الزواج في غزة حسب التخصص
الزواج في غزة حسب التخصص
بقلم /ابتسام مهدى
عند دخول الفتاه التي تنتظرها أم العريس حتى تلقي نظر عليها لتخطبها ويبديها فناجين القهوة بدأت بسؤالها بعد تقديم القهوة لها ما هوا تخصصك كم هو معدلك في الجامعة هل استخرجتي شهادتك أم باقي عليكي فلوس قديش معدلك بتوجيهي ثم بعد ذلك بدأت بتفقد جمالها وطولها وحسن مفاتنها , قامت والدة العريس وهي تعتذر ابني يريد موظفة انتم عرفين الوضع بنتكم مشاء الله عليها بس لو موظفة أو تخصصها بتوظف عليه "
هذه هي حقيقية ما أصبح عليها المجتمع الفلسطيني عند توجه أي شاب إلي خطبة فتاه فهوا لم يعد يبحث عن الدين أو الأخلاق أو النسب أو حتى الجمال بل كل ما يهم هو هل هي موظفة أم ستتوظف هل تخصصها مطلوب للوظيفة أم لا هل معدلها بالجامعة مرتفع أي يعني شاطرة وراح تأخذ علامة عالية في امتحان التوظيف من اجل سهولة توظيفها .نحن نعلم أن الأوضاع الاقتصادية صعبة للغاية وان الحصار المفروض علي قطاع غزة والانقسام ووجود الالألف من العاطلين عن العمل فرض علية عدة أمور ولكن لا تصل إلي هذه الدرجة عند اختيار شريكة الحياة إذا كان اختيار أم الأولاد والتي سيرتبط فيها بقية عمرة بهذا الشكل فلا نستطيع تصور ما هي طبيعة الحياة التي سوف يعيشونها ويربون أولادهم عليها .
لوقت ليس ببعيد كانت أم العريس تبحث لابنها عن البنت صاحبة الدين وذات أخلاق رفيعة وان تكون ذات نسب معروف وذات جمال حتى لو متواضع, والقليل من كان يبحث عن التعليم أو الوظيفة ,وكانت الموظفة هي من لا تجد من يخطبها او حتي يتزوجها غير فئة قليلة .
حتى أصبح أولياء أمور الطالبات المقبلات علي الجامعة يفرضن علي بناتهم أن يدرسن في بعض التخصصات إلي بنحكي عليها بمجتمعنا مطلوبة أي أول ما تتخرج بتتوظف كمدرسة وممكن أن يأتي شخص لخطبتها قبل أن تنهي سنواتها الدراسية مثل تخصص الرياضيات ,معلم الصف ,اللغة العربية , التربية الدينية وغيرها .
"ن.م " خمسة وعشرين عاما لم تتزوج بعد تخرجت من قسم الاجتماعيات وتدرس بالجامعة لغة عربية علي درجة عالية من الجمال حدثتنا عن تجربتها قائلة "لقد تخرجت منذ سنتان وكنت متفوقة إلي أن الحظ لم يحالفني في أن أتوظف مثلما لم يحالفني بأن ارتبط بابن الحلال لان كل من يأتي لخطبتي يسألني أن كنت موظفة أم لا وما هو تخصصي وعندما أقول أن تخصصي هوا اجتماعيات فتهرب الأم وكأنني عاملة عملة كبيرة بتخصصي مع تكرار ما يحدث معي قررت أن ارجع لدراسة اللغة العربية لأنه مطلوب ,منها أن احصل علي وظيفة والسبب الأخر حتى يكون لي رصيد بان أتزوج "
"ك.ل" طالبة بالسنة الثالثة رياضيات متزوجة منذ سبع أشهر قالت لنا "أن زوجي هو ابن عمي وخطبني وأنا في السنة الأخيرة من الثانوية ولقد فرض علي أن احصل علي مجموع عالي من اجل أن ادرس تخصص الرياضيات أنا لا أحب الرياضيات غير إنني مجبرة علي ذلك بل أحب الإحياء ولكنة رفض أن ادخل الأحياء لان خريجي الأحياء لا يحصلون علي وظيفة بسهولة حرمني من أن أتعلم التخصص الذي أحبة من اجل حصول علي وظيفة بسرعة ويستفيد مني ماديا رغم اني زوجي يعمل وهوا بوضع مادي جدا ممتاز ".
زرت مدرسة للثانوية للاطلاع علي رغبة الطالبات في دراسة التخصص تفاجئت من العدد الطالبات الذين كل جلهم أن يتخصصوا بتخصصات تتيح لهم فرصة العمل من اجل الزواج بغض النظر عن رغباتهم حيث قالت الطالبة "م.ح" وهي في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية تدرس بفرعه الأدبي "أنا راح ادرس اللغة عربية هوا إلي ماشي بهل بلد كل الي بيخلص اللغة العربية بيتوظف والناس بتدور علي الموظفات إذا بدهم يتزوجوا ما بدي أكون زى أختي دارسة علوم اقتصادية وما حدي راضي يرتبط فيها لأنها لم تتوظف حتى الان بأي وظيفة لذلك أيضا لم تتزوج .
