الجراحة الاستقلابية الطريق الوحيد حالياً لشفاء الداء السكري الكهلي
الجراحة الاستقلابية الطريق الوحيد حالياً لشفاء الداء السكري الكهلي
أهمية التشخيص و المعالجة الباكرة في إنتان القدم السكرية
الدكتور عاصم قبطان
من أشيع الأسباب التي تدعوا لقبول المريض السكري في المشفى إصابته بإنتان ( التهاب ) القدم السكرية و الذي غالباً ما يتضمن التهاب الأنسجة الرخوة ( الجلد و العضلات و الأنسجة الضامة ) و ذات العظم و النقي ( التهاب العظام ) و تعتبر هذه الإصابة من النتائج الرئيسية للإعتلال الوعائي السكري وهو أهم اختلاطات الإصابة بالداء السكري و الذي يؤدي لنقص التروية الموضعي في الأطراف السفلية بدءاً من الأقدام . و بالرغم من أن العديد من المرضى السكريين يدخلون في المستشفيات بقصد المعالجة الدوائية من خلال إعطاء السوائل الوريدية و الأدوية الكثيرة المضادة للإلتهاب ، فإن التدبير الجراحي الباكر هو التصرف الوحيد الذي يمكن أن يؤدي إلى إنقاذ الطرف من البتر ،.و يخطئ الطبيب المعالج و المريض حين يتجاهل و يتجاوز دور الاستشارة الجراحية الوعائية ، و الخطأ الأكبر عندما يتبرع الطبيب المعالج و بأخذ دور طبيب الأوعية مصوراً الحالة السريرية بدرجة من السهولة التي لا تستدعي تداخل جراح الأوعية فكل اختصاص له خبرته و مقـوماته .
نقول هذا الكلام لأننا غالباً ما نُصدم بمراجعة بعض المرضى السكريين المصابين بإنتانات في القدمين متقدمة إلى مرحلة غير قابلة للإسعاف بسبب التأخير ، نتيجة الخوف و الهلع الذي قد يشعر به المريض السكري من جراء طلب الاستشارة الجراحية الوعائية ، و كأن الاستشارة تعني إجراء البتر فوراً في حين أن الاستشارة الجراحية الوعائية الباكرة في غالب الأحيان ستنقذ المريض السكري من الوصول إلى مصيبة البتر .
هناك حقيقة لا بد من الإشارة إليها أن الاستشارة الجراحية الوعائية قد تؤدي إلى التوصية ببتر الطرف في حالةٍ وحيدة وهي تأخر طلب جراح الأوعية في الوقت المناسب ، حيث أن جراح الأوعية يحمل في جعبته العديد من الإجراءات التي يمكن أن تنقذ الطرف فيما إذا طبقت في الوقت المناسب ، فالاستشارة الوعائية لا تعني البتر على الإطلاق .
يجب أن يستقر في ذهن كل مريض سكري أن إجراءات المعالجة بالأدوية المضادة للإلتهابات المقرونة بضبط السكر و التوصية بالحمية الغذائية ، كل هذه قد لا تكون كافية لانقاذ الطرف المصاب بالانتان ( الالتهاب ) ما لم تتأمن التروية الدموية المناسبة و يتم التخلص من الأنسجة الملتهبة و المتموته .
غالباً ما يتطور الانتان السكري في القدم إلى حدوث الغانغرين الوعائي الرطب ( الغرغرينا ) الذي يسمى الإنتان باللاهوائيات و الذي تؤدي حكماً إلى البتر لأن التأخر في المعالجة الجراحية سيؤدي إلى تفاقم الحالة و حدوث التجرثم الدموي و انتقال الانتان الحاد إلى أعضاء الجسم الأخرى و يمكن حدوث القصور الكلوي الذي سيعقد الأمور و تكون النهاية البائسة بوفاة المريض .
