عناق الثقافة العربية بالثقافة الأسبانية في ثاني أيام مهرجان القدس

عناق الثقافة العربية بالثقافة الأسبانية في ثاني أيام مهرجان القدس
رام الله-دنيا الوطن
أشرقت مغنية الفلامينكو الأسبانية الشهيرة ماريا ديل مار بونيت في ثاني أيام مهرجان القدس 2010 وقدمت عرضا حضره مئات من الفلسطينيين والأسبانيين الذين استمتعوا بعذوبة ودفئ صوت ديل مار بونيت وبالعرض الذي تماهت فيه الموسيقى الأسبانية التقليدية بالموشحات الأندلسية العربية والذي انعكست من خلاله روح ماريا الثائرة وايمانها القوي بالحرية والانعتاق من نير التسلط على جمهور الحاضرين.

وعبرت رانيا الياس مديرة مؤسسة يبوس للإنتاج الفني عن أهمية مشاركة فرق وفنانين أجانب كماريا ديل مار بونيت في مهرجان القدس والفعاليات الثقافية الفلسطينية في ظل الظروف الصعبة ذلك للتضامن مع الفلسطينيين ومع عدالة قضيتهم والمساهمة في انفتاح الفلسطينيين على ثقافات العالم المختلفة رغم سياسات التضييق والحصار. 

عُرفت ماريا ديل مار بونيت الكاتالونية بمناهضتها لحكومة الديكتاتور فرانشيسكو فرانكو الذي حظر اللغة الكاتالونية وبدورها المهم  في إحياء وترويج اللغة من خلال الغناء وإعلاء صوتها الذي صنع منها رمزا للحرية والكفاح في أسبانيا وكثير من دول العالم. أنتجت ديل مار بونيت أعمالا مشتركة مع فرق عربية وعالمية مرموقة وأهمها مجموعة الموسيقى التونسية وفرقة الشام الدمشقية التي شاركت معها بعرض في الأردن عام 2006 إضافة إلى فرقة كيلابايون التشيلية التي استضافتها مؤسسة يبوس في مهرجان القدس العام الماضي. 

ويذكر أن العرض قُدم بدعم من مكتب التعاون الأسباني تحت شعار "أمسية موسيقية أربع لغات" وقد تم التنسيق بين مؤسسة يبوس للإنتاج الفني ومكتب التعاون الأسباني لاستضافة أربع فرق تنحدر من أربعة أقاليم أسبانية مختلفة لتغني اللغة الكاتالونية والجاليسية والباسكية والأسبانية. 

ونقلا عن مكتب التعاون الأسباني في القدس فإن أهمية استضافة فرق أسبانية في فلسطين إنما تكمن في تعريف المجتمع الفلسطيني على غنى وتنوع الثقافة والموسيقى الأسبانية في مناطق أسبانيا وأقاليمها المختلفة.

وتستمر العروض الأسبانية في مهرجان القدس حتى مساء اليوم في أمسية موسيقية غنائية مؤلفة من عرضين للعازفة الجاليسية كرستينا باتو والمغني الباسكي ميكال أوردنغارين.

 

التعليقات