وقالت "ا.ك" طالبة في الثانوية تدرس فرع علمي سوف أكمل في الجامعة تخصص طب حتى استطيع أن أتوظف كل الطبيبات إلي يتخرجوا بيلاقوا وظائف بسهولة ووالدي يريدوني أن أكون طبيبة حتى يفتخر بي مع إنوا نفسي أكون باحثة بالمركبات الكيميائية لأني أحب الكيمياء كثيرا بس ملوش أي وظيفة عنا لهيك راح اشد حالي بتوجيهي من اجل أن احصل علي مجموع عالي لأدرس الطب .
أما "ع.ا" وهي طالبة بالسنة الرابعة في الجامعة متزوجة ولديها طفل حدثتنا قائلة " كنت ادرس بالجامعة قبل أن أتزوج تخصص رياضيات ولا اخفي أن تخصصي هو من رغب زوجي بي وتزوجت وأنا في نهاية السنة الأولي ولكن حملي السريع وإنجابي طفلي اثر كثير علي مستواي وأصبحت لا استطيع أن أكمل في تخصص الرياضيات وعندما ناقشت زوجي باني أريد أن أحول إلي أي تخصص أسهل رفض وبشدة وحدث الكثير من المشاكل بيننا وخوفا من أن تستمر هذه المشاكل قررت أن ابقي بهذا التخصص حتى وان تخرجت بمعدل غير الذي كنت اطمح إليه لان زوجي هو يريد أن أتخرج وأنا حاملة شهادة بتخصص الرياضيات حتى أتوظف عليها حسب ما يقول بسهولة" .
واستذكر في خاتمة تقريري هذا قول النبيِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال: " تُنْكحُ الْمَرْأَةُ لأرْبَعٍ: لمالها ولِحَسَبها ولِجَمَالها وَلدينها: فَاظْفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَربَتْ يَدَاكَ " مُتّفَقٌ عَلَيْهِ . ودل الحديث على أن مصاحبة أهل الدين في كل شيء هي الأولى لأن مصاحبهم يستفيد من أخلاقهم وبركتهم وطرائقهم ولا سيما الزوجة فهي أولى من يعتبر دينه لأنها ضجيعته وأم أولاده وأمينته على ماله ومنزله وعلى نفسها.
بقلم /ابتسام مهدى
عند دخول الفتاه التي تنتظرها أم العريس حتى تلقي نظر عليها لتخطبها ويبديها فناجين القهوة بدأت بسؤالها بعد تقديم القهوة لها ما هوا تخصصك كم هو معدلك في الجامعة هل استخرجتي شهادتك أم باقي عليكي فلوس قديش معدلك بتوجيهي ثم بعد ذلك بدأت بتفقد جمالها وطولها وحسن مفاتنها , قامت والدة العريس وهي تعتذر ابني يريد موظفة انتم عرفين الوضع بنتكم مشاء الله عليها بس لو موظفة أو تخصصها بتوظف عليه "
هذه هي حقيقية ما أصبح عليها المجتمع الفلسطيني عند توجه أي شاب إلي خطبة فتاه فهوا لم يعد يبحث عن الدين أو الأخلاق أو النسب أو حتى الجمال بل كل ما يهم هو هل هي موظفة أم ستتوظف هل تخصصها مطلوب للوظيفة أم لا هل معدلها بالجامعة مرتفع أي يعني شاطرة وراح تأخذ علامة عالية في امتحان التوظيف من اجل سهولة توظيفها .نحن نعلم أن الأوضاع الاقتصادية صعبة للغاية وان الحصار المفروض علي قطاع غزة والانقسام ووجود الالألف من العاطلين عن العمل فرض علية عدة أمور ولكن لا تصل إلي هذه الدرجة عند اختيار شريكة الحياة إذا كان اختيار أم الأولاد والتي سيرتبط فيها بقية عمرة بهذا الشكل فلا نستطيع تصور ما هي طبيعة الحياة التي سوف يعيشونها ويربون أولادهم عليها .
لوقت ليس ببعيد كانت أم العريس تبحث لابنها عن البنت صاحبة الدين وذات أخلاق رفيعة وان تكون ذات نسب معروف وذات جمال حتى لو متواضع, والقليل من كان يبحث عن التعليم أو الوظيفة ,وكانت الموظفة هي من لا تجد من يخطبها او حتي يتزوجها غير فئة قليلة .
حتى أصبح أولياء أمور الطالبات المقبلات علي الجامعة يفرضن علي بناتهم أن يدرسن في بعض التخصصات إلي بنحكي عليها بمجتمعنا مطلوبة أي أول ما تتخرج بتتوظف كمدرسة وممكن أن يأتي شخص لخطبتها قبل أن تنهي سنواتها الدراسية مثل تخصص الرياضيات ,معلم الصف ,اللغة العربية , التربية الدينية وغيرها .