و الخلاصة لا بد من ترسيخ التعاون الطبي لمصلحة مريض السكري ما بين طبيب السكري و طبيب الجراحة الوعائية لتقديم الخدمة الطبية المناسبة في و قتها المناسب ، و لا بد من التأكيد على السادة المرضى بالمراجعة الباكرة لطبيب السكري و طبيب الجراحة الوعائية بنفس الوقت للوصول إلى المعالجة المناسبة و منع خسارة الطرف بسوء المعالجة .
لا بد من الاشارة بأن التقدم العلمي المضطرد توصل الآن إلى شفاء الداء السكري الكهلي ( لدى الكهول ) و اختلاطاته كارتفاع الضغط الشرياني و التهاب الأعصاب السكري و انتانات القدم السكرية ، من خلال مداخلة جراحية على البطن بالمنظار تؤدي إلى الشفاء التام للداء السكري و التوقف عن تناول الأدوية الخافضة للسكر بما فيها الانسولين في 85-90% من المرضى السكريين و عودة سكر الدم إلى الحدود الطبيعية ، و تراجع الضغط الشرياني للأرقام الطبيعية وتراجع نوعي في أعراض التهاب الأعصاب السكري .
لم تعد هذه المعالجة الجديدة حكراً على الدول المتقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية و غيرها ، و إن تحول العالم إلى قرية ضغيرة أدى إلى انتشار التقدم العلمي و الطبي في كل أصقاع الأرض فكما تجرى هذه المعالجات في أمريكا فإنها تجرى في البلاد العربية بنفس التقانة و نفس النتائج ، و في سوريا تجرى هذه العمليات النوعية لمرضى سكريين سوريون و عرب و كانت النتائج ممتازة حيث تراجع سكر الدم و الضغط الشرياني إلى الأرقام الطبيعية .
و تشير التقارير العالمية الصادرة عن الجمعيات الأمريكية للداء السكري و الجراحة الاستقلابية ، إلى أن نتائج معالجة الداء السكري بالجراحة الاستقلابية هي نتائج دائمة و لم تتراجع خلال الستة عشر سنة الماضية .
الدكتور عاصم قبطان
أستاذ في علوم الجراحة
[email protected]
أهمية التشخيص و المعالجة الباكرة في إنتان القدم السكرية
الدكتور عاصم قبطان
من أشيع الأسباب التي تدعوا لقبول المريض السكري في المشفى إصابته بإنتان ( التهاب ) القدم السكرية و الذي غالباً ما يتضمن التهاب الأنسجة الرخوة ( الجلد و العضلات و الأنسجة الضامة ) و ذات العظم و النقي ( التهاب العظام ) و تعتبر هذه الإصابة من النتائج الرئيسية للإعتلال الوعائي السكري وهو أهم اختلاطات الإصابة بالداء السكري و الذي يؤدي لنقص التروية الموضعي في الأطراف السفلية بدءاً من الأقدام . و بالرغم من أن العديد من المرضى السكريين يدخلون في المستشفيات بقصد المعالجة الدوائية من خلال إعطاء السوائل الوريدية و الأدوية الكثيرة المضادة للإلتهاب ، فإن التدبير الجراحي الباكر هو التصرف الوحيد الذي يمكن أن يؤدي إلى إنقاذ الطرف من البتر ،.و يخطئ الطبيب المعالج و المريض حين يتجاهل و يتجاوز دور الاستشارة الجراحية الوعائية ، و الخطأ الأكبر عندما يتبرع الطبيب المعالج و بأخذ دور طبيب الأوعية مصوراً الحالة السريرية بدرجة من السهولة التي لا تستدعي تداخل جراح الأوعية فكل اختصاص له خبرته و مقـوماته .
نقول هذا الكلام لأننا غالباً ما نُصدم بمراجعة بعض المرضى السكريين المصابين بإنتانات في القدمين متقدمة إلى مرحلة غير قابلة للإسعاف بسبب التأخير ، نتيجة الخوف و الهلع الذي قد يشعر به المريض السكري من جراء طلب الاستشارة الجراحية الوعائية ، و كأن الاستشارة تعني إجراء البتر فوراً في حين أن الاستشارة الجراحية الوعائية الباكرة في غالب الأحيان ستنقذ المريض السكري من الوصول إلى مصيبة البتر .
