فتاة فلسطينية إستغاثت عبر دنيا الوطن فقرر مستشفى بالنمسا إجراء عمليتها بالمجان

فتاة فلسطينية إستغاثت عبر دنيا الوطن فقرر مستشفى بالنمسا إجراء عمليتها بالمجان
فيينا النمسا-دنيا الوطن-ناصر الحايك 
إذا هي نفحات الشهر الفضيل ، نفحات محملة ببشائر لا تخذل من يؤمن برأفة القدر . 
هبت منذ بضعة أيام ، أو قبل رحيل رمضان بقليل ، لتأذن بوضع اللمسات الأخيرة على عنوان نهاية مأساة كادت أن تبطش بحياة فتاة فلسطينية ليست إستثناء في بلاد تذخر بما هو أكثر إيلاما... لمسات يتوق إليها كل من أطاحت بأمانيه ومزقت أطياف أحلامه غدرات الزمان . 
توقعت أن تسعفها دعوات والدتها وتضرعات أفراد أسرتها ، لكي يخفف الله تعالى عنها كربها ، أو يمن عليها بالشفاء . فهي تدرك جيدا بأنها حبيسة قضبان المرض وتستشعر  هول معاناة كل من يحيط بها ، ومن تناهت إلى مسامعهم أناتها . 
  
وفى غمرة الأخبار المتخمة بالغث والسمين ، بالرغم من أنها نادرا ما تكون سارة، وغالبا ما تغدو هوجاء وعاتية حينما تتقاذفها الصحف ووسائل الإعلام ، بحيث يصعب على القارئ مجابهتها ، تلقينا نسخة من رسالة عذبة الفحوى موجهة إلى النائب العربي المسلم في برلمان فيينا المهندس عمر الراوى ، تتضمن موافقة أحد أكبر مستشفيات العاصمة النمساوية-فيينا على إجراء عملية جراحية دقيقة ، مجانية لفتاة فلسطينية تدعى هند ، تعانى من التواء حاد في العمود الفقري أثر على قلبها وأصبح يشكل تهديدا مباشرا على حياتها . 
وبقدر ما تسمح به صلاحياته الدستورية وعقب إطلاعه على خطورة الحالة فإن النائب الراوى وللإنصاف ، هو من بادر وقام بإجراء الاتصالات مع الأطباء المختصين  ووضع الترتيبات اللازمة مع الجهات المعنية للحصول على الإعفاء من نفقات الإقامة في المستشفى شاملة العملية الجراحية، فكان له ما تمناه .   
يجدر التذكير : إلى أن طبيب وجراح العيون السوري رئيس إتحاد الأطباء والصيادلة النمساويين العرب الدكتور تمام الكيلانى ، كان قد أعد ونظم مؤخرا وعلى نفقته الخاصة عشاء خيريا ليس الأول من نوعه ، لكنه حتما  أثرى مسيرته الحافلة بالحملات الإنسانية ، حيث تم خلاله جمع مبلغ  بقيمة  15 ألف يورو سيخصص ويرصد لتغطية احتياجات ونفقات هند واستكمال علاجها الذي ستخضع له خارج أسوار المستشفى ولشراء أدوية باهظة الثمن ستجد نفسها مضطرة لتناولها لسنوات طويلة . 

التعليقات