"ن.م " خمسة وعشرين عاما لم تتزوج بعد تخرجت من قسم الاجتماعيات وتدرس بالجامعة لغة عربية علي درجة عالية من الجمال حدثتنا عن تجربتها قائلة "لقد تخرجت منذ سنتان وكنت متفوقة إلي أن الحظ لم يحالفني في أن أتوظف مثلما لم يحالفني بأن ارتبط بابن الحلال لان كل من يأتي لخطبتي يسألني أن كنت موظفة أم لا وما هو تخصصي وعندما أقول أن تخصصي هوا اجتماعيات فتهرب الأم وكأنني عاملة عملة كبيرة بتخصصي مع تكرار ما يحدث معي قررت أن ارجع لدراسة اللغة العربية لأنه مطلوب ,منها أن احصل علي وظيفة والسبب الأخر حتى يكون لي رصيد بان أتزوج "
"ك.ل" طالبة بالسنة الثالثة رياضيات متزوجة منذ سبع أشهر قالت لنا "أن زوجي هو ابن عمي وخطبني وأنا في السنة الأخيرة من الثانوية ولقد فرض علي أن احصل علي مجموع عالي من اجل أن ادرس تخصص الرياضيات أنا لا أحب الرياضيات غير إنني مجبرة علي ذلك بل أحب الإحياء ولكنة رفض أن ادخل الأحياء لان خريجي الأحياء لا يحصلون علي وظيفة بسهولة حرمني من أن أتعلم التخصص الذي أحبة من اجل حصول علي وظيفة بسرعة ويستفيد مني ماديا رغم اني زوجي يعمل وهوا بوضع مادي جدا ممتاز ".
زرت مدرسة للثانوية للاطلاع علي رغبة الطالبات في دراسة التخصص تفاجئت من العدد الطالبات الذين كل جلهم أن يتخصصوا بتخصصات تتيح لهم فرصة العمل من اجل الزواج بغض النظر عن رغباتهم حيث قالت الطالبة "م.ح" وهي في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية تدرس بفرعه الأدبي "أنا راح ادرس اللغة عربية هوا إلي ماشي بهل بلد كل الي بيخلص اللغة العربية بيتوظف والناس بتدور علي الموظفات إذا بدهم يتزوجوا ما بدي أكون زى أختي دارسة علوم اقتصادية وما حدي راضي يرتبط فيها لأنها لم تتوظف حتى الان بأي وظيفة لذلك أيضا لم تتزوج .
وقالت "ا.ك" طالبة في الثانوية تدرس فرع علمي سوف أكمل في الجامعة تخصص طب حتى استطيع أن أتوظف كل الطبيبات إلي يتخرجوا بيلاقوا وظائف بسهولة ووالدي يريدوني أن أكون طبيبة حتى يفتخر بي مع إنوا نفسي أكون باحثة بالمركبات الكيميائية لأني أحب الكيمياء كثيرا بس ملوش أي وظيفة عنا لهيك راح اشد حالي بتوجيهي من اجل أن احصل علي مجموع عالي لأدرس الطب .
أما "ع.ا" وهي طالبة بالسنة الرابعة في الجامعة متزوجة ولديها طفل حدثتنا قائلة " كنت ادرس بالجامعة قبل أن أتزوج تخصص رياضيات ولا اخفي أن تخصصي هو من رغب زوجي بي وتزوجت وأنا في نهاية السنة الأولي ولكن حملي السريع وإنجابي طفلي اثر كثير علي مستواي وأصبحت لا استطيع أن أكمل في تخصص الرياضيات وعندما ناقشت زوجي باني أريد أن أحول إلي أي تخصص أسهل رفض وبشدة وحدث الكثير من المشاكل بيننا وخوفا من أن تستمر هذه المشاكل قررت أن ابقي بهذا التخصص حتى وان تخرجت بمعدل غير الذي كنت اطمح إليه لان زوجي هو يريد أن أتخرج وأنا حاملة شهادة بتخصص الرياضيات حتى أتوظف عليها حسب ما يقول بسهولة" .
واستذكر في خاتمة تقريري هذا قول النبيِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال: " تُنْكحُ الْمَرْأَةُ لأرْبَعٍ: لمالها ولِحَسَبها ولِجَمَالها وَلدينها: فَاظْفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَربَتْ يَدَاكَ " مُتّفَقٌ عَلَيْهِ . ودل الحديث على أن مصاحبة أهل الدين في كل شيء هي الأولى لأن مصاحبهم يستفيد من أخلاقهم وبركتهم وطرائقهم ولا سيما الزوجة فهي أولى من يعتبر دينه لأنها ضجيعته وأم أولاده وأمينته على ماله ومنزله وعلى نفسها.

التعليقات