هناك حقيقة لا بد من الإشارة إليها أن الاستشارة الجراحية الوعائية قد تؤدي إلى التوصية ببتر الطرف في حالةٍ وحيدة وهي تأخر طلب جراح الأوعية في الوقت المناسب ، حيث أن جراح الأوعية يحمل في جعبته العديد من الإجراءات التي يمكن أن تنقذ الطرف فيما إذا طبقت في الوقت المناسب ، فالاستشارة الوعائية لا تعني البتر على الإطلاق .
يجب أن يستقر في ذهن كل مريض سكري أن إجراءات المعالجة بالأدوية المضادة للإلتهابات المقرونة بضبط السكر و التوصية بالحمية الغذائية ، كل هذه قد لا تكون كافية لانقاذ الطرف المصاب بالانتان ( الالتهاب ) ما لم تتأمن التروية الدموية المناسبة و يتم التخلص من الأنسجة الملتهبة و المتموته .
غالباً ما يتطور الانتان السكري في القدم إلى حدوث الغانغرين الوعائي الرطب ( الغرغرينا ) الذي يسمى الإنتان باللاهوائيات و الذي تؤدي حكماً إلى البتر لأن التأخر في المعالجة الجراحية سيؤدي إلى تفاقم الحالة و حدوث التجرثم الدموي و انتقال الانتان الحاد إلى أعضاء الجسم الأخرى و يمكن حدوث القصور الكلوي الذي سيعقد الأمور و تكون النهاية البائسة بوفاة المريض .
و الخلاصة لا بد من ترسيخ التعاون الطبي لمصلحة مريض السكري ما بين طبيب السكري و طبيب الجراحة الوعائية لتقديم الخدمة الطبية المناسبة في و قتها المناسب ، و لا بد من التأكيد على السادة المرضى بالمراجعة الباكرة لطبيب السكري و طبيب الجراحة الوعائية بنفس الوقت للوصول إلى المعالجة المناسبة و منع خسارة الطرف بسوء المعالجة .
لا بد من الاشارة بأن التقدم العلمي المضطرد توصل الآن إلى شفاء الداء السكري الكهلي ( لدى الكهول ) و اختلاطاته كارتفاع الضغط الشرياني و التهاب الأعصاب السكري و انتانات القدم السكرية ، من خلال مداخلة جراحية على البطن بالمنظار تؤدي إلى الشفاء التام للداء السكري و التوقف عن تناول الأدوية الخافضة للسكر بما فيها الانسولين في 85-90% من المرضى السكريين و عودة سكر الدم إلى الحدود الطبيعية ، و تراجع الضغط الشرياني للأرقام الطبيعية وتراجع نوعي في أعراض التهاب الأعصاب السكري .
لم تعد هذه المعالجة الجديدة حكراً على الدول المتقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية و غيرها ، و إن تحول العالم إلى قرية ضغيرة أدى إلى انتشار التقدم العلمي و الطبي في كل أصقاع الأرض فكما تجرى هذه المعالجات في أمريكا فإنها تجرى في البلاد العربية بنفس التقانة و نفس النتائج ، و في سوريا تجرى هذه العمليات النوعية لمرضى سكريين سوريون و عرب و كانت النتائج ممتازة حيث تراجع سكر الدم و الضغط الشرياني إلى الأرقام الطبيعية .
و تشير التقارير العالمية الصادرة عن الجمعيات الأمريكية للداء السكري و الجراحة الاستقلابية ، إلى أن نتائج معالجة الداء السكري بالجراحة الاستقلابية هي نتائج دائمة و لم تتراجع خلال الستة عشر سنة الماضية .
الدكتور عاصم قبطان
أستاذ في علوم الجراحة
[email protected]

التعليقات