.8 مليون برميل يوميا في المستقبل لزيادة الدخل القومي للعراق وتوفير متطلبات التنمية الشاملة .
وكانت شركة شل قد احتفلت في 16 اغسطس الجاري بتدشين خط تصنيع الانابيب والمعدات الفولاذية اللازمة في حقل مجنون .
ومع ذلك يؤكد الخبراء انه في ظل انعدام التسهيلات لن تتمكن شل وحلفائها من انجاز العمل في الوقت المحدد بسبب المصاعب الادارية .
وقال احد الخبراء ان يتوجب عليه الانتظار في مطار البصرة مابين 7 الي 10 ساعات للحصول علي التاشيرة والدخول الي البصرة. مؤكداً ان شركات النفط الاجنبية في جنوب العراق بحاجة الي تسهيلات وبدون تدخل الدولة للحد من المصاعب الادارية لن يتم انجاز المشاريع في موعدها .
وفي نفس الوقت لوحظ ان هنالك تعاون كبير بين شل والمجتمعات المحلية بالقرب من الحقل، حيث بدأت حلقات حوار مع ممثلي هذه القرى وشل. بالأضافة لقد تمت اجتماعات لتوظيف بعض شباب المنطقة من المقاولين العاملين لشل. كما سهلت شل عملية مناقصة رفع طاقة تحلية المياه بمنطقة النشوة. كما أعطت شل عقودا صغيرة لتنوير طرق النشوة الممتدة لمجنون بالأنارة بالطاقة الشمسية.
وذكر ان عقود التراخيص التي تم ابرامها لتطوير حقول القرنة والرميلة ومجنون تعاني من القيود الادارية بسبب عدم تدخل الحكومة .

التعليقات